الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

الدنيا مكان محايد


الدنيا مكان محايد به الجيد والسيء,عندما تكون خائف فإن كل ما حولك يتحول إلى شيء مخيف ...مع أنه ليس كذلك.
عندما تكون مجروح فإنك لا ترى إلا الجرح والمعاناة ,عندما تشعر بالذنب فإنك تقبل بحالة اليأس ....تقبلها وكأنها عقابك الذي تستحقه .
تغفل عن حقيقة مهمة وهي أن هناك دائما شيء جيد نستخلصه مع كل سلبية نمر بها ,غالبا الصعوبة نفسها تجعلنا نكتشف هذا الشيء الجيد
فإن اردت أن تجتاز أزمتك بسلام ... عليك تصرف ذهنك عن الجانب السلبي و تأخذ فقط الفائدة منه .
السعادة تنبع من داخلك .......أي شيء لا ينبع من الداخل فليس له معنى أو عمر طويل أو دوام .
إن وعدك الآخرون بالسعادة فتأكد أنها وعود زائفة ...قد يحملون بين أيديهم تعاستك ,ومن يقدم لك السعادة مقابل شيء فليس له غاية سوى السيطرة عليك وتقببدك .
لا تنتظر أن يحدث لك شيء يشعرك بالسعادة ,ابحث عنها داخلك ,اقبل نفسك كما هي ,قد لا تكون جيد بالدرجة التي تريدها ........لكنك أيضا لست بهذه الدرجة من السوء .
ثق تماما أن السعادة ...كل السعادة تكمن في الإقبال على الله ,أقبل وسترى من أمرك عجبا .
إن اعتقدت بأن لك مواطن ضعف فعليك أيضا أن تعترف وتعتقد أن لديك مواطن قوة ......وبمواطن قوتك تحقق السعادة التي تطمح لها وتجعل عالمك أفضل ...فقط استعن بالله وابدأ الآن .

الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

اكتشف الفرق


لا تقل امتلأت حياتي بالضغوط ,قل امتلأت أيامي بالتحديات .....عندما نقابل تحدياتنا بالهدوء نستطيع أن نحتفظ بتوازننا .
عندما يرتفع مستوى الضغط الداخلي ,اجلس مع نفسك وخذ أنفاسا عميقة وتخيل أنك مع كل زفير تخرج كل الضغوط والتوتر وكل شعور سلبي استقر داخلك ,ومع كل شهيق تدخل الهدوء ,الاطمئنان ,الإيمان ,استمر بفعل ذلك عشر مرات كل يوم وستكتشف أنت الفرق .
أستطيع أن أجزم لك عن تجربة أنها طريقة ناجحة نستطيع بها أن نزيل التوتر ,قد تعلمتها من استماعي لشرائط د.صلاح الراشد ود.نجيب الرفاعي .
عندما أنتفع بعلم ما فإني أدرك أن وراءه أناس تميزوا ليس فقط بالحكمة وإنما بالعطاء ,بصفاء النية ,بالصدق ,بالاخلاص ,وأتذكر حديث دنا محمد صلى الله عليه وسلم (إن الملائكة تصلي على معلم الناس الخير )الكثير منا من يملك العلم والقليل منا من يحب أن ينشره أو يعلمه غيره بإخلاص بأمانة ,تذكرت حديث آخر لحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال بما معناه من يحجب علما فإن الله يلجمه به يوم القيامة ....ما أجمل ديننا وما يدعو إليه ,ما أكمله ,قد أحاطنا بالعناية والرعاية ,دعانا للتكافل والتماسك ,علمنا أن يحرص كل منا على نفع الآخر كحرصه على نفع نفسه .
كل ما يبذل سواء علم ,مال ,معاملة حسنة فإنه يعود لباذله أضعاف ...والله يضاعف لمن يشاء أكثر وأكثر مما قد تتصور .
ليس البخيل من يضن بماله ...البخيل من يضن بعلمه ,بالكلمة الطيبة .......ما فائدة العلم إن وقف عندك وأي فائدة تطمح لها بكتمانك له ..........هل تعادل هذة الفائدة أيا كانت صلاة الملائكة عليك (الدعاء لك )؟
في طريق حياتك ستتعلم الكثير ...اغرس ما تعلمته ليطرح ثماره ...هل تعتقد أنه سيطرحها مرة واحدة كلا سيستمر في طرحها إلى ما شاء الله مع أنك غرسته مرة واحدة ولم تتعب في رعايته .
اهتمامك بإفادة غيرك بعلمك يضع معالم ولوحات إرشادية تعينهم ,كل فائدة نقطة ضوء تنير دربهم ليكون أكثر أمان وأكثر سهولة فالطريق واحد والكل سالكه ,إن أخذت بيد غيرك كان الله لك خير معين .
أنا لا أدعوك إلى ترك وردك اليومي من قراءة القرآن وذكر الله ,القرآن والذكر من أعظم الطرق الجالبة للسكينة والهدوء ودفع الهموم والتوتر , إلا أنها مهارة تستطيع أن تكتسبها بالتدريب ,إن التنفس بهذه الطريقة علميا يخلص جسمك من التوتر وآثار الضغوط .
جرب فالتجربة خير برهان .

صنفان من الناس


هناك سلوكيات تدل على أنك لم تتخلص تماما من ارتباطك بطفولتك ,من هذه السلوكيات أن تتصرف مع أبنائك أو شريك حياتك بطريقه لا تحبها في أحد والديك كأن تكون تكون قاسي في نقدك أو طريقة توجيهك ,أو تجد صعوبة في إظهار حبك لهم أو أن تتذكر بعض أحداث طفولتك وتشعر بالألم ,الغضب من أحد أبويك .
وبينما أنت متعلق بأستار الماضي فإنك تقريبا غائب عن شريك حياتك ,أطفالك ......بل أنت غائب عن ذاتك .
هل تنتظر أن يخبرك أحد والديك أنك مهم في حياته ؟تأكد أن انتظارك يجعلك أقرب للماضي وأشد التصاقا به .
إن حقيقة كونك مهم في حياة والديك شيء مفروغ منه وليس بحاجة لأن تتأكد من وجوده فمدى أهمية أطفالك بالنسبة لك توضح مدى أهميتك
لواليك .
الآن إن كان والديك على قيد الحياة فاذهب وقل لهما أنهما أهم شيء في حياتك ,وإن كانا متوفين فاخلص الدعاء لهما ....تأكد أن ما أحبك
إنسان أكثر من حبهما لك ,قد أحبوك أكثر من نفسيهما ....أحبوك لنفسك حب نقي غير مشروط .
ونفس الجملة السابقة والتي سبق وقلتها لوالديك ....هناك من ينتظر أن يسمعها منك (شريك حياتك ,أطفالك ).
صدق العواطف وتوجيهها للشخص المناسب يجعلك تفك ارتباطك بالماضي وأي مشاعر سلبية صاحبته ,إنها طريقة لرعاية النفس قبل أن تكون رعاية للغير .
هناك صنفان من الناس ,صنف يرمي الخسائر وراء ظهرة ويكمل طريقه ,قد تستوقفه الخسائر مدة لكنها لا تطول يمضي بعدها لأنه يعتبرها عواصف صغيرة ,لا يسمح لها أن تهز تقديره لذاته .صنف آخر يقف عند الخسائر ويذرف الدموع على ضياعها ويحكم على نفسة بالفشل ويعمم هذا الحكم ليشمل كل جوانب حياته ,يشك في قدرته على اجتيازها ,يتحطم تحت وطأة الظروف ويعطيها صفة الإستمرارية والدوام فيظن أن خسائره هذه ستدوم آثارها طوال حياته ..........صدق أن ظنه سيتحقق مالم يغير إتجاهه ,أفكاره ,ظنونه .
ماأجمل أن تكون أقدامك ثابته على أرض صلبه ,واثق تفكر بصورة صحيحة ,تواجه أسوأ ظروفك وتعيد بناء نفسك بعد كل عثرة وكأنك واثق من أنك لن تفشل ,بأنك ستحقق أقصى طموحاتك وأحلامك ,بثقة من يدرك أن لديه كل ما يلزمه ليقف من جديد ,بثقة من يستغل كل ما لديه .
أحيانا تمر علينا أوقات نحتاج فيها أن ننتشل أنفسنا بصعوبة ونعيد بناءها من جديد ..........إن تطلب الأمر ذلك فإننا سنفعل.

الاثنين، 28 سبتمبر، 2009

أضعنا الطريق


حتى نعرف حقيقة جهادنا مع أنفسنا علينا أن نلاحظ كيف أن أشياء كثيرة صغيرة وأحيانا كبيرة تشغلنا وتصرفنا كل يوم عن رغبتنا الحقيقية ,أشياء تخرج بطرق وأساليب مختلفة وفي كل مرة بشكل وقناع هدفها فقط صرفنا عن أهدافنا .
مع نهاية كل يوم نكتشف اننا أضعنا طريقنا لها فنؤجل إنجازها للغد ,لكن هذا الغد غالبا لا يأتي ,أتدري لماذا؟لأننا لم نقم بإجراء يجعل أهدافنا قابله للتحقق وطاردة لعوامل الإلهاء ....لم نضع خطة ولم نضع لهذه الخطة جدول ,لم نحدد لها وقت معين نكون به منتهين من انجازها و متوجهين لأهداف أخرى .
قد تمر الأيام والشهور وربما السنوات وفي نيتنا أن نحققها لكنها للأسف لا تتحقق ....اعتقد أن عدم تركيزنا عليها حولها إلى مجرد أماني نكون كمن تتقاذفه أمواج الحياة وتحدد وجهته الرياح .
إن كنت كالغالبية العظمى فإنك ستصل لآخر يوم من حياتك وأهدافك ورغباتك معلقة بأهوائك والتي تأخذها بعيدا عنك ....تلهيك نفسك بأشياء كثيرة ومتنوعة لكنها لا تشمل أهدافك .
الآن استعد لنتيجة مختلفة .........عليك أن تكف عن الهروب والعيش دون التركيز على أهدافك عليك أن تسأل نفسك سؤال مهم :ماهي رغبتي الحقيقية ؟ما هو أكبر أهدافي ؟ يجب أن يكون هناك جدول زمني لأهدافك .تاريخ بداية ونهاية ليساعدك على الإلتزام بها ....الأمر يشبه كأن ترغب بزيارة طبيب مثلا والزيارة هذه مهمة هل تحدد موعد مع طبيبك أم تتركها للظروف ووقت فراغك ....لأنك إن فعلت فوقت الفراغ هذا لن يأتي لأن كل يوم يظهر لك شيء جديد يلهيك عن رغبتك في للذهاب له حرصك على هدفك سيعطيك الحافز لمتابعته .
الإلتزام بهدفك وإيمانك بأنك تستطيع أن تحققه هما جناحان لن يخذلانك بإذن الله ....سيصلان بك لأبعد مما كنت تتوقع .

عملة وإطار


نحن بحاجة لعملة نتفق عليها في علاقاتنا ,وأعني بالعملة قواعد يلتزم كل منا بها ,توضح وتؤطر وتفصل ماهو مقبول وما هو غير مقبول ,هذه القواعد تكون كالعرف المتفق عليه لصياغة علاقة متكاملة متعادلة يستحقها كل طرف منا .هي خارطة طريق تنبهنا إن نحن تجاوزنا حدودنا .
الحدود الواضحة والخطوط الفاصلة من الأشياء التي تحفظ وتنمي علاقاتنا .رسم الحدود يحمي كلا الطرفين من تجاوز الطرف الآخ ويحميه من تدمير ذاته .تخيل معي أنك في مجال العمل مثلا إنسان دمث الخلق ,تعتمد في علاقاتك مع زملائك على مبدأالعطاء فقط ...وأنت متعاون فيه لأقصى درجة ,من هذا المنطلق تجد نفسك تتحمل أعباء إضافية فقط لتحقق لللآخرين الراحة ,ولأنهم عرفوك حق المعرفة ,أدركوا اسلوبك في الحياة تجدهم يطلبون منك المساعدة في إنجاز واجباتهم ,عندما تستجيب لهم ولطلباتهم الآخذة في الإزدياد ترى نفسك شيئا فشيئا تضحي براحتك لترعاهم ,فإن كنت تخضع لقواعد موروثة تفرض عليك ضغط معين مثل مساعدة الآخرين في كل الأحوال وبأقصى ما تستطيع والتضحية من أجلهم حتى وإن كانت هذه المساعدة تسبب لك ضغط إضافي ,وأن عدم مساعدة الآخرين يدل على سوء الخلق ,فالتصرف السليم أن تمشي عكس قواعدك ....لا تخشى شيء فلن يتأثر العالم بأسرة إن رفضت مساعدة تسبب لك ضغط أو تشغلك عن عملك أو حتى تأخذ من وقت راحتك ,إن كنت معتاد على عدم رفض أي طلب للمساعدة فإن الخطوة الأولى تكون صعبه إلا أنها غير مستحيله وتتطلب منك استجماع شجاعتك وترفض بنبرة هادئة وحازمة فالحزم لا يستلزم رفع الصوت أبدا .....كل ما هو غير مستحيل
فهو ممكن .
وعندما تتخلص من كل هذا الضغط ستدرك أن الأمر يستحق هذا الإجراء لأنه حقق لك نوع من الإستقلالية .
هناك مثل قديم يقول إن الجدار الجيد يخلق جيران جيدين .
إلتزامنا بحدودنا يحفظ لنا علاقاتنا المهمة ...فمثلا إن كنت على خلاف مع شخص ما وتطور هذا الخلاف إلى جدال وتجاوزت حدود اللياقة معه فمن الممكن أن تفوز في جدالك وتكون لك الكلمة الأخيرة والفاصلة ,تستطيع أن تنهي خلافك بحجة لن يستطيع أن يعترض عليها ....لكن ما حدث سيؤثر سلبا على علاقتك به مسقبلا وسيحدث شرخا يصعب ترميمه .
إنهاء العلاقات أمر سهل ,فإن قلت أن العلاقة لا تهمك فاليكن وهذا شأنك .لكن عموما نحن في علاقاتنا قد نختلف لكن علينا أن لا ننفعل لأننا عندما ننفعل نغلف عقولنا عن رؤية الحقيقة من جميع جوانبها ونتجاهل أي معلومة يقدمها الطرف الآخر والتي قد تنفعنا وتغير من موقفنا ,الإنفعال يطيح بالحواجز ويطيح بأشياء أخرى معه مثل التفهم ,التعاطف ,الذوق ,التهذيب وبكرامة الطرف الآخخر واعتزازه بنفسه ......هل حقا انتصارنا في خلافاتنا يستحق أن نخسر علاقاتنا ؟
قد يكون الطرف الآخر شقيق ,صديق ,زميل ,زوج .
وأحيانا عندما يرفع الطرف الآخر صوته لا تكون لديه نية سيئة بأن يسيء لك أو يثبت أنه على حق ,قد يكون بحاجة فقط لاهتمامك ,لاستماعك له ,لتفهمك ,لمساندتك ,هناك أناس هذه طريقتهم لطلب الإهتمام.....طريقتهم التي لا يعرفون غيرها ....اعذرهم ,استمع لهم دعهم يتحدثون عن ألمهم ,خوفهم ,غضبهم ,فرحهم ,إن التحدث عن المشاعر أمر صحي والإستماع باهتمام يمتص الغضب .
إنهم لا يبحثون عن الحلول ,لا يريدون منك أن تصلحهم أو تغيرهم أو حتى تقول شيء ,هم بحاجة لإنصاتك ,لجزء من وقتك ,إن مشاعر الآخرين تعبر عن ذاتهم الداخلية ...وشيء جميل أن تنصت لهذه المشاعر بتفهم .

