الأحد، 26 مايو، 2013

بيني وبين الله

أبو الطيب مجاهد من سوريا يبلغ من العمر سبعون عاماً يتزعم كتيبة أسماها ( كتيبة أحباب الله )
أجرى معه أحد الشباب حوار بسيط عبارة عن   سؤال واحد ...قال له : لم تجاهد ؟
رد عليه الشيخ المجاهد لثلاثة أسباب ، أولاً أطلب الشهادة .
ثانيا حتى أرفع من همم الشباب القاعدين .
قالله محاوره : والثالثة ؟
ابتسم  الشيخ  وقال : وهذه بيني وبين الله .
استشهد الشيخ بعد ذلك اللقاء ....اللهم اجعله مع الشهداء وحقق له أمنيته الثالثة .
لم يمنعه كبر سنه من الجهاد.
ولم يختار  القعود وترك الجهاد للشباب بل وظف كبر السن في تحفيز من ترك الجهاد أو لايزال متردد في الإقدام عليه .
وضع أبو الطيب بصمته بوضوح ....عندما جاهد نفسة التي أحبت الحياة كأي نفس ورغبها بحياة أعظم وأفضل ، أحب شباب وطنه فرغبهم بالجهاد وتقدمهم ، أحب الله وقدم حبه ورضاه على حب أي شيء وكل شيء في الدنيا .

الأربعاء، 22 مايو، 2013

لست وحدك

كثيراً ماتصدمنا دروس الحياة ، خاصة من يعيش واضعاً كما يقولون على عينيه نظارة وردية ...الحياة ليست سطحية ولا هي نزهة جميلة ولاتمشي بنا بلا هدف ، الدنيا ليست مكان للجزاء ...كلا إنها مكان للعمل للإجتهاد ، للجد ، للتنافس علي الآخرة ، على درجات عالية متباعدة ، متباينة في مزاياها ...في الجنة .

لذا علينا أن نفهم حقيقة  و جدية مانحن بصدده  وننظر بحكمة إلى حقيقة تحدياتنا ووظيفتها بحياتنا فهي لم تأتي لتؤذينا أو تضيق علينا ...كلا هي تأتي لتضيف لنا وتقيس درجة  مدى الرضا الذي نملكه والدرجة التي نملكها منه  تحدد الجزاء والثواب والله يضاعف لمن يشاء .

اتفقنا أنها اختبارات وامتحانات ...النقطة الثانية هي ولاحظ معي هذا المثل ، عندما نريد أن نختبر طالب في المرحلة المتوسطة فإن مستوى الإختبار يتناسب مع مستوى تحصيله الدراسي ولايمكن في أي حال من الأحوال أننا نختبرة في مواد أعلى من مستواه كأن تناسب المرحلة الثانوية ....لايمكن لذلك أن يحدث .....وهذا مايحدث لنا في الحياة فالله سبحانه وتعالى عادل وهو سبحانه يعرف حق المعرفة قدر الإيمان الذي يستقر في قلوبنا لذا تكون تحدياتنا واختباراتنا على قدر إيماننا ومستوى الرضا الذي نملكه ...ودرجة تحملنا ....وهذه بُشرى لمن كثرت تحدياته وكبرت وتوالت ...نعم ذلك يدل على أن إيمانه قوى .


التحديات تزيدنا درجة عند ربنا ...التحديات تحط عنا الخطايا ...تعالج نواحي القصور في حياتنا ، تعدل من مساراتنا ....كلها خير مهما كبرت .


يظن الإنسان ...عندما تنزل به المحن أنه الوحيد الذي يعاني ...إن كان مرض أو عقوق أو خسارات مادية أو أي نوع من الهزائم والفشل ....كلا لست الوحيد فهناك غيرك الكثير ...أتدري ...الكل مر بالتحديات ...الكل ويختلفون بدرجة تحدياتهم ، حسب مقدرتهم وقوة نفوسهم ، قوة إيمانهم ، مدى صلابتهم ، درجة حب الله لهم ...نعم هناك بشر يحبهم الله ويريد أن يخصهم بدرجة عالية وعملهم لا يسعفهم فيبتليهم لأن الله عدل ، هناك من توجد بصحائفهم أعمال ليست طيبة يريد الله أن يمحوها عنهم لأنه يحبهم فيبتليهم .


كيف تبين لله سبحانه وتعالى رضاك بما حل بك ؟ أن تصبر الصبر الجميل وتحتسب الأجر ...أن لا تضيق نفسك بالبلاء لأنها تدرك أنه خير ،لأنها تعرف مصدره فلا تكرهه .


وحتى تعرف أنك لست الوحيد ،إن أحسست بضيق افتح جهاز الحاسوب واكتب كلمة ضيق وانظر لأحوال البشر ، لست الوحيد وهذا أمر يقوى نفسك ويدفعك لأن تكون ردة فعلك مع مصاعب الدنيا أفضل ، يدفعك لأن تتميز وتكون أقوى وأكثر مقاومة ...لست وحدك من يعاني .