الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

لا تعود


وضع جديد يطرق الباب يتوسل إليك ألا تعود ... لاتعود ....امض في أي إتجاه آخر ... أما ذاك الطريق فلا تعد له ، لم يعد صالح للمسير .
تجول العالم بعينيك وتكتب المزيد فإذا بها أفكار وقصص جديدة من نسج الخيال وعالم حالم مليء بالأماني سرعان ما يصرفك عنه واقع لن يتوانى لحظة في أن يصفعك ويقودك لنهاية مكررة ...نفس النهاية المؤلمة ورغماً عنك ...وعلى حين غرة وإن لم تكن مستعد .... ودوماً أنت غير مستعد .... إذ كيف بمن يعيش أُمنياته أن يرى غير الوضع المريح و .....عالم جميل ؟
يريدون أن تبيع بصفقة المغبون ، بثمن بخس ....صرت تتجنبهم ليس بغضاً لكن قربهم يخنق و وصلهم مر المذاق هناك من يصر على أن يسلبك الهوية .
هناك من يريدك أن ترى بعينه وإلا .... تمزقت وضاعت الحقيقة وأنت من ضيعها .
هناك من يرى الحقيقة دمية بيده ، صيرها دمية لأنها لم تعجبه وعليها أن تتحلى بالمرونة ... لتناسبه.
المحن في الدنيا تسقط الأقنعة وإن طال ارتدائها وظن كل الناس أنها حقيقية .... تلك سنة الحياة .... ليت الأمطار التي تغسل كل شيء أن تغسل الروح مماعلق بها .
يمتلىء العالم بمحاولات اغتيال الروح .....ما أكثر مانتعلم عن طريق المعاناة وكأنها الطريق الوحيد !
ليس القيد فيما يُقال لنا بل في أننا صدقنا ...أن الوجوه هي النوايا .
وقد كان وجهاً شبه حقيقي هكذا ظننت ...حسناً لقد صرت بعدها في أسر جديد وحكم جديد .... وحده الله يعلم هل تخرج منه أم أنك ستموت ....أسير .
أسرك الغريب لأنه لم يكن أمين .... فلم أسرك القريب ؟ ...ما أكثر ما تخدعنا الظنون .
هاقد كبر كل من حولك وظللت ذلك الطفل الذي خرج توا للحياة ولأنه ظل طفل صار الجميع ... الجميع ، يرغبون في أن يُسيروا له حياته حتى السفهاء والمزيفين .
.. أما التزييف فكان مقلب حقيقي ، يطلقون عليه تمثيل ... لم يغيروا أسماء الأشياء ؟
أبقى في الدنيا اسم يحمل معناه الحقيقي ؟
أم صار منح الأشياء أسماء جديدة صناعة حديثة ؟
أقنعة تتساقط ........ ووجوه بدت غريبة تتجمع ، وملامح جديدة تتشكل ، تحمل نفس الأسماء التي نعرفها لكنها أبدا لا تبدو مثلها أو تشبهها.
وعندما يربكك الغموض .
عندما تضيع الحقيقة وتُزين الأخطاء .
عندما يخنقك الجور .
عندما لاتستطيع أن تمنع عالمك من التداعي .
عندما يتكون في لحظة عالم ملون ... من ورق غير قابل للسكن ....يصرخ بك الوضع الغريب (لا تعود )....فلا تعود .
طريق مظلم لاتدري متى تصطدم أو تتعثر بحواجزه لتأتي الوجوه المُزيفة لترعبك لتفاجئك لتنكر عليك أنه ليس ذنبك .... بلى هو ذنبك أنت وأنت الذي دأبت علي التعثر .
من منا لايحب الوضوح ؟....إلا ذاك المزيف الذي يعشق الغموض ويحيط به نفسه لأنه يعلم أن لاشيء داخله حقيقي .....عواطفه ، كلماته وكل شيء فيه .
أما ذاك الجدار الذي حسبت أنه ظل ظليل وأمل كبير وجزء من بيتك القديم ... وأنت الذي خفت عليه من السقوط ...إذا بالحبال تجذبه ولايمانع وإذا به يميل باختياره .
ذاك الجدار الذي كلما اهتز شخصت عيناك نحوه خوفاً عليه إذا بالسفهاء كل منهم يدور حول نفسه ويتميز من الغيظ ويهزه بكلتا يديه ... كيف لذلك الجدار أن يسمح ؟
أو يرضى بذلك القدر من الماء أن يغمر أساسه ، كيف له أن لايرى ولا يسمع إلا صوت السفهاء .... إنه حتى لم يعد صلب .

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

مثل العسل


( على قلبي مثل العسل) عبارة نقولها عندما يستنكر الآخرين صبرنا على إنسان أسرف في الإساءة وأتعبنا معه هذا لأننا نحبه .
لم لانقول نفس العبارة عندما نتلقى درس من دروس الحياة ونتعثر بكم عقبة وإن كانت كبيرة ؟
لم لا نتقبله مثل العسل ؟
فمن ابتلانا به أغلى من ذاك الإنسان الذي نحبه .... ويحبنا أكثر مما يحبنا ذاك الحبيب .
سؤال بحاجة للتفكر .
لحظة إدراكنا لحقيقة بهذا الحجم كفيلة بتقليل من معاناتنا ومدنا بالصبر والرضا وتقبل تحدياتنا .... بحب .