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

جاهز للتغيير


ماآلت إليه أمورك وما حصلت عليه للآن في حياتك من مسئوليتك ,هذه حقيقة فإن اعترفت بها ستتقدم وتحصل على نتائج أفضل ,توقعاتك من الحياة جلبت لك ما يطابقها .....هل قبلت هذه الفكرة؟...جيد لأنك إن قبلتها فأنت جاهز للتغيير .
الله خلقنا بمستوى جيد من تقدير الذات ووهبنا كل الإمكانات ووفر لنا كل مقومات النجاح ,الكل عند الفاشل والناجح فمن فشل ....قد فشل لا لأنه قليل الإمكانات إنم فشل لأنه عطل قدراته هو أولا لم يعتقد بوجوده ....ثانيا هو ثابت في مكانه ينتظر الحظ أو ينتظر أن يحدث شيء له يغير حياته للأحسن ولا يدري أنه بسلوكه هذا يضعف تقديره لذاته ويستنزف ما أعطاه الله من تقدير للذات يؤهله لتحقيق النجاح الذي يناسبه
إن كنت ممن ينتظر أن تتحسن ظروفه ليتقدم ...فستنتظر طويلا .
كل الأشياء الجيدة التي تفعلها في حياتك ترفع من تقديرك لذاتك دون وعي منك ,وكل أخطاؤك تقلل من احترامك لذاتك أيضا دون وعي منك .
هل تتوقع أن تسير حياتك بطريقة سلسة وأنت تمشي وتنظر للخلف ؟للماضي ؟...يضعفك الإحساس بالندم ....لن تجلب لنفسك إلا الاصطدام بالعقبات ,بالحواجز ,بالصخور ,ليست لأنها كبيرة بل لأنك لم تلاحظها ,نظرك للخلف أعاقك وتسبب بفشلك ....أنت ترى الآن أن الصعوبة ليست فيما نواجه من تحديات ,إن الصعوبة تكمن في تفكيرنا والذي هو من مسئوليتنا .
أحيانا تفكيرنا يقيدنا واسلوب تحدثنا مع ذاتنا أوغيرنا عن الأشياء التي لا نعتقد أننا سننجح فيها فعلا يعيقنا ويقوض عالمنا كأن نقول
(لن أثق بأحد ,لا أحد يفهمني ,لا أحب هذه الوظيفة ,كل الناس سلبيين ,الصداع يزداد كل يوم ,حالتي الصحية تتردى ,وزني يزيد )
ما تقوله عن نفسك ,سواء قلته لنفسك أو للآخرين ستشاهد منه الكثير والكثير على أرض الواقع ,ستصنع واقعك بيدك ,هوفي حقيقته تشاؤم وسوء الظن بالله ,انتبه لهذه المعلومة واكتبها (كل فكرة سلبية هي في حقيقتها سوء ظن وتشاؤم وهذا التوجه السلبي في التفكير إن كانت له وظيفة فوظيفته هي إضعافك ).
ابتعد عن الأفكار السلبية واعتبرتصرفك هذا وتوجهك تأدب مع الله ,قرر أن تبدأمن اليوم بنبذ أي فكرة سلبية ,خذ معك مذكرة وسجل أي فكرة سلبية تمر بك ....لاحظ أفكارك ...ستفاجأ بذلك الكم الهائل من الأفكار السلبية ....مع الأيام ستقل لأنك ركزت على محاربتها وستجد أن حياتك أصبحت أفضل وتقديرك لذاتك كبرونما ...وأصيحت أكثر ثقة بنفسك .
عندما تتحدث للآخرين عن مرضك ,فشلك ,احباطك فإنهم يميلون دائما بتذكيرك بهذا المرض أو الفشل .....إلخ
لذا استبدل الشكوى بالتحدث عن أمور أخرى مثل ما تريد تحقيقه ,طموحك ,أحلامك ,أنت بذلك تتحرر من أخطاء الماضي وتحدياته وتستيدلها بنظرة مستقبلية لما تريده .
أي تجربة قاسية في حياتك من الممكن لها أن تصنعك أو تكسرك ......فهل تترك الأمر لها ؟القرار لك ...حتى النجاح أو الفشل قرار
لك أن تمثل دور الضحية فتلوم الظروف والناس وتبرر فشلك واستسلامك ...لكن تذكر أنه كان قرارك وهو قرار غير جيد فدور الضحية
دور ممل وسخيف ...ستعيش على هامش الحياة ,فهل هذا حقا ما تريده؟
لا تقل مررت بعقبات كثيرة ,إن العقبات هي أفضل ما يحدث لنا ,هي أفضل معلم ومدرب نرى الدنيا بعدها من منظور آخرومختلف كليا
,أحداث حياتنا تعدنا وتجهزنا لما سوف نقابله في المستقبل من نجاح ...الحمد لله قد استحققناه فلدينا الخبرة والقوة والصلابة ,اكتسبنا قوتنا من المواقف الصعبة وليست السهلة .

السبت، 26 سبتمبر، 2009

أجنحة تجذب لك ما تستحق


إن الأهداف كالأجنحة فبمجرد أن تكون واضحة ومحددة ومكتوبة تجعلك تصل لما تريد بطريقة سريعة ومضمونة ,كتابتها تجعلك تركز عليهاوتراها بصورة واضحة المهم أن يكون ما كتبته داخل مرمى بصرك كل يوم ,إنها تجعلك تجذب لحياتك ما تستحق أن تحصل عليه من أحداث وأشخاص .
كل منا مسئول مسئولية كاملة عن حياته ,نجاحه وفشله ,عدم اهتمامك بتحديد موعد لأهداف تطمح لها يجعاها غير قابله للتحقق .....يجعلها مجرد أحلام .أحيانا نحن نتجه دون قصد منا إتجاه عكسي بعيدا عن أهدافنا فنركز على الأشياء التي لا نريدها مما يجعلنا نتجه ناحيتها لتتحقق, العملية ببساطة شديدة أن ما نركز عليه نحصل عليه سواء ما نريده أو ما لا نريده ,لذا إن أردت أن تصل لأهدافك فكر بما تحب أن تحصل عليه وانشغل به وابتعد عن التفكير بالعقبات .
لاحظ أنك تجذب أشخاص بعينهم لحياتك لتتعلم منهم شيء أنت بحاجة لتعلمه ,قد تقول لماذا يدخل حياتي أناس بهم خصلة معينة تزعجني ,ما جاء هؤلاء لحياتك إلا ليعلموك شيء لم تستطيع للآن أن تتعامل معه ويوم أن تتقن السلوك الصحيح سيكف هؤلاء عن ازعاجك,أحيانا نحتاج لمعلم قاسي والذي يجعلنا نفهم لكن بالطريقة الصعبة .....ويبقى الدرس الذي تعلمناه شيئا ضروريا وتبقى كل المواقف في حياتنا دروس نكبر بها .
ما أكثر ما يضايقك في أشخاص تعرفهم ؟اكتب وفكر فيما كتبت ....هل لاحظت أنك تملك هذه الصفه ؟...اسأل أقرب المقربين منك ليوضحها لك .....قد تبدو غامضة بالنسة لك أو ربما لم ترغب أن تعترف بها حتى لنفسك .

قد غلف تصرفه بالذكاء والمهارة


إن التحقير من شأن الآخرين يؤدي إلى التقدير المتدني للذات .......هل تتذكر زملاء الدراسة المتنمرون ,قد كبروا الآن وعندما تتعامل مع أحدهم يوما سترى أنه لم يتغير ليصبح شيئا آخر ,إنه ما زال يحمل صفة التنمر والسيطرة على الآخرين من خلال تحقيره لهم ...الفارق الوحيد أنه غلف تصرفه هذا بالذكاء والمهارة .
قد يحقر من شأن الآخرين عن طريق جرح مشاعرهم أو يوجه نظرات ناطقة أو يتمتم بكلمات لن تفهمها لأنك لم تسمعها أو تميزها .
لذا نجد أن ديننا الإسلامي نهى عن إلحاق الأذى بالآخرين بهذه الطريقة .
الله سبحانه وتعالى حفظ للإنسان إنسانيته وكرامته وحرم التعدي بكل أشكاله .إن المحقر من شأن الآخرين يشعر بالدونية لذلك هو يجر الطرف الآخر لذلك الشعور السلبي الذي يشعر به هو ,قد يتظاهر بحبه لشيء أنت تفخر به ثم يلمح لك بعد فترة بتلميحات سلبية عنه ,يبحث عن معتقداتك ,عن ذاتك ونقاط ضعفك ثم يستغلها عندما تكون ضعيف وهش ,يبرز لك عيوبك ونقائصك ويظل يركز عليها ويذكرها مرارا
إلى أن تشعر أنها كبيرة وضخمة ,يستغل كل ما تقوله عن نفسك ضدك فيحطم ويحقر أجمل صفاتك ويضخم الصفة التى لا تحبها في نفسك ...ليقلل من شأنك ولتشعر بالسوء ,الذنب حيال ذاتك .
قد يحبك وقد يرغب بصداقتك ....لكن بشروطه ....أن تكون تابع له .
إن كشفت أساليبه وتحدثت عنه فإنك ستشعر بالذنب لأنك ذكرته بالسوء .....ربما لأن له أساليب تجعلك تصدق أحيانا أنه يحبك وأنك ظلمته وهذا أيضا مؤلم للذات .
عندما يشعر أنك كشفت أساليبه فإنه يعتذر ويمتنع عن سلوكه لفترة ....لكنه سيعاود الكرة .
قد يكون المحقر من شأن الآخرين هدفه السيطرة لكن قدرته على التدمير كبيرة ,صاحب منطق ,يعد ولا يفي ,يطلب الثقة بينما هو لا يهتم لشأنك ,جانب الإنسانية لديه ضعيف فهو يهدف إلى السلطة حتى وإن أساء استخدامها أو سحقك أو أنحاك عن طريقة ليننالها ,حاجته للسيطرة حاجة مرضية ,يحب أن يمثل دور الصديق الصدوق ...هو دور مفضل لديه رغم أنه يشوه صورتك أمام الآخرين ...قد يستغل أي معلومة قد أسررت له بها عندما كنت تغسل قلبك من الهموم ......فهو خير من ينصت لك بحب ......ببساطة هو يبحث عن عثراتك ...لتفاجأبسلوك تعجز عن مواجهته ..هنا يكون قد حقق هدفه واجتذبك للأسفل ...فهل ينتهي عند هذا الحد ...كلا سيواسيك ويعود لألاعيبه من جديد .
فمن أساليبه أن يضعك في حالة شك دائم ,يتصرف معك بحب وتفهم إلى أبعد الحود وعندما تثق به فجأة وبدون سابق إنذار
يدخل الشك في نفسك ,قد ينقدك ,قد يلقي تلميحات ,قد يغضب ....عنده تسأل نفسك :ماذا حدث ؟قد كان كل شيء على ما يرام ؟
كل شيء كان على ما يرام عندك ....وليس عنده ... صحيح أن تصرفه يجعلك تشك في نفسك وأن الخطأ بدر منك .......لكن الحقيقة هي أنه صاحب أخلاق رديئة وخطؤك الوحيد أنك لم تنأى بنفسك عنه .
عرف عن صالح أنه منتقد على الدوام ,لديه موهبه فذه في الحط من شأن الآخرين عن طريق المزاح والسخريه ...أحيانا تكون لاذعة ,يهاجم بطريقة يشعر معها الطرف الىخر بعدم الأهمية وقلة المعرفة والخبرة ...تعود الكل أن يجاريه أحيانا يبتسمون وأحيانا يكتفون بالصمت ,وعندما يردون بطريقة تجاري طريقته فسرعان ما يفحمهم نظرا لخبرته ...لذا هم في معظم أحوالهم يبتسمون ليس عن قناعة لكن من باب وضع حد اسخريته ,يقول ما يدور في عقله فورا دون تحفظ أو احترام للطرف الآخر .
عندما تجلس معه على إنفراد وتسأله لم أحرجت شخص ما ؟يكون رده بأنه قصد من وراء سلوكه هذا اهتمام الطرغ الآخر بنقيصة وعليه إصلاحها ......لا يرىفي سلوكه عدوانيه لفظيه أبدا ,أصبح خبير في الوصول والتعرف على نقاط ضعف الآخرين ويغفل تماما عن نقاط ضعفه .
هو فعلا لا يرغب في سماع أي شيء إيجابي عن أي إنسان .....لا أدري لم يضايقه ذلك ويذكر صفه سيئة أو موقف لم يعجبه عن نفس هذا الإنسان ,يرى نفسه على صواب دائما والآخرين بحاجة لنقده ,هو في الحقيقة فاقد للحب والإهتمام وذلك ما جعله سلبي ولا يذكر أو يرى إلا السلب ,لا يمنح نفسه التقدير والثناء ولا يسمح حتى للآخرين أن يثنوا عليه فإن أثنيت على صفة أو عمل جيد قام به يرد بتهكم فهو لا يعترف
أو يقبل في حقيقة أنه إنسان جيد ,إن قدم المساعدة فإنه يقدمها على مضض .
هو بحاجة للحب والشعور بالأهمية ...بحاجة لمن يساعده على أن يرى مدى جمال روحه .....هو في حقيقته جيد وليس مثل ما سبق وذكرناه من أصحاب الطباع السيئه ....هو فقط يحب النقد بطريقة المزح رغبة منه في لفت الإنتباه , هو بحاجة للحب بحاجة للفت النظر له ,يرغب في أن يشعر بأنه مهم لذا وقد أكون مخطئة هو يعوض حاجته تلك بالسخريه وكانه يقول أنا هنا ....إنه فقط أضاع الطريقة التي توصله للحصول على الإهتمام ,كان عليه أن يهتم بنفسه ويتعرف على إمكاناته ويعرف نقاط قوته ,بحاجة لأن يحب نفسه ويثق بها ,هو يملك الكثير من الصفات الجيدة ,فإن لم يحصل على الإهتمام ويرغب به حقا ,عليه أن يهتم هو بالآخرين وسيفاجأ بأن هذا الأسلوب أفضل بكثير من اسلوب الإستهزاء والسخرية ........إن رغب حقا بذلك عليه أولا أن يعترف أن لديه مشكلة ....اعترافه يختصر عليه نصف الطريق للتخلص من هذه الصفة المسيئة للآخرين والمسيئه له أيضا ,إن كانت لنا أخطاء ونقائص فالسخرية ليست طريقة لحلها وأما نتائجها فعكسية ومدمرة .

الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

بمن أثق ؟


عندما تحاول أن تحل مشكلة مع شريكتك عليك أن تتبع استراتيجية مهمة ,أن يكون تواصلك معها مبني وقائم على الثقة المتبادلة والرغبة في أن تكون حياتكما معا أفضل ,أن لا يكون هناك طرف فائز وطرف خاسر ,أن لا تكون هناك خلافات معلقة ,أن يكون تواصلكما قائم على الصدق التام والإخلاص ,أن لا يكون خلافكما كأنه مبارات كلامية ,خالى من الإحترام ,يتفوق فيه أحدكما ويترك الآخر حائر خاسرومشوش
في هذه الحالة تأكد أن كلاكما خاسر .
نحن نربي الأبناء على جسور من الثقة بيننا كأزواج ونبني الثقة بيننا عندما نؤمن بأنه يمكننا أن نعتمد على قوة الطرف الآخر ليكون سند لنا ...لدينا كل الثقة بأنه لن يخذلنا يوما أو يتخلى عنا .
أي شيء تثق به يصبح حقيقة ,وما هو حقبقي يكون موضع ثقة منك .
إن الثقة لا تبنى بيوم ...إنها تتطلب وقت لتنمو ,هي بالضبط مثل تربيتنا لطفل ...هذا الطفل مع الأيام يثبت لنا وبمواقف عديدة أنه أهل للثقة فنستطيع أن نطمئن له ونثق به .
أن تعطي إنسان ما ثقتك فيه نوع من المجازفة وهذا ما يجعل الثقة ثمينه .
الثقة حالة وسطية أي أنك تمنح إنسان ما ثقة في شيء ولا تمنحه الثقة في شيء آخر ...بعض الناس تأمنهم على مالك ولا تأمنهم على سرك أو إنجاز عمل ما .
الثقة يجب أن تفصل عن العاطفة ,قد يكون لك صديق خفيف الظل تأنس له ,تحبه ,تستمتع بصحبته لكنك لا تستطيع أن تعتمد عليه في إنهاء مهمة لأنك لا تثق به أبدا .
إن ثقتي بك لا تنمو من خلال ما تقوله لي إنما هي تنمو من خلال أفعالك ....قد لا تقصد فعلا ما تقول ,قد تكون اعتدت أن تقول كلاما لا تقصده ....لكن الأكيد أن أفعالك تدل على حقيقتك وجوهرك ومدى صدقك .....إنها قناعة لك أن تقبلها أو ترفضها .
عندما يكتسب شخص ما ثقتك فهذا يعني أنك اقتنعت أنه وفي ,مخلص ,يمكن الإعتماد على الله ثم عليه .
ستدرك حينها في قرارة نفسك أن هذا الشخص سيظل نفس الشخص ....لن تغيره الأيام أو الأحداث ,عامل الطرف الآخر بثقة فكل منكما سند للآخر وليس خصما له ,هناك أطفال يتعلمون من سلوكك أكثر من كلامك .
إذا شعرت بالخوف من الطرف الآخر كأن تشعر بالغموض مما قد يفعله ,تناقض في تصرفاته ,احترت كيف تتعامل معه ,كيف ترضيه أو
حتى تثير اهتمامه فإن كل ذلك يجعل من الصعب جدا أن تمنحه ثقتك ,لا تشك في نفسك أو حدسك ....لك أن تختاره أو تختار نفسك .
الثقة كالزجاج بمجرد أن ينكسر لا يمكن أن يرجع كما كان .
من أن المهم جدا أن تدرك حقيقة :لا تسمح لأي شخص أيا كان أن يشعرك بالذنب لأنك لم تثق به .......فأن حرص على أن يشعرك بالذنب فهذا مؤشر خطر ,فحساسيته إزاء الثقة تؤكد على أن لديه ما يخفيه .
عندما تثق بشخص ويخذلك ستنهار العلاقة ,لن تفقده فقط وتفقد العلاقة .....فهذا أفضل جزء .....إن ما حدث يهدد احترامك لذاتك....
كيف ؟ إننا نعتمد على الآخرين لنؤسس احترامنا لذاتنا ,وكلما زادت محبة الناس لنا زاد شعورنا بالراحة والسعادة ,لكن يبقى هناك عدد من الناس يستند احترامهم لذاتهم على أنفسهم ,هؤلاء الناس يكونون محصنين ضد ما يعتقده الآخرون عنهم بالتالي لا يتأثر احترامهم لذاتهم بتصرفات الغير .
إن احترام الذات هو ايجاد توازن بين معرفة أنفسنا وحبها وبين الإلتفات والإنتباه إلى ما يعتقده الآخرون عنا .
صحيح أن اعتقاد الآخرين شيء يخصهم ولا يتعلق بنا أبدا لكن عموما نحن نعتبرهم كالمرآة بالتالي نحن نقف أمام هذه المرآة للحصول على منظور آخر لشخصيتنا .
في كل الأحوال يجب أن ننتبه إلى البعض لأنهم يكونون كالمرآة المشوهة التي لا تعكس صورتنا الحقيقية وقيمتنا الفعلية ......إنها فقط تشوه وتضخم .
عندما تثق بشخص ويخدعك ,هل يعني ذلك أنك قليل الأهمية ؟أبدا إن ذلك يعني حقيقة واحدة وهي أنه لم يقدرك لسبب خاص به ,أيا كانت أسبابه فهو يتصرف بطريقة تدل عليه وتكشف حقيقته ...الأمر لا يتعلق بك نهائيا .
حقبقة مهمة أود أن أبينها :إنهاء أي علاقة لا تضيف لك شيء أو تسلبك شيءولا تعني بالطبع نهاية العالم ,ولا تعني أن هويتك مرفوضة ....أنها ببساطة شديدة تعني أن الطرف الآخر لا يمكنه التوافق معك على مستوى المعتقدات أو القيم ,القدرات ,السلوك ,القناعات ,البيئة ,وفي هذه الحالة فإن كل ما يحدث لصالحك ,قد يكون الطرف الآخر غير جدير بالثقة لأسبابه الخاصة والخاصة جدا ....في هذه الحالة هل تأسف عليه ؟...إنها نقطة وعي إن أردت لها ذلك ........احذر من الإعتقاد بصحة الأشياء لمجرد رغبتك في أن تكون صحيحة ....كلنا نملك حدس حول الشخص الذي يجب أن نثق به ......في الغالب لا يمكننا أن نكذب حدسنا .
في علاقاتنا مع الآخرين تظهر لنا إشارة أو أكثر تدل على عدم ملائمة الآخرين أوزيفهم أو كذبهم ...لكننا اخترنا أن نتجاهلها .
أي شيء تتجاهله بوعي أوبدون وعي ستصطدم به يوما ما .

أكثر الآفات فتكا


إن النكد في الحياة الزوجية هو من أكثر الآفات فتكا بما يحويه من شكوى وانتقادات مستمرة وتقريبا يومية وتدخل في أدق الشئون .
بعض الأشخاص تكون مأساتهم زواجهم ,بالإضافة لكل ماسبق هناك الإنفجارات الغاضبة والصوت المجلجل سواء كان مصدره الزوج أو الزوجة .
أن تكون ناجح في الزواج ليس فقط أن تختار الشخص المناسب ,إنما أيضا أن تكون أنت بذاتك الشخص المناسب .
كن متفهم ولا تحاول أن تجتاز حدود شريكك ,لا تشك في نيته لأنك لن تعرفها ,لا يعلمها إلا الله أنت فقط تتعب نفسك ,أي فكرة سلبيه عن الطرف الآخر مصدرها الشيطان وكل تصرف يتبعها مفسد للعلاقة لأن به إساءة له ,وخير طريقة لتصفية الأجواء هي الوضوح والصدق والتواصل والتفهم .سعة الصدر وقبول العذر ,عندما يعتذر الإنسان فهو أولا يعترف بالخطأ...ثانيا هو يقدر الطرف الآخر ويحترمه .
عندما نعطي أنفسنا الحق في التدخل في أدق شئون الطرف الآخر وكأننا نملكه فإن ذلك يجعلنا نخسره .
إن كان الزوج أو الزوجة من النوع الكتوم ولا يريد حتى من طرفه الآخر أن يطلع على بعض شئونه ..........أحيانا نرى هذه الأمور تحدث ..فإن كان من هذا النوع عليك أن تترك له مجال بأن يشعر بأنه حر ...دعه يشعر في أنه بأمان معك وأنك لن تحاول أن تعرف شيء لا يريدك أن تعرفه ....دعه يشركك بأموره بإرادته .
أن تكون لطيف ومهذب قبل الزواج فهذا شيء جيد ولن يتطلب منك مجهود ...أنت تفعله من طيب نفس وسجيه لكن أن تلتزم بدماثة الخلق
بعد الزواج فهذا هو المطلوب وهذا هو التحدي لتعيش حياة زوجية متوازنة سعيدة ,حتى إن أساء الطرف الآخر التصرف معك, إياك أن تنحدر معه لهذا المستوى ,لأنها إنزلاقة للأسفل بعدها ستتابع إنحدارك وستجد نفسك يوما لا تحترمه ولا يحترمك .
إن سوء الأدب بين الزوجين هوالنار والتي ستلتهم الحب والإرتياح بين الطرفين ,وكما تتأدب مع الغرباء كن مهذب مع أهل بيتك , عندما تكون مهذب في تعاملك معه , حتى إن كنت غاضب حتى وإن تجاوز هو حدوده سيحترمك لأنه سيدرك أن هناك حارس لحدودك لن يجتازه ليخترقك وأقصد بالحارس (أخلاقك)سيشعر بخطأه ولن يتمادى فيه .
عندما يخطئ الإنسان منا في حق صديق فإنه يعتذر منه لكن عندما يخطئ بحق شريك حياته لا يعير ذلك إنتباها,والبعض منا عندما يتزوج
فإنه يزيل كل الحواجز والضوابط ....ينسى اللطف والتهذيب ....تذكر أنك اخترت هذا الشخص ليكون شريك لحياتك مدى الحياة (أصدرت عليه حكم مؤبد )....إنها مزحة ....المهم... لم عليه أن يتحمل كل هذا السوء ,عامله كما تعامل أعز الأصدقاء وتأكد أنك إن تصرفت بسلبية نحوه فستعود لك نفس السلبية منه وهذه دائرة لا تنتهي ما لم توقفها أنت .

الخميس، 24 سبتمبر، 2009

عادة سيئة


من يقلل من شأن الآخرين لا يدمر حياته فحسب إنما هو لا يقدر ذاته بالدرجة الكافية .
النقد حتى وإن كان عن طريق المزاح هو في الحقيقة شكل ظاهري لعدم الثقة بالنفس ,إن عدم ثقة الشخص بنفسه تجعله دائما حزين وحتى يغطي على الحزن الذي يسكن قلبه فإنه ينتقد مازحا .
حتى تختفي عادة النقد عنده وحتى نساعده علينا أن نرفع ثقته بنفسه ,كأن نتكلم معه عن مزاياه وايجابياته ...تركيزنا على صفاته الإيجابية يبعد عنه الحزن لأنه سيرى نفسه بصورة أفضل وينصرف عن هذه العادة السيئة .

ما حدث ليس كارثة


إن حديث النفس يعكس ما نعتقده عنها ,هي كلمات توضح رغباتنا احتياجاتنا لكنها بنفس الوقت تجعل ما نجربه ونختبره يبدو ككارثة وهو في الحقيقة ليس كذلك أبدا .
قد تحدث لك أحداث هي في الغالب محبطة لكنها نادرا ما تكون مفجعة ,أنت فقط ضخمت الأمور من خلال حديثك لذاتك بصورة متكررة وسلبية .
إن أدركت هذه الحقيقة فإنك تستطيع بنفس الاسلوب أن تصغرها لتعود لحجمها الطبيعي ,فكر بطريقة متكرره وإيجابية ,قل مثلا أن الأمر لا يستحق التضخيم فهو بسيط وتستطيع حله بسهوله ...ستترك التفكير به الآن وستعود لحله بعد فترة .....وبعد فترة ستكتشف فعلا أن حله بسيط .
قل مثلا لنفسك :إنما هي أحداث تمر على الكل ,والفشل ....بل أكبر فشل في الدنيا ليس سوى فشل ...هو ليس كارثة (سجل هذه الفكرة )..فإذا اعتقدت بذلك وصدقته فإنك حتما ستتوقف عن إزعاج نفسك .
ثق أنك عند الفشل لن تتحطم أنت فقط قد تحبط أو تشعر بالضيق أو حتى خيبة الأمل ........لكن الأكيد أن كل ذلك سيمر ويمر غيره ....مع الأيام سيفقد تأثيره .

شجرة التحديات


قصة طريفة ,لها مغزى وفائدة طرحها الخبير الاستراتيجي بيت كوهين :كان لبيت صديق يعمل بناء وقد مر هذا الصديق بيوم شاق حيث أن إطارسيارته ثقب ...وأضاع الكثير من الوقت في إصلاحه ,وكسر منشاره الكهربائي ,وعندما حان موعد رجوعه للمنزل تعطلت سيارته
فأوصله (بيت)إلى المنزل ....ظل هذا الصديق مستاء وصامت طوال الطريق وعندما وصل دعا (بيت)للدخول وبينما كان يهم بدخول المنزل أمسك هذا الصديق أطراف أغصان شجرة أمام الباب لفترة قصيرة ,وعندما دخل البيت تغير بسرعة كبيرة فقد ابتسم ورحب بأفراد أسرته بفرحة كبيرة .
وبعد انتهاء الزيارة تملك (بيت) فضول كبير فسأله ماذا كان يفعل مع هذه الشجرة فقال له صاحبه: هذه شجرة مشاكلي ....فأنا أعلم أن لا مفر من المشاكل في العمل ..لكن لدي قناعة أن المشاكل لا تخص زوجتي أو أبنائي في المنزل لذا أنا أقوم بتعليق هذه المشاكل على الشجرة كل يوم عند عودتي للمنزل وفي الصباح آخذها,لكن المضحك أنني في أغلب الأحوال عندما يأتي الصباح أكون قد نسيت ما وضعته من مشاكل ...لكنني عندما أتركها فإنها تنتهي من تلقاء نفسها .
عندما نعزل أنفسنا عن المشاكل لفترة فإننا نضعها في حجمها الطبيعي دون تضخيم ,وبعد أن نصفي أذهاننا يسهل علينا بعد ذلك الرجوع لها وحلها ,هي طريقة نحد بها من سيطرة المشاكل على حياتنا .
علينا أن لا ندع مشاكل العمل تأخذ أكثر من المساحة الموجودة بها ,علينا أن لا نجعل الآخرين يدفعون ثمن إحساسنا بالضيق نتيجة ضغوطنا
علينا أن نستمتع بالجزءوالجانب من حياتنا الخالي من المشاكل .
اعزل هموم العمل عن المنزل واعزل هموم المنزل عن العمل لتحظى بوقت تصفو فيه مع نفسك ,وعندما تكون مستعد لحلها خذها وتعامل معها بكفاءة .........لكن إن نسيت أن تأخذ ما تركته على شجرتك فلا بأس بذلك بل هذا أفضل لأنك إن تركت هذه الهموم
بمفردها فإنها لا تستطيع أن تعيش .
أقترح أن تضع شجرة أمام بيتك وتجرب هذا التمرين .

جوهر الفكرة


عندما تختلف بالرأي مع الآخرين اعترف بالرأي الآخر واحترمه ولا تلغيه .أثناء حوارك قد تقنع خصمك برأيك وقد لا تقنعه لكن جوهر الفكرة أنك قبل حوارك وخلاله تركت عند الباب غرورك وذاتك الغاضبة وفتحت قلبك ليسع الطرف الآخربالتالي يحقق الحوار هدفه وهو التعلم والنمو والتقارب والتواصل .
إذا رأيت أنك توافق والدك على رأي معين ..اتضح لك بعد تفكير أنه على صواب وأنك كنت على خطأ ....اكتب له رسالة عندما يكون نائم ثم ضع هذه الرسالة في غرفته بحيث لو استيقظ يراها ..اشرح له كيف أنك توافقه على رأيه وأنك تحبه ولم تستطيع أن تنتظر الصباح لتشرح له كم هو مهم بالنسبة لك .....أحيانا لا تسعفنا الكلمات عندما نقولها شفهيا ...لكن عندما نكتبها تنساب صافية رقراقة .
أن يحبك والداك وأن يدخلا عليك الفرحة هذا شيء مفروغ منه ولا مجال هنا لمناقشته أو اثبات صحته ....لكن أن تظهر أنت حبك لهما وأن تفرحهما بأي وسيلة كانت فهذا شيء لن تتصور قيمته وأثره في نفسيهما وهما يستحقانه لأنك إن شعرت بالحب يوما تجاه الناس عموما سواء أصدقاء إخوة ,زملاء أو أي إنسان تراه لأول مرة ..تأكد أن من غرس بقلبك بذرة الحب والتقبل بعد الله هم والداك .

الضفدعة المسلوقة


إن الضغوطات لها تأثير سيء على الإنسان كأعراض الضفدعة المسلوقة ,هل تريد أن تعرف شيء عن أعراض الضفدعة المسلوقة ؟
إن وضعت ضفدعة في وعاء به ماء ساخن فإنها بالتأكيد ستقفز منه ...لكن إن وضعتها في وعاء به ماء بارد وتدرجت في رفع درجة حرارة الوعاء لتصل في النهاية إلى درجة الغليان فإن درجة حرارة الضفدعة سترتفع بنفس معدل درجة حرارة الماء تدريجيا دون أن تدرك الضفدعة ذلك ......(تكيف مع الظروف )...عندها ستنضج الضفدعة داخله .
للضغوطات آثار سلبية على الإنسان ..تتراكم إلى أن تصل لمرحلة يعايش فيها انفعال الخوف .
لنفترض أنك تتعرض للإنتقاد يوميا وبصورة مبالغ فيها (مواقف يومية )
ستمر بعدها بمرحلة الإستياء من هذا النقد المستمر ,ولأن الشعور بالإستياء والضيق شيء سيء لا تستطيع أن تعيش معه طول الوقت فإنك في النهاية تستسلم ... كيف ؟ إن تأثير ذلك عليك كعملية غسيل المخ وسينتهي بك الأمر بأن تصدق ما يقوله الطرف الثاني عنك على المستوى اللاواعي لكنك على المستوى الواعي أنت تهاجم هذا الإتهام .......أترى خطورة المعاملة اليومية السيئة والنقد اليومي ؟
بعد ذلك يبدأ الشك بالتسلل إليك ,تهتز ثقتك بنفسك ,تشعر بالعجز ,تشك في قدراتك وتطلب من الغير المساعدة فتقل كفاءتك ,تشعر بالخوف
فأنت ترى نفسك بأنك عديم الفائدة وأقل من غيرك .
في هذه المرحلة أنت لا ترى أن السبب في ضعفك هو شريكك وانتقاداته اليومية لكنك ترى بوضوح عجزك وخوفك ....ليس أنت فقط من
يلاحظ ذلك لكن كل من حولك سيبدأ بملاحظة هذا العجز الضعف الخوف .
عجز غير حقيقي وغير منطقي ناتج عن خضوعك للطرف الآخر وعدم مواجهة انتقاداته ,عدم الرد على النقد يعني أنك على المستوى اللاواعي صدقت السراب وعشته كحقيقة .لا تكن سلبي ولا تقبل سلوك خاطئ يومي ......اعترف أن لديك غضب من سوء المعاملة ..اعترف أن هذا الغضب المكبوت تحول إلى خوف وعدم ثقة بالنفس وعجز ...لماذا تحول إلى شيء آخر ؟ لأنك لم تخرجه
وعندما لا تفعل ذلك تتعرض للضغط وآثاره .
اعترافك بوجود مشكلة وتعبيرك عن مشاعر الغضب بعقلانية ,دفاعك ع نفسك ,رفضك للتصرفات العدائية كل ذلك يجعلك تسيطر على حياتك من جديد .

معتقد يقود للصخور


إن المعتقد الذي نحمله مهم لأنه الإطار الذي نحيط به أنفسنا ونحقق من خلاله أهدافنا ,آمالنا ,أحلامنا ,انجازاتنا ,لكن المعتقد الخاطئ قد يقيدنا ويقف في طريق نجاحنا .
لاحظ أن أي تجربة لك خالفت معتقد مقيد كأن تنجح في عمل شيء لم تعتقد أنك تستطيع أن تنجح به فتحت الباب بدرجة كافية بحيث سمحت بدخول نسمة هواء ...حركت وبخفة اعتقادك المقيد ودعتك لتفحصه من ثم تغييره, قد أدركت أنه اعتقاد غير صحيح وضعيف و أنك تمسكت به لوقت ليس بالقصير ظنا منك بصحته .
إن كان لديك معتقد مقيد وتريد أن تغيره فما عليك إلا أن تعممه لتظهر وتبين مدى تفاهته .
مثلا عندما تقول :لن أجد صديق مخلص أبدا ...قل :أكيد لن أجد صديق مخلص فهو مختفي بين بلايين البشر بطريقة فريدة حتى لا ألاحظه وحتى لا يكتشفه أحد .
عندما تجعل معتقدك مضحك فإنه سيهتز ويضعف ويفقد مصداقيته بالتالي تسمح لنفسك أن تتعرف على الصديق المخلص ...قد يكون بجانبك ...قد تكون أبعدته عنك ببعض السلوكيات التي تجعله ينفر منك مثل عدم اهتمامك به ......ما جعلك تتصرف معه بعدم اهتمام هو
معتقدك القديم والذي ينفي وجوده .
أي معتقد يقودك للصخورعليك أن تتخلص منه وإلا اصطدمت بها .
ولنوضح ذلك أكثر ....لاحظ عندما يكون لديك اعتقاد مقيد كأن تعتقد بأنك مثلا لا تستطيع فعل شيء معين فإنك قد تعرض على نفسك فيلم ذهني في مخيلتك يصور لك وبوضوح أشياء رهيبة تضخم مثلا أحداث إن أقدمت على عمل ما تتجنبه وتخشاه .
فكر الآن ....عندما حاولت عمل هذا الشيء وأتممته ..أي جزء من هذا الفيلم لم يحدث على أرض الواقع ؟
إنه جزء كبير ,فماذا كانت وظيفته ؟..نعم إعاقتك وتقييد قدراتك.
أي معتقد معيق عندما تنظر له بعين ناقدة وتشكك به سيذهلك كم هو هش وغير راسخ كما بدا لك أول الأمر .
أحيانا تكون لنا معتقدات مقيدة تكشف عن نفسها من خلال جمل نقولها لأنفسنا أو لغيرنا مثل :لن أحقق نجاح في هذا العمل -لن تكون لدي صداقة عميقة -لن أحظى بالسعادة -معاناتي لن تنتهي -لا أحد يفهمني -ظروفي لن تتحسن ....عندما تواجه مثل هذه المعتقدات قل :مالذي يمنع ؟..ضع هذا المعتقد في صيغة الماضي فأنت اليوم شيء آخر .
اسأل نفسك سؤال مهم لتطيح بهذا المعتقد وقل :هل حقا لم أحقق أي نجاح في الماضي ؟ألم أصادف يوما إنسانا مخلصا ؟هل حقا ما سعدت
في مناسبات مرت علي ؟ ولا مرة ؟.....إلخ لتدرك بعد هذه الأسئلة أنك عممت الأشياء السلبية على جميع جوانب حياتك ...ما استثنيت يوما وهذا خطأ فادح .
قد مرت بك أيام ممتعة أنت تذكرها الآن نحن فقط ننسى الأشياء الجيدة .......وتذكر الآن عندما ركزت أنك عرفت أناس طيبون .
وكمثال بسيط على المعتقد المقيد :عند تدريب الفيلة الصغيرة على الحياة في السيرك ,يتم ربطها بسلسلة ثقيلة متصلة بوتد على الأرض
يحاول الفيل الفرار دون فائدة إلى أن ييأس .حينئذ يربط بحبل فقط وإن حاول أحد سحب الفيل لن يعارضه الفيل ..لن يقاوم مع أن لديه القوة اللازمة لفراره .
ماالذي يحدث ؟.........لقد تم تدريب الفيلة على الإعتقاد بأن إفلاتها مستحيل ....لذا ظل سلوكها مرتبط بهذا الإعتقاد ,وتوقفت عن المحاولة .
هل تريد أن تكون كالفيل مربوط باعتقاد خاطئ ومعطل قدراتك وإمكاناتك ؟ لا تظن أن طول مدة خضوعك له أكسبته قوة كلا والخطوة الأولى لك في خرقه ستثبت لك كم هو ضعيف وأنك أقوى منه ...اشكر الله الذي وهبك عقل له من القدرات مالم يخطر لك على بال وأن
هناك الكثيرين بل الأغلبية لم يستغلوه بالشكل المناسب ...قد استعملوا جزء بسيط منه ......اشكر الله أن الله فضلك على كثير من المخلوقات
فإن فضلت عليها هل تتصرف مثلها ؟كلا عليك أن تتخلص من قيودك وأغلالك وتطرحها عنك ..اعتقد بأنك تستطيع وستستطيع .

طريقة اكتساب صفة جيدة


د.جاري ماكاي- د.دون دينكماير يرويان هذه القصة المعبرة في كتابهما القيم (الشعور اختيار ينبع من الذات ) توضح لنا الطريقة التي نستطيع بها اكتساب صفة جيدة ,وبالتدريب تتحول أفكارنا لتناسب الصفة الجديدة .
كان هناك رجل له وجه مشوه وكان يصاب بالإحراج الشديد عندما يظهر على عامة الناس .
طلب هذا الرجل من صانع الأقنعة أن يصنع له قناع لرجل ذو وجه وسيم ,وعندما ارتدى هذا الوجه الجديد زادت ثقته بنفسه وبدأ يندمج مع أهل المدينة , وذات مرة قابل امرأة جميلة ثم بعد فترة تقدم لخطبتها .
توطدت بعد ذلك العلاقة بينهما وأصبح زواجهما وشيكا , وقبل الزفاف بليلة واحدة لم يعد يحتمل نفسه واضطر إلى إفشاء سره فأخبر خطيبته بقصة وجهه المشوه وصانع القناع .
وعندما أزاح القناع من على وجهه ليظهر وجهه الطبيعي لم ترىاختافا ,نظر الرجل في المرآه ,عندها لاحظ أن وجهه الطبيعي أصبح كالقناع تماما .
هذه القصة تبين لنا قوة أن تلعب دور ما ,فإن لعبت دور لفترة معينة (كافية) ستبدأأفكارك بالتلائم والتغير لتناسب هذا الدور ,يتغير اتجاهك وتتغير حياتك للأحسن .
إن القدرة على لعب الأدوار تتضح بصورة أكبر عند الأطفال ...لكن هذه القدرة تبدأ بالتلاشي مع الوقت ...ربما عندما يفقد الطفل تلقائيته ويتأثر بالآخرين .
عند شعورك بالخوف فإن التصرف كما لو كنت شجاعا ...كما لو أن لا شيء يخيفك يعطيك الفرصة للحصول على نتائج طيبة في الشعور بالشجاعة ...تكرار ذلك يجعلك تتصرف بشجاعة ,وهذا شيء مجرب .
بالمنظور نفسه ...عند التوتر تستطيع التصرف كما لو كنت واثق ,,عند الغضب تصرف كما لو كنت هادئ ,تصرف كما لو كنت واثق من نفسك ..
وتظل الحياة بحد ذاتها تجربة ,قد تقول إن ذلك تصنع ..وإن كان ؟إن كانت الخطوة الأولى تصنع ويأتي من وراء هذا التصنع اكتساب مهارة ..فما المانع ...ما دامت هذه الصفة تلزمك فاعقد العزم على اكتسابها وابدأ من الآن .
استخدم المرآة لاكتساب مهارتك الجديدة ,اعتبرها أداة واستعملها بشكل مبدع ,لاحظ نفسك وكيف تبتسم للآخرين بطريقة ودية ,كيف توظف كلماتك ,كيف تنطقها بتعبير غني وراقي ,كيف تقف بثقة وتجلس بثقة .
ركز على كل حركاتك التي ترغب في أن تكسبك صفةجيدة ,ولا تركز على الفكرة التي تخبرك بأنك لن تتقن ذلك ولا تلتفت لها ,انشغل عنها بهدفك وتصرف كما لو كنت واثق من نجاحك وأخيرا تصرف كما لو أنك اكتسبت هذه الصفة فعلا .

الأربعاء، 23 سبتمبر، 2009

سوء الفهم


في مجال الإتصال الإنساني يكون الأمر معقد نوعا ما ...عندما نتكلم عن الحواس اللفظية ,السمعية ,المرئية المليئة بالمعاني نجد أنها معاني لها أكثر من تفسير لذا يكثر سوء الفهم بيننا فما ندركه بحواسنا قد يمثل شيء له معنى بالنسبة لنا ولا يكون كذلك عند غيرنا وربما دل على معنى آخر .
عندما ينشأ صراع ما فأول شيء نفكر فيه وأفضل وسيلة لحله هي تغيير رأي الطرف الآخر ...لكن الواقع والمنطق يقول أن الإعتراف بالإختلافات الفردية بيننا و تقبل هذه الاختلافات هي الوسيله الوحيدة المساعدة والمعينة لأيجاد حل للصراع .
علينا أن ندرك أن الحواس والأفكار الخاصة بكل منا تحد من التفاهم المتبادل ,حتى أننا أحيانا نقول لبعضنا أثناء الصراع :من أين جاءتك هذه الفكرة ؟....(إنني لم أفكر أبدا بما تقول ) ......(أنا لم أقصد هذا المعنى).......(أنت تسيء فهمي ),عندما نقول هذه العبارات فإننا نقصد أن نقول للطرف الآخر (كن منطقي وفكر مثلي ).
كل منا يظن أن المنطق معه لأنه يفكر مستعينا بحواسه بخبراته بمعتقداته وهي بالطبع مختلفة عن الطرف الآخر وعن غيره من الأطراف لذا فعند الإتصال علينا أن نضع في اعتبارنا هذه الإختلافات ,نعترف بها ونقبلها على أنها أمر طبيعي لنحقق بهذه الخطوة التقارب ونحل به صراعاتنا ولا نفرض رأينا على الآخرين ,فليس بالضرورة أن تتفق أفكارنا أو مشاعرنا .....الأهم من ذلك أن يقبل كل منا أفكار ومشاعر الطرف الآخر .
انصت للطرف الآخر عند الصراع وتفهم ولا تظن أبدا أنك تعرف مسبقا ما سيقوله أو يفكر فيه ,انتبه لنبرة صوتك وتعبيرات وجهك ولغة جسدك لأن لهم دور كبير في حسم الصراع فنحن أحيانا أثناء تواصلنا لا ننتبه إلى تعبيرات وجوهنا ,صوتنا ,لغة جسدنا ,نظراتنا والتي توحي بالغضب بينما نحن فعلا نرغب بحسم الصراع وحله ...والطرف الآخر يحكم ويدرك على ما يشاهد ولا يستطيع أن يرى ويدرك نيتنا
عبربمشاعر صادقة وانتبه لنبرة صوتك وقسمات وجهك ولغة جسدك .
عندما تعبر بطريقة يحدث معها سوء فهم فإن ذلك لا يعود إلى ما قلته بل إلى ما وصل للطرف الآخر .......أي كيف فسر هذا الطرف ما سمعه ..وفقا لمعتقده .أفكاره ,إدراكه ,خبراته وبالطبع فإن كل ذلك ينعكس بشكل مباشر على تحسين العلاقة أو تدميرها .
تجنب التفسير السيء لما يقال لك ....تجنب سوء الظن ....أغلب الأوقات تفسيرك به الكثير من التشويه للحقيقة ...قد تسمع تعليق قيل بدافع الحب لكنك أولته على أنه تهكم ....فمن أين أتيت بفكرة التهكم ..هل تزعم أنك تقرأ أفكاره ؟.....أم أنك تشعر بالرغبة في الهجوم عليه ؟
عندما تؤول تعليق على أنه سيء في المرة القادمة ,لا تتسرع بالهجوم .....اجلس مع الطرف الآخر اسأله استوضح أكثر تواصل أكثر
بدلا من أن تحصد الإثم والظلم .
أهم جزء في العلاقات أن يكون هناك من ينصت باهتمام بالمقابل يكون هناك من يعبربوضوح ,كل منا يحتاج إلى الشعور بالأهمية ,الإحترام ,الحب,التقدير,اهتمامنا بالطرف الآخر يجعلنا نخرج من أنانيتنا وخير من دعانا إلى هذه الخصلة الطيبة هو نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله (احب لغيرك ما تحبه لنفسك ).
إن الحياة ليست سلما نرتقيه بصورة مستمرة وميسرة ...إن الحياة قد تأتي بالنجاح في العلاقات يوما وتأتي بتأزم بعض علاقاتنا ....تذكر عندما تمر بهذه الأوقات أن تسأل نفسك :ماذا تعلمت منها ؟
تذكر وأنت تتعامل مع الآخرين أنك لا تتعامل مع إنسان منطقي بل إنسان عاطفي قد تكون لديه بعض العواطف القوية من الكبرياء ,الغرور ,الأنفة وأحيانا الكبر....الإنتقاد وعدم انتقاء الألفاظ ممكن أن يفجر لديه كل هذه العواطف ...قد لا تهتم لبعض عباراتك
لكنها قد تدمره وأنت لا تريد أن تدمر من تهتم لأمره ........كن متفهم ...متسامح ....كن أكثر وعي .
إن معظم الناس لا ينتقدون أنفسهم أبدا مهما كانوا على خطأ..إذن فلا فائدة من استخدام اسلوب النقد أثناءتسوية الصراعات معهم لأنك إن نقدتهم فستضعهم في موضع المدافعين عن أنفسهم لتبرير أفعالهم والتي لديهم قناعة كبيرة في أنها صحيحة ,أنت فقط تجرح شعورهم وتؤذي إحساسهم وتجعلهم يتخذون منك موقف عدائي ......إن كل الإنتقادات التي توجهها لهم لن تقنعهم مهما كانت منطقية ,لن يعترفوا أنهم على
خطألأن لديهم اعتقاد راسخ أن كل أفعالهم صواب وأنهم قاموا بها بأفضل الطرق ولا يعرفون طرق أفضل .
كما قلنا الكل يبحث عن التقدير والشعور بالأهمية والإهتمام ,علينا أن نفهم هذه الحاجة عند الغير وكما قال ديل كارنيجي في مقابلة له مع
مدير إحدى مستشفيات الأمراض العقلية وهوطبيب حائز على أوسمة الإمتياز .
يقول الطبيب :إن كثيرا من الناس الذين يصابون بالجنون يجدون فيه الشعور بالأهمية التي حرموا منها في عالم الحقيقة .....وسرد هذه القصة :لدي مريضة كان زواجها كارثة ...لقد تطلعت للحب ...للأطفال ...للمكانة الإجتماعية ..لكن الحياة نسفت كل آمالها ...زوجها
لم يحبها ورفض حتى تناول الطعام معها ...لا أطفال ...لا مكانة إجتماعية ....أصيبت بالجنون ,في مخيلتها الآن أنها طلقت وتعتقد أنها تزوجت من ارستقراطي إنجليزي وتصر على مناداتها ليدي سميث وتتخيل أن لها طفل جديد كل ليلة وكلما يزورها الطبيب تقدم له طفلها
الجديد قائلة :د.كانلدي (مولود الليلة الماضية )
يقول الطبيب :لو استطعت أن أبسط يدي فأشفيها من جنونها ما فعلت ذلك لأنها أكثر سعادة وهي في حالة الجنون .
كل إنسان يمر بحياتك ضع في اعتبارك أن لديه صفات وخصال مميزة ...امنحه التقدير ..ابرز خصاله الطيبة واظهر تقديرك لها ...كن سخي في استحسانك ,في اهتمامك ....أحيانا تقول كلمات طيبة تنساها ويتذكرها الآخرون لسنوات .
هل تحاول أن تجعل الناس مهتمين بك ؟لا تفعل ...لأنك تقع في خطأ كبير ,إن الناس غيرمهتمين بك ,حتى أنهم غير مهتمين بأنفسهم
إنهم مشغولون طول الوقت ...لم لا تبادر أنت وتهتم بهم وتشعرهم بأهميتهم تحب ما يحبون لأنك إن نجحت في إيصال شعورك لهم
فإنهمسيهتمون بك دون أن تطلب منهم ذلك .

كيف نتعامل مع الغضب


(لا أدري أين سقط هدوئي انتظر سأبحث عنه )اصبغ مشاعرك بروح من الفكاهة عند الغضب ,لك أن تختار طريقة أخرى مثلا :إن أثار أحد ما مشاعر الغضب لديك كأن عاملك بطريقة عدائية ,كن مهذب والتزم بالرد المناسب دون تطرف قل له مثلا:أنا أرفض سلوكك هذا ,وعندما ترغب في الوصول لحل بهدوء فأنا مستعد للمناقشة .وإلا أنا مضطر لإنهاء حديثي معك الآن .
أي معركة لا تستمر إلا إذا كان هناك طرفان فيها .
عادة يغضب الناس من الأشخاص الذين يذكرونهم بشخص عاش في ماضيهم ...قد يحمل الشخص الحالي بعض التعبيرات ,نبرة الصوت ,بعض الحركات ,ردود الأفعال ,بعض الصفات .
إنها أشباح الماضي تعود كومضة من الذكريات تستثير غضبنا بربط القديم بالحديث .
فكر في الاشخاص الذين يثيرون غضبك في الحاضر ,حددصفاتهم وحاول أن تتذكر وتتعرف على من يشبههم ممن قابلت في الماضي .
لاحظ أن الشخص الذي تتعامل معه الآن ليس له علاقة بالشخص الآخر ...قد تتشابه بعض السلوكيات ...لكن ذلك لا يعطيك الحق في أن تضعه في نفس القالب وتعامله وتحاسبه بجريرةغيره أو تشعر نحوه بشعور يسيء له ولك .
تذكر أننا مهما اختلفنا تبقى النية الإيجابية خلف كل سلوك .
وتظل أفضل طريقة لمعالجة الغضب هي الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ,الوضوء ,الصلاة ركعتين ,تغيير وضع الجسم من الوقوف إلى الجلوس ,الإستلقاء والإنشغال عنه بذكر الله .

خسارة فادحة


عندما نفقد إنسان عزيز بالموت فإننا نخبرإحساس عميق بالحزن ....... والحزن أثقل من بقية الإنفعالات علينا أن لا نتجاهله أو نكبته لأننا إن فعلنا فسوف يأتي علينا يوم نبكي به دون سبب ,نشعر به بالضيق دون سابق إنذار .....لا بأس بالدموع فهي تطهر النفس وتنقيها ....لا يعني الصبر أبدا عدم ذرف الدموع .
الدموع تكشف عن عمق العلاقة وقيمة الطرف الآخر .
خسارة أحد الأبوين من الخسائر الفادحة والكبيرة ...حتى أنك ترى الدنيا بعدهم وكأنها فقدت معنى كبير وركن اساسي ,تبدو وكأنها شيء مختلف تماما ,شيء لم تعهده .
مع كل ذكرى لهم تقفز الدموع من عينيك تذكرك بالحب الحقيقي ,وتتعدد الذكريات ,تجد نفسك تذكرهم مع كل موقف مشابه كان لك معهم ,مع كل مثل قالوه ,أحيانا تصرف مشابه ,كلمة كثيرا ما رددوها ,تجد نفسك لا تتكلم إلا عنهم وكأنك تريد أن تشعر أنهم ما زالوا بجانبك ,تتمنى عدم رحيلهم تتمنى أن يملئوا دنياك بوجودهم ,الأمنيات كثيرة لكن تبقى حقيقة مهمة أن الموت جزء من الحياة يمر به كل إنسان ,أما الآخرين وهم من حوله عليهم أن يتعاملون معه بإيمان وصبر ,ما يدفع عنا الحزن بعيدا وسريعا استرجاعنا (إنا لله وإنا إليه راجعون ) تسليم كامل بأن كل شيء لله فالكل سيعود لخالقه ...إنه رضا بما كتبه الله لنا ,هذه الجملة رغم صغرها إلا أنها تحمل معها دواء شافي وكافي للحزن ...من قالها بيقين عرف حقيقة ما أقصده ,ستشعر بأن الله معك وأنه سبحانه يرى ردة فعلك على شيء كتبه عليك ,ألا تحب أن تريه ما يحب أن يراه منك ؟الإسترجاع والشكر والتسليم والرضا ؟....على قدر قربك من الله تكون درجة صبرك وثباتك وقوة احتمالك للأحداث .

أنت شخص غير عادي


لأنك شخص غير عادي ,تجاوز كل ما هو عادي .
في إحدى ليالي شهر ديسمبر 1914 شب حريق في معمل توماس أديسون وأتلفت النار كل شيء فيه وكان ابنه يبحث عنه وسط الزحام ........ والقلق يعصف به فوالده عمره سبعة وستين عاما وفقد في هذا الحريق كل ما عمل به طول حياته ,وعندما عثر عليه ابنه تعجب من وجه أبيه المشرق وهو يقول له :تشارلز أين أمك؟ابحث عنها فهي لن ترى مثل هذا المنظر مرة أخرى .
وبينما كان أديسون يسير عبر الحطام بعد الإنتهاء من إطفاء الحريق قال :أليس من الرائع أن تحترق كل أخطائك هكذا أمام عينيك ؟
هذه الروح هي التي تقودك إلى الإنجاز ,روح تتقبل وتجتاز كل العقبات ,روح تدفعك للاستمرار ,لدرجة أن لا شيء يوقفك أو يحيد ببصرك عن هدفك .
التوقف عند أول تجربة فاشله أو عقبة هو قرار .......ورفض التوقف هو قرار أيضا ...فأي القرارين ستختار ؟
أديسون في هذا العمر لم يتوقف لأنه إنسان غير عادي ....قد استمر في تجاربه واختراعاته لما يقرب من عقدين من الزمان ,وكما قال (العبقرية هي واحد بالمئة إلهام وتسعة وتسعين بالمئة جهد وعرق )
فهل تعتقد أنك شخص غير عادي ؟إن كنت تعتقد ذلك فأنت على حق .

فترات صعبة


في رحلة الحياة قد تواجه صعوبات ,قد تجد نفسك أمام طريق مسدود ولا يكون أمامك أي خيار آخر ....إلا أن تجتازها وتتخطاها ...هي وغيرها وعلى قدر التحديات التي تقابلك ستتكون خبرتك ,مرونتك .الحياة هي المدرسة التي لن تكف عن تزويدك بالعلم لآخر يوم ...إنه التعليم المستمر .
فإن مررت بفترات صعبة اسأل نفسك :هل أنا الوحيد الذي مر بهذه الصعوبة أو هذا التحدي ؟
ألم يواجه أحد غيري ما واجهت ؟.....والآن... ألم يواجه غيري أكثر مما واجهت ؟وهل استطاع أن ينتصر على كل ذلك ؟..هل استطاع أن ينتصر حتى على نفسه ؟
فإذا كانت الإجابة نعم فأنت قطعا تستطيع ,فمن الغبن أن تشك في نفسك ,السؤال الآن هل يملك من الإمكانات والأدوات أكثر مما تملك ؟..لا فالله عادل في توزيع القدرات والأدوات والإمكانات ,أتدري ماالفرق بينك وبينه ؟......قد استخدم أدواته .....وأنت لم تستخدمها لأنك ربما لم تعرف بوجودها أو مكانها .
عندما تتسائل :هل أستطيع أن أحقق ما أريد ؟ فإن هذا لسؤال يضعفك ويشككك في قدراتك ...هو يعطيك إيحاء بأنك لن تستطيع .
السؤال المناسب هو : كيف أستطيع أن أنتصر على هذا التحدي ؟كيف أجتازه؟
كلمة كيف تطرح معها عدة حلول لا حل واحد ,كلمة كيف يجب أن تقترن بشيء مهم ....يجب أن تقترن بالثقة ..ثقة من يستطيع فعلا أن يتغلب على كل التحديات مهما كان حجمها , وعندما يطرح الحل نفسه عليك تقدم خطوة ..بعدها ستتوالى الخطوات ...لماذا تكون الخطوة الأولىفي حل أي مشكلة صعبة ؟ربما لأنك وقتها لم تعتقد أنك تستطيع... لكن عندما تقدم عليها تجد أن الصعوبة التي تصورتها لم تكن موجودة إلا في تفكيرك إن الأمر كان غاية في السهولة ....حتى أنك تقول لم أعتقد أن الأمر سيكون بهذه السهولة .
لا تبحث عن الثقة خارج نفسك ....مكانها هناك داخل نفسك ...لاحظ أن الصعوبات تخرج قوتك الحقيقية إلى السطح وتضعها على المحك ,حتى أنك تتسائل من أين أتيت بهذه القوة ,الجلد ,الإحتمال ,الشجاعة ....أنت فعلا لديك الكثير منها وإلا فمن أين جاءت إن لم تملكها
الدليل على وجودها هو تعاملك بها ,فلا تشك بنفسك إن ظهور قدراتك في أوقات الشدة يجب أن لا يمر دون تفكير أو وعي منك ,وعيك بإمكاناتك يدعم ثقتك بنفسك ويجعلك تتعامل مع كل الصعوبات بهذه الدرجة من الكفاءة ...حتى في المواقف اليومية ,إيمانك بأنك تملك كل ما تحتاجه يجعلك تتعرف عليها عن قرب .....كلما كانت الصعوبة أكبر كلما كان تعاملك معها واستخدامك لقدراتك أكبروكلما استخرجت منك أفضل مافيك ....الأمر يشبه تماما الرياح فهي تجعل النباتات تمد جذورها للأعمق حتى تثبت نفسها .

الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

أطفال في أجسام كبيرة


ما تتلقاه من الآخرين هو انعكاس لشعورك نحوهم هذا على الأغلب ,شعورك الداخلي ينعكس على تصرفاتك وأقوالك والذي بدوره يجلب لك ما يماثله من الآخرين .
فإن ظللت تواجه سلوك سيء من شخص ما ,فقد جلبته بتفكيرك ...لأنك في كل مرة تتوقع منه سوء تصرف ......ظل عندك شعور سلبي تجاهه ,هذا الشعور جذب لك ما يشابهه ...الأكثر من ذلك والأمر الذي سوف تضحك عندما تلاحظه وستتحسن علاقتك عندما تتجنبه هو ملاحظة نفسك ....لاحظ لغة جسدك عندما تجلس معه ...بها كل العلامات التي تدل على رفضك له .
في المرة القادمة اهتم به ,تقرب منه ,عامله وكأنه أعز مخلوق وستلاحظ العجب ,ما الكبار إلا أطفال في أجسام كبيرة ,هؤلاء الأطفال بحاجة للإهتمام وللمشاعر الدافئة .
الله سبحانه وتعالي ذكر في كتابه هذه المعلومة المهمة والفائدة العظيمة والاسلوب الناجح في إصلاح العلاقات (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ).

أصالة معدنك


أصالة معدنك تظهره الشدائد ,تجعلك تغوص في أعماق نفسك لتستخرج من بين أدواتك ومصادرك ما يجعلك تتعامل معها بهدوء ,بنجاح .
ما يساعد الإنسان على تخطي صعوباته معرفته بأنه ليس الوحيد الذي يواجه أوقات صعبة ,ليست هناك حياة مثالية في أي مكان في العالم ,فالكل يتعرض لتحديات ما ..هناك علاقات شبه فاشلة ,حوادث ,أمراض ,خسارات مالية ,إحباطات ...ليس هناك من لم يجرب بعضا منها أو كلها ,الناجح فينا من يختار أن يتعامل بإيجابية عندما تنهار الأشياء من حوله ,الناجح فينا من يستخدم الحجر الذي تعثر فيه ليعبر للإتجاه الآخر ,هذا هو النضوج ,أن نتعامل مع التحديات باسلوب من صياغتنا ....لنقل إنه فن استخلاص الفائدة من كل موقف من ثم إضافتها لمخزوننا من الخبرات لنتصرف بطريقة أكثر ملائمة في المواقف المشابهة .
لنسميه إبحاروتواصل مع النفس ,تدفق وإبداع بعيدا عن الشعور السلبي الناتج من الرفض لسلوك أو موقف لم يعجبنا .
داخل كل تحدي فرصة فرصة لتعلم شيء جديد فإن رفضته أو استسلمت لشعورك السلبي فقد رفضت شيء أنت بحاجة له ورفضت فرصة تحقق بها وعي جديد .
أصعب تجاربك قد تشكلك من جديد ,اقبل أي تحد وتعلم منه .......إن المواقف تكشف لنا افتراضاتنا واعتقاداتنا الخاطئة لذا هي فرصة لتصحيحها ,ما جاءت هذه المواقف إلا لتعلمنا شيء مهم لم نتعلمه ......أي شخص تصطدم به هو خير معلم تتعلم منه ما أنت بحاجة له فإن وعيت درسك وأخذت الفائدة كان بها ,لكن إن لم تتعلم منه فقد تظل تتلقى نفس المواقف إلى أنتتقن درسك .
تتتابع دروس الحياة لتجعلنا نفهم أنفسنا بصورة أفضل ,نكتشف ردود أفعالنا السلبية تجاة تصرفات الغير ,نكتشف نقاط ضعفنا ....لنرى العلم بصورة أوضح .
قد تتعلم الهدوء والصمت من الإنسان الثرثار أو الغضوب ,قد تتعلم الحكمة من الإنسان السطحي ,المتسرع ,قد تتعلم الرحمة من الإنسان القاسي ,فلا تنظر لهم بسلبية .....كن ممتن لكل هؤلاء المعلمين .

لست نسخة مكرره


لكل منا اسلوب حياة, إنه نهج وطريقة تدعمنا وتساعدنا في اتخاذ قراراتنا ...نعيش بها اختياراتنا الخاصة فنشعر بالتفرد والإستقلال والسعادة الحقيقية , تختلف أساليب الحياة باختلاف الفكر والمعتقد .
كيف يفقد الإنسان استقلالية الفكر والتصرف ؟........عندما يقلد الآخرين ,يتبع نهجهم وطريقتهم واسلوب حياتهم مثل طريقة اللبس ,الكلام ,السلوك إلخ ...قد يعجز في المستقبل عن إتخاذ قراراته بنفسه أو يعيش خياراته الخاصة فيفقد ويفتقد التميز ,يعيش مع تيار الحياة .....تابع منقاد ,مسير دون أي إحساس بالسعادة الداخلية حتى وإن أحب التقليد في البداية .
إن اتباعنا لأساليب الحياة المتعددة والمختلفة والجاهزة التي نراها يوميا عبرشاشة التلفاز وغيرها كالإعلانات في المجلات ,الصحف أو أي جهز عرض آخر والتي تخالف اسلوبنا تجعلنا نفقد الفكر الإبداعي الخاص بنا ....بمنهجنا ,بما نريده .
عندما نتخلى عن اسلوب حياتنا النابع من عقيدتنا ونتبع الأساليب الأخرى .....كأننا نقلل من قيمة وصحة أساليبنا الخاصة بنا ,نتخلى عن ما يميزنا وعندما يزول الإنبهار فإننا نشعر بالضيق أو الملل والضياع وعدم الشعور بالإرتياح ....ماالذي نفتقده لنكون سعداء ؟هل هو شيء مادي يحقق لنا نوع من الترفيه ويسد نوع من النقص ونشغل به وقت فراغنا ؟ وهل تتحقق لنا السعادة بإتباع كل ما هو جديد دون تفكير أوتتحقق بالتخلي عن هويتنا واسلوبناوطريقتنا التي نعيش بها حياتنا ....... ماالذي يجعلنا لا نرسم الإبتسامة على وجوهنا؟
عندما تخرج من المنزل لتقصد أي مكان تريده فإنك ستفاجأبذلك القدر من العبوس في وجوه الآخرين ...وكأن الإبتسامة عزيزة أو محظورة ,وكأن الحياة عناء وشقاء ,كأن الكل غير راضربما لأنها ما كانت ل عن وضعه لدرجة أنك تستغرب إن صادفت وجها يبتسم .....فتتسائل بينك وبين نفسك :لم يبتسم ؟ هل فقد عقله ؟..ماذا حدث له ,البعض يدل للمكان ة,أي مكان دون أن يلقي السلام وكأنه دخل لمكان خل من الناس ......فيجتمع العبوس والصمت .
إن الإبتسامة تدل على الرضا وتقف خلفه تماما ,الرضا مكانه القلب العامر بذكر الله ..الغير منشغل بأساليب الحياة المبسترة والتي لا تلائم فكرنا من الأساس ,قد وضعها من أحب الدنيا وأخلد لها .......و تبعها من لديه جاهزية للتقليد الأعمى والمطلق .
الشيء الغير مريح أن الأغلبية منجرفة وراءها كقطيع الأغنام دون أدنى تفكير فيما إن كانت تصلح أم لا ,عندما بعض المظاهر التي المنتشرة بشكل ملفت والغير مقبولة في ديننا .....المؤلم حقا أنهم يدركون ذلك ويقدمون عليه ,نتساءل هل أحببنا الدنيا وركنا لها وانجرفنا وراء واضعي هذه الأساليب ومسوقيها ؟
هل أسرنا حب الدنيا فحجب عنا معتقدنا والذي على أساسهتشكل اسلوب حياتنا ؟هل انفصلنا حقا عنه ؟
هل ألهتنا الحياة الزائفة والقصيرة عن الحياة الدائمة ؟هل حقا تخلينا عن الكثير من أجل القليل ؟هل ضحينا بالآخرة من أجل الدنيا ؟
نحن كمن يرى صورته في مرآة مشوهة ...هو لا كل شيء على حقيقته ,مرآته تضخم الدنيا وتزينها في حين تصغر الآخرة فلا يكاد يراها .....إنها متناهية في الصغر .......وإلا أي عاقل يبدل هذه بتلك ....إن تغيرت نظرتنا للأمور تغير على أثرها تصرفنا ,لحظة الإدراك هي لحظة النور ,لحظة إشراق النفس ,عندما تشرق نفسك ستجد السعادة الداخلية .......والتي لا يعادلها أو يوازيها إمتلاكك لأقصى ما تريد .
اتباعنا لأي اسلوب يعرض أمامنا يشبه لبسنا ملابس غيرنا (قياس أكبر أو أصغر)أو تقمص شخصية أخرى .
ما ترك ديننا الأسلامي شيء إال وضحه بخريطة واضحة المعالم مفصلة ..زبقي أن نتبعها .
السعادة..كل السعادة تكمن في ثباتنا على عقيدتنا والموجودة داخل ذواتنا وليست أبدا في الأشياء الخارجية والمزيفة فإن أدرنا ظهورنا عن هذه الحقبقة أصبحنا أسرى العناء والهم والبحث عن شيء يحقق لنا الرضا ...لكن مع الأسف لن نجده لسبب بسيط هو أننا نبحث في المكان الخطأ .
أتعبنا أنفسنا بالمظاهر ومسايرة الآخرين ,الكل يقلد ,الكل يلهث وراء الجديد ونحن نفعل كما يفعل الآخرون ...لم؟إرضاء لهم ؟....الله أحق أن نرضيه ......كن ذاتك واتبع فطرتك السليمة ودينك القويم ...افعل ما تريده بيقين المؤمن الواثق بأن أعماله نابعة من عقيدة ثابتة وفكر سليم ,طريقك واضح لست بحاجة لتقليد أحد ,لست عدد زائد أو نسخة مكررة وهذه حقيقة .
لنا أن نختار طريقنا الواضح أو نبتدع طريق آخر جانبي أساسه اهتمامنا بما يعتقده الآخرون عنا ......تختارطريق حدده الله لك أوطريق حدده عباد النيا ..الأمر لك .
ألا ترى أن الكل منشغل بالتوافه ,تغيرت الكثير من العادات وأحيانا للأسوأ بشكل مخيف ,أحيانا تتغلب عادة على سنة وعندما تقول لم يفعل رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذلا يكون الرد جاهز :(الجميع يفعل ذلك )وكأن الجميع أفضل من رسول الله ..معاذ الله ,هل هذا مبرر كاف ..لا أعتقد ذلك ...ترى في حياتك سنة تموت وبدعة بغيضة تتغلب عليها ..........ويبقى أناس كنجوم السماء يطبقون سنته عليه الصلاة والسلام دون إلتفات للأحرين ...إنهم الغرباء كما قال عنهم نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم (يعود الدين غريب كما بدأغريب فطوبا للغرباء ) جعلنا الله وإياكم منهم ..يحافظون على اسلوب الحياة الذي إرتضاه الله لنا .
هذه ليست دعوة لترك الدنيا ...هي دعوة لانتقاءالأفضل ..دعوة لاختيار الجوهر وعدم الإغترار بالقشور .....لأنها مجرد قشور أفتترك الثمرة وتأكل القشور؟
في الآخر هي وجهة نظر وتذكرة ودعوة لتغيير حياتك للأفضل ...دعوة للعودة لمنهج وضعه الله لك ..تأكد أنه الأنسب لك ....زويظل دائما الإختيار لك .

الأحد، 20 سبتمبر، 2009

من أين أبدأ؟


النجاح مثل الحياة يمر بأوقات جزر ومد ,أحيانا تتتابع خطواتك وأحيانا أخرى تعجز عن الخطوة التالية ,أحيانا يبتسم لك النجاح ويعطيك كل اهتمامه وأحيانا أخرى يدير لك ظهره ...المهم في الامر أن تملك القوة عندما يدير لك النجاح ظهره في أن لا تفقد رغبتك في أن تحول الحلم إلى واقع وأن تعرف ماذا تريد وتصمم على الحصول عليه ,أن تملك القوة التي تقاوم بها اليأس ,الإحباط ,النقد والتعليقات المحبطة ,قوة تجعلك لا تصدق من يقول لك أنك تضيع وقتك .
النجاح يعني أن تحول أفكارك إلى أفعال ,قد تملك موهبة وحتى عبقرية قد تكون حاصل على أعلى شهادة لكن إن لم تملك الإصرار على النجاح فلن تحقق شيء فما أكثر أصحاب المواهب الفاشلين والعباقره الغير فاعلين والحاصلين على أعلى الشهادات العاملين في وظائف لا تفعل قدراتهم .
الخوف من الفشل يجعلنا نحجم عن المحاولة وسرعان ما نصاب بالعجز ,الخوف يدفعنا إما للهروب أو للمواجهة ....والمواجهة هي التي تجعلنا ننمو ونتعلم الهروب رغم سهولته إلا أنه يسلبنا متعة الحياة ,لا تقبل في يوم الهزيمة ,تذكر أن حتى الهزيمة يوجد داخلها فرص للنجاح وإلا ما كان الناجحون أكثر أناس عاصروا الفشل ,تذكر أن حجم المشكلة هو الحجم الذي تقدره أنت .
عندما تسقط لا تستغرق وقت طويل ..سارع في النهوض لا تدع أي محنة في الدنيا أن تهزمك أو تجعلك تتخلى عن حلمك .
ما يجعل النجاح واقع هو كتابته على الورق ماذا تريد أن تحققه أي شيء غير مكتوب على الورق هو مجرد افكارتدور داخل عقلك وأحلامك ستبقى أحلام مالم تسجلها وتتابع تفاصيلها .فإن سألت نفسك من أين أبدأ ؟ من مكانك الحالي ,قابل أي هزيمة بابتسامة الواثق من تخطيها.

السبت، 19 سبتمبر، 2009

مسافر


أنا المسافر ليس لي حط عن رحال
أو استقرار إلا في جنة أونار
سفري مشقة وركوب أخطار
لا نعيم دائم أو راحة من الأسفار
مكاني هناك ..لا وقوف كذا الأعمار
أجمع زادي وأترك بعدي الآثار
وحب الله قد استقر وأضاء وأنار.

كبت المشاعر


كبت المشاعر ينهي العلاقات لأنه يجعلك تتصرف تجاه الطرف الآخر بطريقة سلبية ....لن تدرك أنت أو هو سبب تصرفك هذا ,افضل العلاقات ما كانت تتصف بالشفافية, من يحبك سيفهم ويتفهم أدق مشاعرك وسيتسع صدره لسماعك ويقبلك, لن تخشى رفضه أما من يتعمد تجاهل أو رفض مشاعرك أو لا يترك لك فرصة لتعبر عن نفسك, تشرح موقف حدث فيه سوء فهم ....فهو لم يهتم أصلا بك ولا بمشاعرك, تصرفة يجعلك تكبت هذه المشاعر لعدم اهتمامه... اعتقد أنك مع الوقت ستفقد جزء من ثقتك بنفسك.... هذا إن واصلت علاقتك به, أي إنسان لا تكون معه على طبيعتك وتخشى رفضه أوتجاهله فهو غير مناسب لك ولن يقدم لك سوى الشك في قيمتك كإنسان.

رسالة شخصية


الهدية رسالة شخصية تعبر عنك وغالبا تقرنها بعبارة مدونة .........لا تكرر ما يكتبه كل الناس واعتادوا علي تدوينه في المناسبات المختلفة ......أو تقرن هديتك ببطاقة بها عبارة جاهزة وتكتب اسمك فقط عليها .
ضع عبارة تخصك أنت .....تعبرعنك ......عبارة عادة تكررها أثناء اتصالك به ,اكتب عبارة تدل على عمق حبك أو مرحك ,ضع عبارة تدل على تميزك .

لماذا لا نحب الأفلام الكئيبة ؟


لماذا لا نحب الأفلام الكئيبة ؟ربا لأنها تشير إلى الأشياء والمواقف والأخطاء التي وقعنا فيها لذا تجد نفسك منفعل معها ...قد ضربت على الوتر الحساس ...قد وصلت لأشياء عميقة في نفسك وأيقظتها .....عندما تتذكر شيء مؤلم حاول أن تأخذ منه العبرة ولاحظ كيف أنك استفدت منه ...بماذا أفادك ..ماذا تعلمت منه وبماذا خرجت, فبدلا من أن تتذكر المشاعر السيئة التي سببها لك تذكر الأفكار الجيدة الموجودة داخله ...كل موقف في حياتنا منجم كامل من المعلومات لا تجعل عينك تركز على ما لا يعجبك فيه, وجهها للجانب الآخر ,هناك أناس يركزون على كل التفاصيل السيئة ويتركون عالم متكامل من الأشياء الجيدة وكأنها لا تستحق حتى الإلتفات لها ......سافرت صديقتان إلى عدة دول أوربية وسكنتا في نفس الفنادق وتنقلتا في نفس وسائل النقل وبين فترة وفترة كانتا ترسلان رسائل تصفان فيها الرحلة وشتان بين الرسالتان ....كنت أقرأ وأضحك من الفارق الذي ألاحظه الأولى تتحدث عن المواقف الطريفة والثانية تتحدث عن المعاناة والتعب والشقاء ......ما تفكر فيه وما تركز عليه سرعان ما تجده واقف أمامك بل ويتبعك ولن يتركك إلا إذا تركت التفكير فيه .
فإن كنت ممن يركزون على التعب الشقاء المعاناة فأنصحك ألا تشاهد أفلام أو مسلسلات كئيبة فلست بحاجة لزيادة مساحة الظلام التي تنظر لها ,اخرج من هذه الدائرة واكسر حاجز الكآبة وشاهد الأشياء المفرحة ,المضحكة ,خالط السعداء ,فإن وجدت نفسك تتكلم عن الأشياء التي تضايقك فلا تسترسل بها وتحدث عن أشياء أخرى ,دع أحد أصدقائك يساندك إلى أن تتمكن من أن تغير توجهك .
حياتنا بها الجانب المظلم والمضيء الأفراح والأتراح الجراح والأخطاء الروعة والجمال السعادة ونحن نتعلم من كل ذلك ونستخدم ما نتعلمه
لنكون أكثر تكاملا وتبقي الحياة تجربة شخصية وما نقدمه لا يقدمه أي شخص آخر فالله قد وهبنا التفرد ....أضاء الله حياتك بنور حبه .

اسلوب إعادة تحديد المسئولية


كثيرا ما نلوم أنفسنا عندما لا نحسن التصرف في موقف ما ,قد نكون مثلا تصرفنا بتسرع ودون تفكير ,قد نكون تصرفنا بطريقة تظهر أننا منزعجين في حين أن التصرف الصحيح أن لا يبدو علينا الإنزعاج .لكن لوم النفس على شيء مضى وانتهى لن ينفعنا بشيء ,لن يجلب لنا سوى البؤس والحزن ,قد تصرفنا بطريقة خاطئة دون قصد منا أن نتعمد الخطأ ..... سنتعلم من خطأنا أن نتروى في المرة القادمة ولن تكون ردود أفعالنا سريعة أو دون تفكير ,سنتمكن في المرة القادمة أن نسيطر على إنفعالاتنا ......لن نظهر الإنزعاج و سنعالج أمورنا بحكمة سنوضح موقفنا بهدوء وحب .
نحن نملك كل الإختيارات لسنا عاجزين ....إن وقعنا بالخطأ سابقا فقد حدث ذلك لقلة خبرتنا ...نحن الآن شيء آخر بإذن الله ...وفي المستقبل عندما ننجح في معالجة مواقف مشابهة ستتعزز ثقتنا في أنفسنا وسنكون فعلا استطعنا أن نستفيد ونتعلم من أخطائنا .
إن كنت ممن يلومون أنفسهم دائما عندما يحدث خطأ......(.لاحظ عندما يحدث خطأ )لأن الخطأ في معظم الأوقات يكون مشترك ,يشاركنا فيه أشخاص أو ظروف ,استخدم فيه اسلوب علم النفس المعروف بإسم "إعادة تحديد المسئولية " هي فرصة لتوسع أفق تفكيرك وتسأل نفسك سؤال مهم :ماالعوامل الأخرى التي أسهمت في نشوء هذا الموقف بالإضافة لي؟
ستجد أن هناك ظروف, أشخاص ,أسهمت وساعدت في نشوء هذا الموقف .......ستكف عندها عن لوم نفسك لأنك أصبحت تملك إدراك أكبر وأوسع لما حدث ,ستسلط الضوء على الصورة كاملة وليس على زاوية منها .

الأربعاء، 16 سبتمبر، 2009

رغبة في القبول


يبحث معظمنا عن التأييد من الآخرين ..من أشخاص يحبونهم ليؤيدونهم في الإستغراق في عمل شيء لأنفسهم ...واقتطاع وقت حتى إن كان ثمين يجددون فيه طاقتهم يحتاجون منهم لتقبل هذه الحاجة ,كما لو أنها غير حقيقية ولن تكون حقيقيةأو صادقة إلا باعترافهم وتفهمهم وتقبلهم .


الرغبة في القبول والتأييد شيء طبيعي أولا لنطمئن من صحة مشاعرنا ,ثانيا لنشعر بوجود من نحبهم ويحبوننا عندما نمربالتحديات الصعبة وعندما نمر باختيارات مهمة في حياتنا .........نحن نحتاج للدعم في كل مرحلة من مراحل حياتنا ,لكن وجود الثقة بالنفس لا يجعل هذه الحاجة ملحة على طول الطريق وطول الوقت لأننا في معظم أوقاتنا نقبل احتياجاتنا ورغباتنا الشخصية ونقدم على قراراتنا بثقة ونحدد الاختيارات التي نريد أن نقوم بها إن الثقة بالنفس تجعلنا نفهم وندرك أن الآخرين لا ينظرون للأشياء كما ننظر لها تماما فهناك اختلافات بيننا. ..لذا نحن نعتمد على أنفسنا معظم الوقت ......إلا أن ذلك لا ينفي وجود أوقات كما قلنا يكون فيها الإنسان بحاجة للدعم في شيءيعرف تماما أنه يريده ويطلب التأييد فقط ليشعر بحب الشخص الآخر وما التأييد إلا إظهار ذلك الحب ...........ليس فقط حب إنه تفهم ودعم .


حقيقتك هي حقيقتك بعيدا عن مشاعر أي شخص أورغباته ........عندما تكتشف زيف صديق لم يبادلك الصدق في الشعور أو السلوك تدرك ذلك بعد مدة لكن بالطريقة الصعبة ,لم تقف مشاعره المزيفة في طريق معرفتك ...أبدا لكن لنقل أنك لم ترغب في أن تصدق حدسك عندما لاحظت بعض العلامات التي تكشف زيفه ,اخترت أن تغمض عينيك عنها ربما رغبة في أن يكون حدسك غير صحيح أو رغبة منك في اشباع حاجة لوجود شخص بجانبك ......عقل الإنسان معجزة يدرك فيها كل الحقائق والحقائق تسبقها علامات ودلائل لكن العاطفة كثيرا ما تغير ملامح بعض الحقائق ,معرفتنا بحاجاتنا يجب أن تكون كاملة وواضحة لأنها ستعمل كالحصن الذي يحمينا من المشاعر الضبابية الرمادية الغير واضحة المعالم والمشوشة التي تجعلنا ننجرف في علاقة صداقة لا تنفعنا .....الصديق الذي يلازمك عندما تكون غني عنه ...وعندما تحتاجه يعطيك ظهره ,هوليس بصديق ...الصديق يكون صديق لآخر العمر ...لله وليس لأي هدف آخر .....إن كان له هدف آخر ويوما ما لم يحصل عليه يهديك الوجه الآخر له ....ويوم أن تهب رياح الغدر تتساءل .....أكانت حساباتي كلها خطأ ....نعم قد كانت كذلك أخلصت وظننت أنه مثلك لكنه لم يكن يوما كذلك .....الحقيقة داخلك سواء أأدركت ذلك على المستوى العقل الواعي أو غير الواعي ...لكنها حقا كانت داخلك ..عندما تراجع العلاقة من أولها ستتكشف أمامك الحقائق واحدة بعد الأخرى ,ثق بنفسك واختر ما يناسبك .

عندما تثق بالدرجة الكافية بنفسك فإنك تكرمها وتتوج هذا التكريم بعمل ما يصلح لك ويناسبك حتى إن كان هذا الشيء ضد رغبات الآخرين وحتى إن كان هؤلاء الآخرين من تهتم بهم من أعماق قلبك ,فأنت تدرك وتقبل أن رغباتك واحتياجاتك قد تتعارض مع رغبات و احتياجات الآخرين ,كن واضح واختر كلماتك بدقة ,عندما تكون واضح ودقيق فأنت تحدد لنفسك قبل الآخرين ما تحتاجه فعلا وتوصله للطرف الآخر بكل دقة وحب ورقي وأمانه .

كنت مشوش


تمر علينا أوقات نتخذ فيها قراراتنا بكل سهولة وأوقات أخرى نشعر معها بالحيرة فنسأل الآخرين عما نفعله وبعد الأخذ بالمشورة يظل معنا الإحساس بالضيق فرأيهم لا يلائمنا ,الخطأ فينا لأننا لم نثق بحدسنا ولم نملك الشجاعة الكافية لنتخذ قرار أهم جزء فية أنه يعبر عن ثقتنا بانفسنا .
علينا أن نكف عن مشاورة الآخرين في كل شيء وكأننا أطفال لا يكفون عن السؤال عما يجب ان يفعلونه ,أحيانا أنت تعرف أكثر مما يعرفه الآخرون لكنك لم تثق بنفسك كفاية ,لم تثق أنك أفضل .
هل يوجد شخص في حياتك متردد وتود أن تعلمه أن يثق بنفسه ويصنع قراراته ؟وماذا لو كان هذا الشخص هو أنت هل ترغب في أن تساعد
نفسك كما رغبت في مساعدة الغير ؟
إن واجهت صعوبة في إتخاذ قرار ...خذفترة راحة وأجل اتخاذه بعد فترة ستجد أن الحل جاء جاهزا ..لأن الحل موجود داخلك ...أنت فقط كنت مشوش بفعل الضغط ,العجلة,أو إنشغالك بمواضيع أخري .
أنت منجم من الحلول فقط عليك ألا تستعجل أو تربك نفسك بالحلول السريعة والجاهزة لأنها ليست حلول أبدا فإن اتخذتها فستعاود البحث عن مخرج منها .
أحيانا حتى المشاكل حينما تؤجلهافإنها تحل نفسها ,أوقات أشعر أنني عاجزة عن كتابة فكرة ,أظل أكتب وأمسح مرات عديدة وعندما أعجز كليا عن الكتابة أخرج من الغرفة ,أين ذهب الإلهام والأفكار؟ ... وكأنها تبخرت لكن بعد فترة وبعد أن آخذ الوقت الكافي أجد نفسي أسارع إلى جهاز الكمبيوتر لأكتب بسلاسة وغزارة ..تتزاحم الأفكار رغبة في الخروج ويمر الوقت سريعا دون أن أشعر به ,كم كنت أحب القراءة ,أصبحت الآن أعشق الكتابه ,وأتمنى من الله أ أترك علما ينفعني الله به ويمتد أثره بعد مماتي ,أتمنى أن أترك حتى كلمة يستفيد منها غيري ,تنفعه ,تغير حياته للأحسن ,تسعده ,تشجعه ,تواسيه ....فيرضى بها الله عني ويقربني إليه ,ما يساعد على الكتابة ليست القراءة فقط إنما ملاحظة ما حولك ..ما تسمع, ما ترى أحيانا تأتي فكرة تحمل من النور والمعرفة الشيء الكثير فإن لم تسجلها فإنها تتبخر ...صدق أنك حتى لن تذكرها ,ل\ا فمن أفضل الطرق للإستفادة من هذه الأفكار هو تسجيلها من ثم تفصيلها في وقت آخر ....أنا أحرص على أن يكون معي دائما قلم لأسجل الأفكار الغنية بالمعاني .

أحيانا جملة تسمعها في التلفاز تنير أمامك طريق لم يطرق من قبل .......... لم تكن أصلا لتلاحظة قبل هذه الجملة مع أنه موجود وكأن هذه الجملة أزاحت عن عينيك نظارة قاتمة .
يوما ما كنت جالسة أمام التلفاز أشاهد مسلسل مصري قيلت به جملة كثيرا ما كنا نسمعها في الأفلام وهي جملة (خطوة عزيزة ) هي كناية عن كبر قيمة هذا الضيف فخطوته إليهم عزيزة ...........ماذا جال بخاطري في تلك اللحظة ؟.....قد تذكرت معنى من أجمل المعاني يحملها حديث رسولنا الكريم يرغب بها الرجال للصلاة في المساجد ...معنى الحديث أن كل خطوة يخطوها المسلم في طريقه للصلاة في المسجد تمحو عنه خطيئة وترفعه درجة ..........الله أكبر ماأكبر قيمتك عند الله وما أغلى خطواتك إليه وماأكثر ما يحبك ....الله سبحانه وتعالى يكافؤك على كل خطوة ..كل خطوة وعد أنت المكافآت .
عندما يقول لك إنسان أن خطوتك عزيزة تفرح من القلب فكيف إن قالها رب العالمين .....اشعر بذلك مع كل خطوة وستجد الحافز الذي يشجعك على الذهاب للمسجد كل فرض .
هذه فكرة قد جاءت وقت الراحة عندما لم أجبرنفسي على التفكير والبحث عن موضوع للكتابة عنه .أي قرار أو حل لمشكلة أو بحث عن فكرة مبدعة يأتي عندما لا تجبر نفسك البحث السريع ,,تروى وخذ كامل وقتك .

الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2009

كلام غير مترابط


عند الصدمة قد تتفوه بكلام قد يكون سخيف ,مضحك ,غير مترابط ....إن راجعناه وجدناه خالي من المنطق ...جاء فقط ليسد فراغ الصدمة .
جاء فقط معلن عن انهيار عالم كامل ,عندما ينهارعالمك ..ترى ماذا ستقول ؟...الصدمة بها الكثير من الألم وهي بالتالي طاقة علينا أن نوجهها بصورة إيجابية وإلا فقد نؤذي أنفسنا .
قد تصدم بموت عزيز ,قد تصدم بحقيقة إنسان ,قد تصدم بتصرف غير لائق ....
لا تحزن عندما تصاب بأذى من شخص قريب ,رغم أني أدرك أن مقدار الألم الذي يتسبب به القريب يكون أكبر مما لو كان المتسبب به شخص لا يهمك أمره ,لكن يبقى ما حدث مجرد تجربه لك ودرس, فلا تعطيها اهتمام أكبر مما تستحقه ,تعلم منها الخطأ الذي أوصلك لهذه النتيجة ثم ارم بها بعيدا .
تذكر دائما أن الحياة ببساطة الوردة وجمال بزوغ الشمس ورقة النسيم وعبق العطر فلا تقف طويلا عند المواقف الصعبة حتى لا تتملكك وتشغلك عن ملاحظة كل ذلك .
أيامنا هي أمس والأمس قد ودعناه .....اليوم استثمار بين يدينا لا يلبث أن يفارقنا وعلينا أن لا ندع الألم يلتهم جزء كبير منه ....الغد ..اتدري ما الغد إنه الأهداف التي دوناها ...أم أنك ستدع الطيار الآلي يوجهك .
الكل في هذه الحياة يعاني ومعاناة الآخرين تجعلك تضع معاناتك في حجمها الطبيعي دون مبالغة أوتهويل .
لا بأس في أنك ضعفت من هول صدمة لكن لا تستغرق في أحزانك ..انفض عنك غبار الضعف فالله يريد ان يراك قوي كما خلقك ,صاحب عزيمة وإيمان ,أنت قوي في كل أحوالك حتى عند الصدمات ..تذكر أكبر صدمة مررت بها وتذكر بم خرجت منها وكيف ؟ ستدرك أنك فعلا قوي ...لأن الله معك ,ثق بذلك واستحضر وجود الله سبحانه وتعالى وسترى العجب .
استقبل كل يوم من حياتك بكتابة هدف تحققه فيه ..حتى إن كان صغير .....هذا الهدف تكون وظيفته كالإطار يحدد لك أشياء واضحة ويحثك على تنفيذها كل يوم ,تحقيقك للأشياء الصغيرة اليومية يغير عالمك بأكمله .

الاثنين، 14 سبتمبر، 2009

أفضل ما حدث لنا


ما أكثر ما نمر بأوقات ضعف ونمارس تصرفات مدمرة للذات ونتساءل بعدها ما إذا كنا جديرين بالثقة .................تحمل الإهانة وسوء المعاملة ,السلوك الضار بالنفس ,أشياء نندم أننا فعلناها لكننا نكررها مرة بعد مرة. ويبقى أن نتمسك دائما بمبدأ مهم هو أننا يمكن أن نبدأ من جديد وفي أي لحظة ,مهما تعددت المرات التى أفسدنا فيها الأمور أوخذلنا فيها أنفسنا ,حملناها مالا تطيق بوجود خيارات أخرى لكننااخترنا أن نحصرها ونجمدها في مكان مظلم ......أيا كانت أعذارنا فنحن ندرك الآن أنه مجردعذر زائف ....وكان حتى هذا العذر من اختيارنا ,في أعماق كل منا منبع للمعرفة ومصدر للنور لكننا لم نتجه إليه ...ظللنا نبحث في الخارج عن مصدر النور فلم نجده ..لأنه غير موجود هناك ...استغرقنا وقت طويل في البحث وعندما أتعبنا البحث وأرهقتنا توابع ما اخترناه ....سقطنا عاى الأرض رغما عنا .....أزعجنا السقوط ....لكنه أفضل ما حدث لنا ....قد لفت نظرنا إلى مواردنا المدفونه داخلنا ...قليل من التفكير والبحث يخرجها للنور ويوم أن تشرق فإنها تنير الكون كله ...كله .
هذا شيء حقيقي.
حتى إن لم تعتقد ولم تصدق أن داخلك كنز فاعتقادك هذا لا ينفي وجوده به من الإبداع والقوة الشيء الكثير ,فقط حول نظرك إليه وأزل المعوقات التي تحجبه وتجعله بعيد عن مجال رؤيتك والتي تتمثل في كلمات سمعتها من غيرك تشير إلى ضعفك وعجزك وعدم استطاعتك وقلة خبرتك وسذاجتك ...إلخ من الكلمات المحبطة .
نقطة التحول مهمة لأنك ستكف عن الإستسلام للأمر الواقع وستفعل شيء لمعالجة مشكلتك ,ستدرك أن تستطيع أن تختار من بين مجموعة من الحلول وتنتقي ما يناسبك ,عالمك كبير فإن أغلقت عليك غرفتك وعشت بها كل حياتك فهذا تم باختيارك ,لكنه لا ينفي أن خلف باب الغرفة عالم ينتظر منك اكتشافه ,فإن خرجت وعشت حياة أكثر ثراء بالإمكانات فهذا تم أيضا باختيارك ,لكن الأكيد أن الإختيارات داخل الغرفة أقل بكثير من الإختيارات خارجها ,الإنسان يظل يتعلم لآخر يوم من حياته ..فاختر ما تحب أن تتعلمه وانغمس به وانبذ ما دونه من تفاهات ,لا تلتفت أو تصدق ما يقوله الآخرون عن العجز والضعف ,عنك أو حتى عنهم ,لأنه غير صحيح وغير موجود إلا في عقولهم .
أيا ما نتعلمه في هذه الحياة فإنه يعزز ثقتنا في أنفسنا لأن العلم الذي نحصل عليه يجعلنا نصحح مسارنا فنحصل على نتائج أفضل .
نثق بأنفسنا رغم عيوبنا لأننا ندرك أن لا إنسان كامل ....نثق أننا عندما نستطيع أن نبدأ من جديد .

الأحد، 13 سبتمبر، 2009

طرح أشياء لم تعد صالحة


إذا لم نرضى عن جزء من حياتنا فذلك دليل على أننا نطرح عن أنفسنا أشياء لم تعد تصلح لنا انتباهنا لهذه النقطة ووعينا بها يجعل وقع الخسارة علينا أخف فنحن ندرك تماما أن أفول شيء ما يحمل معه ميلاد شيء جديد لناحية أخرى من حياتنا بحاجة للنمو ,هناك أشياء صغيرة تحدث على فترات...... لكنها تحفز وتساعد على ميلاد أو رحيل فصل جديد حياتنا في ونتفاوت فيما بيننا في الفترة التي نستغرقها بعد الأزمات لنخرج منها لنواصل ولنتواصل. قد تكون الحياة صعبة في أوقات ما لكنها ليست بتلك الصعوبة التي نتخيلها , لنعتبرها تحدي نقيس به إمكاناتنا ...... وأعتقد أن كل تجاربنا السابقة بأنواعها قد أثبتت أن إمكاناتنا بلا حدود أو قيود بما وأننا نتمتع بكل المرونه التى نحتاجها , إن وعينا يحدد المدة التي نحتاجها لنستعيد ثقتنا في أننا سنتمكن من الوقوف من جديد .

الظروف الصعبة تقدم لنا معلومات عن الأشياء التي نحتاجها بالتالي تتولد لدينا طاقة جديدة ناتجة عن انغماسنا فيما نحتاجه ...مواجهتنا لأي وضع صعب وتصدينا له يعزز من ثقتنا في أنفسنا ولن نشك في أنفسنا أو نظن أن هناك خطأ ما بنا .....سندرك أن فصلا أوشك أن ينتهي وهذا كل شيء وليس هناك داع لزيادة الأمر سوء أو تضخيم الأمور .إن مررنا بفترات ظلام فالكل يمر بها ونحن ضمن هذا الكل ,ثم إنها فترات غيردائمة ....أحلك الأوقات يتبعها فجر ونور وضياء قد لا نعرف متى وكيف تحدث ...لكنها حتما ستحدث .

الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

لا تكترث لعدد مرات فشلك


يقال أن النسر يفشل في 70%من محاولاته في صيد الفريسة ,مع ذلك هو لا يكف عن الإستمرار ,ونحن عندما نفشل عدة مرات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة تجدنا نقف ونكف عن مجرد المحاوله ,هناك رسائل تلقيناها في مرحلة الطفولة من المعلمين عن طريق الصراخ , (إياك أن تخطىء, إياك أن تمزق ورقة من كراستك ) كيف لنا بعدها أن نثق في أننا لن نخطئ ونتعرض للعقاب ,قد نحجم حتى عن المحاولة فنسلك طريق الفشل ,تعثرنا عدة مرات لكن مع وجود عوامل أخرى وأشخاص مختلفين (مدرسين ) استطعنا أن نثق في قدراتنا بتشجيع منهم ,بالتجربة اكتشفنا أننا نملك ما كنا نجهل أننا نملكه ,كل فشل في حياتك يجعلك تقترب أكثر لما تريده ...فلا تكترث لعدد المرات التي تفشل بها .

إذا سمحت لنفسك أن تفشل ولم تردعها عن المحاولة من جديد ولم تحبطها فإنك ستصنع النجاح .....النجاح لا يتطلب الكثير إنه يتطلب فقط كل ماعندك بالأضافة إلى الرغبة الصادقة به ,لأن الرغبة الصادقة في الوصول لما تريد يجعلك لا تفكر بعدد المحاولات التي تمر بها في طريقك للوصول لما تريد .

الرغبة في التعلم من الأخطاء وكثرة التجارب الفاشلة تصنع منك شيء مميز وكل محاولة تحمل معها شيء له قيمة .
المهم أن تعرف ماالذي تريده ما الذي تحبه فتركز عليه ولا تنشغل عنه بالذي لا تريده ولا تحبه .......نحن عادة نعرف جيدا ماالذي لا نرغب به ويكون واضح لدينا مثل نوعية العلاقات التي لا تعجبنا ,نوعية الطعام الذي لا نحبه ,الأماكن التي لانرغب في الذهاب لها ,العمل الذي لا نحب أن نزاوله ....لكن إن سألنا أحد عن الأشياء التي نريدها فإننا نجد صعوبة في حصرها وهذا مأزق حقيقي ,إذا لم نعرف الأشياء التي نرغبها فماذا يتبقى لنا ...... الأشياء التي لا نرفضها .
الأشياء التي نريدها هي التي تمنحنا ذلك القدر من السعادة ,وهذا السر في أهميتها ,إنها تنعش الروح و تحقق لنا خصوصيتنا في التميز ,لا حظ نفسك عندما تعمل شيء تحبه وتميل له ...تجد أن الوقت يمر دون أن تشعر به ودون أن تستنزف فيه طاقتك ........أن كنت تعاني من عدم وجود حافز لديك أوتشعر بانخفاض طاقتك فاجلس مع شخص يقوم بشيء يحبه ولاحظ أن طاقته معديه .

قد حاولنا أن نخفيه


كل منا أخذ التفرد الذي ولد به , وكنا نحاول في طفولتنا أن نخفيه حتى لا نبدو مختلفين ,لطالما رغبنا أن نكون مثل الآخرين اعتقادا منا أن الإختلاف شيء غير جيد أو محرج .

لكن عندما كبرنا شعرنا بالإرتياح وقبلنا ذاتنا المتميزة والمختلفة عن الآخرين ,فليس ضروري أن يكون لدينا عدد كبير من الأصدقاء أو أن نخرج كل يوم أو حتى نسافر في كل إجازة ,أو أن تكون لنا اهتمامات كالآخرين في أي جانب من جوانب الحياة .

قالت محدثتي :لطالما كنت إنسانه مختلفة هادئة لدرجة أنني في أغلب أوقاتي أكون غير مرئية ,قليلة الخروج ,مستمعة أكثر من كوني متحدثة شديدة الملاحظة ,قليلة النشاط البدني محبة للقراءة في معظم المجالات ,صديقة دائمة للمكتبة , حبي للكتاب ...أي كتاب يجعلني أنفرد به ليأخذ إن شاء كل وقتي ,أقرأه بحب وسعادة لا توصف وأنهي أكبر مجلد بعدة أيام وكأني ملزمة بإنهائه ,تعجبني الكلمات الرشيقة ,الملونة ,المعبرة بصورة ملفته,أحب أن أكتشف شخصية الكاتب وتوجهه ومستوى كتابته ,أندمج مع الكتب أكثر من إندماجي مع الآخرين ......ظننت أني سأتغير عندما أكبر ...لكنني لم أتغير ,وعرفت أن أسلوب حياتي الذي عشت فيه عندما كنت طفلة لم ولن يتغير ما عشت ,عرفت أنه أسلوب يناسبني تماما ,قبلت ذاتي واختلافي وأدركت أن الإختلاف والتفرد والتميز شيء طبيعي وأساسي وليس شيء غير جيد وأن الشعور بالإحراج لم يكن في مكانه .....انتهى

قد شعرنا بالإحراج من اختلافنا عندما كنا صغار لقلة خبرتنا في الحياة ,اختلافنا يوضح ويظهر حقبقتنا وما نملكه لنقدمه للآخرين, في اختلافنا سر وجمال تميزنا ,اختلافنا يضيف ألوان جديدة للوحة الحياة .

كلما عرفت ذاتك وفهمتها وقبلتها كلما أصبحت قادر على التعلم من أخطائك بدلا من المكابرة وتبريرها أو التغاضي عنها .

أحيانا أتفوه بكلمات تسيء إلى أناس أحبهم كثيرا لكنها قد خرجت فعلا دون قصد ,رغم معرفتي بأمور كثيرة إلا إنها أمور تتكرر معي ,...فهمي لذاتي يجعلني أعي بأخطائي ... أي سلوك هدام, أو لا يليق ,علينا مواجهته والإنتباه له لنساعد أنفسنافي التخلص منه ولنكون أكثر مصداقية وثقة أمام أنفسنا أولا قبل الآخرين .

هل ترغب في التخلص من الإرهاق ؟


أحيانا عندما لا نرغب في الذهاب إلى مكان معين ,مثل زيارة أحد ما,ومع هذا فنحن نذهب أو قد نفعل شيء لا نريده لكننا نفعله مجاملة ,غالبا سنشعر بمشاعر العجز و الإرهاق البدني .
قد نقطع وعود بعمل شيئ ما لكننا لا نستطيع أن نفي بها لظرف ما, وهذا التصرف قد يعرضنا لغضب الآخرين ...هم لا يعرفون ظروفنا بالضبط وحتى إن عرفوها قد لا يقدرونها ...فماذا نجني من وراء ذلك ....الشعور بالذنب وعدم الكفاءة وحتى الإرهاق الشديد ..قد لا نجد متعة في أي شيء نفعله .
فأين الخطا؟
العجز الذي نشعر به ...و شعورنا الزائف بقلة القيمة وأن علينا دائما أن نثبت كفاءتنا لهم بعمل ما يرغبون منا أن نعمله ,وأننا لن نتحمل عدم قبول الآخرين لنا فلا نرفض طلب أي كان حتى وإن كان هذا الطلب يتعارض مع رغباتنا أشياء تفسد علينا أيامنا وترهقنا .

حقيقة مهمة وهي :لا يمكن أن نرضي كل الناس ...هل نستطيع حقا أن نرضيهم ؟...كلا بالطبع لن نستطيع حتى وإن صرنا لهم خدم مطيعين وملازمين لهم .

ماذا يحدث إن سببنا بعض الإحباط للآخرين ؟ماذا يحدث إن لم يستحسننا شخص رفضنا طلبه في شيء لا نريده ؟هل نحن مضطرين إلى إثبات أننا نستحق الحب والإهتمام عبر انصياعنا لهم ؟

ضع نفسك واهتماماتك في قائمة أعمالك ,هل هذا صعب ؟ هل عليك أن تتجاهل الأشياء التي تريدها أو تشعر بها لكي تعجب الآخرين ؟

هل تحب أن تعيش الحياة التي تريدها ؟ هل ترغب الآن في تغيير مسارك؟ هل ترغب في أن تقول للآخرين ما تقوله لنفسك عندما لا ترغب في فعل شيء ما ؟ هل ترغب في التخلص من الفتور ,الغرق في الإرهاق ,عدم الإهتمام(0طريقة جسدك في التعبير عن الرفض)؟

هل تسمح لمشاعر الإستياء والغضب أن تسمم حياتك؟

أسئلة مهمة بحاجة إلى إجابتك .

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

هل يساعد القلق في تحقيق نتيجة أفضل ؟


كثيرا ما نقلق بشأن أمور مستقبلية خارج إرادتنا فنهدر الوقت والطاقة ,نتوقع مثلا أن لا يكون عملنا متقن ,نتوقع حدوث مكروه إن تأخر أحد أفراد الأسرة عن موعد العودة ,نتوقع نتائج غير جيدة للتحاليل التي أجريناها ,نتائج الإختبارات المدرسية ,إن مرض أحد أفراد الأسرة ...إاخ.
النقطة المهمة في القلق أنه شك في قدرتنا على التعامل مع ما قد يحدث ...فهل يساعد القلق في تحقيق نتيجة أفضل ؟...إنه لا يفعل ...شيء واحد يفعله القلق وبإتقان ,إنه يستنزف قوانا ويرهق أعصابنا ...يستنزفنا إنفعاليا .
الإنسان يستطيع أن يتكيف مع أي وضع مهما كان حتى وإن كان مفاجئ ,الدليل على ذلك يظهر عندما تعود بذاكرتك إلى الوراء فتذكر أحداث قاسية مرت عليك مثل موت عزيز ,مرض أحد المقربين ,فشل ذريع ,.....تدرج بذكرياتك واختر حدث ما , فلكل منا ظروفه وتجاربه الخاصة المختلفة عن الآخرين ,لاحظ كيف تعاملت معها ...هل شعرت بأنها أقوى من احتمالك ؟لا ...لم تشعر بهذا الشعور .....في اعتقادك ما السبب الذي جعلك تتحملها ؟ما الدرس وما النتيجة التي أثبتتها لك تجربتك ؟....قد أثبتت لك أنك تستطيع التعامل مع المواقف الصعبة ,إن تأملت تجربتك ستكتسب الثقة بنفسك وستستخدم هذه التجربة لتدعم قدرتك على التعامل مع ما سيحدث في المستقبل دون قلق ...اترك القلق ...عش حياتك كما لو كنت تملك الحلول لكل ما يستجد ...وأنت كذلك بالفعل ...فقط اعتقد بهذا وسيكون .
قد أعطاك الله عقلا به موارد لا تنضب .. وقلب من أرقى الأمراء إن أخلصته لله ,هاتان النعمتان سيجعلانك لا تقلق ليس لما سيحدث في المستقبل ..بل إنك لن تقلق حتى لما سيحدث في اللحظة التالية ,لأنك تؤمن إيمان تام أن كل أمورك هي خير لك ..وإن بدا لك غير ذلك .
تؤمن أن الله وضع فيك كل الإمكانات والأدوات التي تحتاجها لتتعامل مع أي شخص وأي ظرف تؤمن أن الله لم يخلقك في هذه الدنيا دون أن يضع بيدك ما يكفل لك الحياة الكريمة ...لم يخلقك ليعذبك بالقلق ......قد اخترت أن تكون قلق.... ربما وقد أكون مخطئة لأنك لم تعتقد أنك قادر على تحمل ما سيحدث في المستقبل ,وها أنت تدرك مرة بعد مرة أنك فريد في تحملك ....ما يلزمك هو أن تؤمن بأنك ستصل لكل ما تريد حتى إن لم يصدق الآخرون وبدلا من أن تهدر طاقتك بالقلق وتوقع الضرر اصرفها ووجهها في تحقبق الأشياء التي تريدها وركز عليها بحيث أنك لا ترى غيرها ,تركيزك على ما تحب يجعلك تنشغل عن القلق والشك في النفس .

الثلاثاء، 8 سبتمبر، 2009

كلمة (لا أستطيع )تحمل حقيقة واحدة




إن واجهتك مشكلة وعجزت عن إيجاد حل لها واعتقدت خطأ أن هناك عيب في شخصيتك أو أنك عاجز عن التكيف.... تأكد أن ذلك غير صحيح , كل ما تحتاجه هو الثقة بنفسك و بقدرتك على التعامل مع كل ظروف الحياة ,الثقة في حكمك الصائب عند خطوتك الأولى ,الثقة في أن الآخرين سيقبلونك ويحبونك حتى إن قلت لا في شيء لا يعجبك ...ثق أنهم سيقدرون شجاعتك ... ...ألا تذكر أن كل شخص وكل ظرف في حياتنا معلم نتعلم منه شيء ...الأفضل أن تعلمهم أن يثقوا بما يريدونه لدرجة أنهم يثبتون عليه ولا يقدمون عليه أي شيء آخر لا مجاملة ولا رغبة في القبول ,ثق بصحة قرارك و لا تهدر طاقتك بالتردد بعد اتخاذة ,ثق بقدرتك على إصلاح أي خطأ ,ثق أنك تمتلك كل ما تحتاجه لتتكيف مع كل الظروف ومع أي إنسان ......كلمة لا أستطيع تحمل حقيقة واحدة وهي أنك عندما تقولها أو تعتقد بصحتها فإنها ستتحقق ,غير ذلك فهي غير موجودة ,فلا تقلها ولا تفكرحتى بها .
أن عدم القثة بالنفس تعني أنك لا تملك حل لأي مشكلة تواجهها وأن الحل يوجد عند الآخرين فتتطلع وتتوجه لهم ليحددوا لك ما تحب ومن تحب أن تكون وكيف يجب أن تشعر وماذا تختار ,ماالذي يناسبك ,كيف يجب أن تتصرف ...والنتيجة ستكون إنحسار متزايد في القدرة على التعامل مع الحياة ,إنها تعني الاعتماد كليا على الغير لاعتقادك أنهم أفضل منك ؟............السؤال الآن هل ينقصك شيء ؟....
أنت تملك موارد هائلة سواء بالعقل أو الجسم أوالروح لكنك لم تدرك هذه الثروة التي وهبها الله لك فلم تستخدمها هل معنى ذلك أنها غير موجودة ؟
أن شعرت يوما بالهزيمة أو عدم الكفاءة فثق أن مصادرك وإمكاناتك دائما في الإنتظار وجاهزة للإستخدام ,مفتاح صندوق كنزك ومخزونك هو أولا الإستعانة بالله ثم الثقة ثقة تامه لا يدخل فيها أي نوع من أنواع الشك بأنك قادر على النجاح شرط أن ترغب به بشدة .
إذا كان أساس ثقتك بنفسك جوهرك الداخلي ,فإنه مورد لا ينفد.....إذ كيف ينفد شيء مصدره . إنه يتزايد ويتجدد مع كل خبره لك في الحياة ,تشعر معه بأنك أفضل حتى في أوقات الغضب ,الحزن أو أي إنفعال صعب إنه شيء مكانه القلب .....تدرك بقلبك أنك ستصل لما تريد حتى إن لم تعرف متى وكيف ,...الثقة بالنفس أن تحب نفسك وترفق بها ,تشجعها تساندها في أوقات ضعفها ,...أن تدرك قيمتها عند الله فلا تضعفها بعدم الثقة بها أو الشك بقدراتها أوما يمكن أن تصل له ,الثقة بالنفس أن تتعلم من الخطأ وتعتبر أن الخطأ مصدر لمعلومات قبمة , ...أن لا تحكم غلى نفسك بأنك سيء عندما تخطئ .. قد كنت ضعيف سامح نفسك على أوقات الضعف والخطأ ..... ويبقي أن تبتعد عن أسباب الضعف ومقدماته مثل الغفلة الإنغماس في الدنيا ,..خير ما ينفعنك عند الخطأ الإستغفار والذكر والتودد إلى الله ...... الله بيده خزائن القوة والعزة والثقة والوعي والإدراك وكل ما يجعلك تعيش الحياة التي تتخطى كل توقعاتك .

إنها صورة ترسمها لهم


يتعلم الأطفال تقدير أنفسهم من خلال الصورة التي ترسمها لهم ,عندما تخطئ وتسامح نفسك سيتعلمون أن يسامحوا أنفسهم ,عندما تقدر نفسك بدرجة ترسي حدودك وتفي باحتياجاتك فسيفعل أطفالك المثل ,لكن عندما تضع نفسك بآخر القائمة وتهتم بالآخرين أكثر من نفسك وتضحي بطريقة مزمنة من أجل الآخرين حتى وإن كان هؤلاء الآخرين هم الأبناء ....فإنهم سيتعلمون أن الإنسان تتحدد قيمته بقدر خدمته للآخرين وتقديمهم على النفس .عندما يستغلك أطفالك هناك احتمال كبير أن يستغلهم الآخرون ..قد تعلموا أنه سلوك مقبول .
عندما تكون حازم في مواقف يستبد أطفالك فيها بمطالبهم فأنت توصل لهم رسالة مفادها أن كلاكما مهم وكلاكما له قيمة وأن هناك توازن يجب أن لا يختل بين مطالب كلا الطرفين .

الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

واهتز جدار الأمان


ثورة أحد الوالدين على الآخر أمام الأبناء وهزيمة الآخر أمام كيل كبير من الكلمات النابية الجارحة يهز جدار الأمان الذي يستند عليه الطفل ,قد يترك الغرفة لشدة وقع الحدث عليه فهل ينتبه الأبوين لذلك التأثير السيء لسلوكهما على الطفل ؟عندما تكتمل حياة الآباء بوجود الأبناء عليهما أن يتخليا عن صفة الأنانية ويدركا أن التضحية تصير واجبة ....عليهما أن يسيطرا على نفسيهما ولا يطلقا مارد الغضب أمام الأبناء ويتركا استعراض قوة عمل أحبالهما الصوتية ...الطفل جزء من مهم من هذه النواة الصغيرة ويجب أن يعامل على هذا الأساس .
الطفل الذي يعيش في بيئة كهذه يعاني الخوف ,الفزع ,وفيما بعد كثيرا ما يتراجع عن مواقفه ....قد مر بأوقات كثيرة لم يحرر بها غضبه ولم يكن يستطيع لسطوة أحد الوالدين أو حتى كلاهما ..كل ذلك يخلق التوتر ,القلق وفبما بعد الشعور بالذنب ,الضيق الشديد لكونه عاجز عن فعل شيء لتحسين وضعه الذي تراكم ومع الوقت لم يدرك الأسباب التي ساهمت في تكوين ذلك الكم الكبير من الشعور بعدم الإرتياح والكثير من التوتر وعندما يكبر الإنسان ويكنشف أن عدم احترام احد والديه للآخر وتعرضة للخوف مرات كثيرة مما قد يحدث له إن هم افترقا او حتى خوفه من انفجار أحدهما بوجهه....إن أدرك الطفل أن كل ذلك ساهم في جعلة متوتر ,مهزوز ,متردد أو أي صفة سلبية تسيطر عليه فإنه سيكون رؤية جديدة للمجادلات ويدرك أن خوفه وترددة ناتج عن حاجة أولية احتاجها عندما كان صغيرا وقد أخفق والديه في أن يقدماها له كاملة ,قد نسيا وجودة عندما اختلفا ,لم يدركا كم هو مهم أن لا يرى الطفل هذا الخلاف الحاد ,لم يدركا أن كل منهما مهم في حياة الطفل ومهم لتعزيز شعوره بالأمان ....وهذا كل شيء ...إن أدرك ذلك سيشعر أن هناك شيء قد وضع أخيرا في مكانه المناسب والصحيح .
المجادلات ليست خطيرة إن كانت في المكان المناسب وبالاسلوب المناسب وبسريه بين الوالدين .
إن لاحظت أن طفلك متردد ,خائف,متوتر فابحث عن السبب ,لاحظ الاسلوب الذي تتعامل به مع الطرف الآخر سواء أكنت زوج أم زوجة .
لا تستهين في أمور تعدها أنت صغيرة لكنها في تأثيرها على ابنك كبيرة ....قد يكون حدث مر بالإنسان في فترة سابقة من حياته يكون له بالغ الأثر على حتى في قدرته على الحياة بصورة طبيعية.
قد يخاف حتى من أي نقاش وينأى بنفسه عنه قد يتجنب الدخول في أي مسألة تسبب الإختلاف في الرأي محاوله منه لتجنب القلق أو التوتر لأنه عاش العجز والخوف عندما كان صغيرا .
هو اسلوب ناجح لكنه انهزامي ,عدم إعلان المعارضة رغم وجودها داخل النفس يجعل الإنسان يحمل الكثير من الغضب والإستياء القديم والحديث ,كبت كل ذلك يعمل على زيادة التوتر والقلق ,هي مشاعر لم يتم التنفيس عنها ,الأب الغاضب والذي تعود على إطلاق غضبه متى ما أراد وبكل أنانيه قد يساهم بصورة ما في أن يجعل الأبن جبان ...........أو يساهم في أحيان أخرى في صناعة نسخة جديدة منه تتعس من حوله وتعيد مأساته ومخرجاته .