الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

تم

سبحان من جعل أيامنا مختلفة واليوم الواحد متلون بكل ألوان الطيف ، أقصد تكتسب مشاعرنا به ألوان متعددة وأحيانا ًتتداخل لتكون لون جديد .
 في يوم واحد وخلال ساعات نفرح نحزن نحتار نتألم نشعر بالغبطة نتألم لدرجة أننا لانقوى علي التنفس ، نخشع ....ومشاعر كثيرة أحياناً الكلمات لاتستطيع أن تترجمها إلى حروف .

لنا آمال ، لنا أحلام ، وأهداف لم تتحقق بعد وأخرى في طريقها للتحقق ونحتاج ليقين تام ،  يقين يأخذ بيدنا ونحن نمشي في طريقنا ...الوعر ، الحياة ليس سهلة ، كلا ولم تكن يوماً كذلك وفعلاً نحتاج لقوة يقين ليكون كالسند والداعم والدافع .

تخيل لوكانت لديك حاجة لدى( س ) من الناس وأنت تدرك تماماً أنه يملكها ومستحيل أن يقابلك بالرفض  ...تخيل لو أن ذلك الشخص من الجود بحيث أنك ذاهب له ومتأكد أن حاجتك مقضية ...أتعرف كيف الشعور بالضبط ؟ كأن تشعر بالسعادة وأنت ذاهب وكأنها تحققت ولايتطلب حصولك عليها سوى طلبك لها .

ولله المثل الأعلى ، عندما تؤلمك الأحداث ، عندما لاتستطيع أن تفصح عن مدى ضيقك  يكفى أن تتجه لله  ليخففها عليك ، أن تكون برداً وسلاماً ...وستكون كذلك .


يقينك بذلك الشخص الذي طلبت حاجتك منه وقال : تم  يجب أن لا ينزل ولو  درجة واحدة عندما تطلب حاجتك من الله ، لماذا ؟ لأن درجة اليقين تلك تساوى درجة الإستجابة ...تساويها وربما بل أكيد تكون الإستجابة أكبر وأكبر ...بكثير فأنت تتعامل مع الله .


لايمكن أن يكون البشر أكرم من الله سبحانه ...ولا تتخيل كيف يتعامل  الله الكريم  الوهاب مع من ملأ اليقين قلبه .


عندما ترفع يديك اتجه بقلبك إلى الله وتأكد بأن ماتطلبه قد تم .


الخميس، 12 سبتمبر، 2013

كيف يسلم اليهودي ؟

بعثت  قريبة لي برسالة هاتفية استلَمتها من صديقة لها مفادها  ...    (نجاة النهاري كاتبة يهودية يمنية الجنسية كتبت مقال يستحق القراءة أتمنى أن تقرأوه بعمق ) .
ولما فتحت الرابط وقرأت مافيه فإذا به هالهدية المبالغ في تزيين غلافها أما مضمونها فهو سم زعاف ...يردي ضعاف النفوس ويزلزل من كان إيمانه ضعيف أو من يقف كما يقال على شفا جرف هار ، يدخل الشك في من كان بابه موارب وجاهز لدخول كل أنواع الهُراء .
لنقرأ معاً رسالتها :
المهندسة  نجاة النهاري / كيف يسلم  «اليهودي » ؟ وهذا حال المسلمين ...؟!!
 تقول كثيرون وجهوا لى الدعوة للتخلي عن معتقدي اليهودي ودخول الإسلام .
 وكثيرون أيضاً يلعنونني كل يوم ويصفوني بالكافرة ويقولون أن غير المسلمين مصيرهم إلى نار الله .

بعث لي الأصدقاء قصة جميلة عن النبي محمد ويهودي كان يسكن جواره ويلحق به الأذى والنبي يصبر عليه وعندما مرض اليهودي زاره النبي (فخجل اليهودي من أخلاقه)  ودخل الإسلام ...عندما قرأتها فهمت أن تصرفات وأخلاق النبي محمد كانت هي مقياس اليهودي للإعجاب بالإسلام واعتناقه قبل حتى أن يقرأ مافي القرآن ، لحظتها تساءلت مع نفسي : ياترى المسلمون اليوم بماذا سيغرون اليهودي لدخول الإسلام ؟

أرجو أن لاتغضبكم صراحتي فأنا أُحاول أن أفهم الإسلام على طريقة اليهودي الذي أسلم بسبب تصرفات النبي قبل كلام القرآن .

وسأناقش الموضوع بثلاث نقاط :
أولاً : المسلمون اليوم مذاهب متعددة وكل مذهب يعتبر الآخر كافر ويحلل قتله ...فلو أردت كيهودية دخول الإسلام فهل أدخله من باب السنة أم الشيعة ؟أم المذاهب الأُخرى ؟ وأي منها أعيش فيه بسلام ولا يحلل قتلي أنصار مذاهب الإسلام الأُخرى ؟


تحدثت لصديقتي المسلمة في بيروت عن دعوات الأصدقاء لدخول الإسلام وأثناء النقاش فوجىت أن المسلمين سيتفرقون إلى  ٧٠ فرقة كلها في النار باستثناء فرقة واحدة ستدخل الجنة فسألت صديقتي عن اسم هذه الفرقة فقالت أنها لا تعرفها ولا يوجد مسلم يعرفها لكن كل فرقة تدعي أنها هي المقصودة ....!!



تساءلت مع نفسي : ياترى إذا أراد يهودي دخول الإسلام فعند أي فرقة يذهب ليتحول إلى مسلم ؟
 ومن من علماء المسلمين يعطيه ضمان أكيد بأنه سينضم للفرقة الصحيحة التي لا يعذبها الله ؟!!
فهذه مغامرة كبيرة وخطيرة جداً .

ثانياً :المسلمون اليوم يتقاتلون بينهم البين في كل مكان ويذبحون بعضهم البعض بطرق بشعة جداً فكيف يقتنع اليهودي بدخول الإسلام إذا وجد المسلم يقتل أخيه بسبب الدين نفسه بينما لايمكن أن يسمع أحدكم بأن اليهود يقتلون بعضهم البعض بسبب الدين ؟ بل على العكس اسرائيل أقامت دولتها بسبب الدين .


قبل يومين قرأت تقرير تم تقديمه للأمم المتحدة من دول عربية مسلمة يتحدث عن ٨٠ ألف مسلم تم قتلهم في سوريا خلال سنتين فقط بأيدي المسلمين سواء من النظام أم المعارضة ...ورأيت مقطع فيديو لأحد مقاتلي المعارضة وهويخرج قلب جندي ويأكله ...أي مسلم يأكل قلب أخيه المسلم !!!

كما كنت قرأت إحصائيات عن عدد القتلى في العراق خلال الحرب الأهلية المذهبية تقدرهم بأكثر من ٢٨٠ ألف عراقي غالبيتهم العظمى مسلمون وقليل جداً مسيحيون .

سأكتفي بهذين المثلين وأترك لكم التفكير والتأمل والتساؤل كيف يمكن لليهودي أو المسيحي أن يقتنع ويطمئن قلبه لدخول الإسلام إذا كان هذا حال المسلمين ؟ مع أني واثقة كل الثقة أن ما يحدث ليس من تعاليم الإسلام لأن جميع الأديان السماوية تدعو للسلام .


ثالثاً: عندما دعا  النبي محمد  الناس للإسلام فإنه أغراهم بالحرية والعدل والخلاص من الظلم والجهل والفقر لذلك تبعوه الناس لكن اليوم عندما  يدعوا المسلمون اليهود لدخول الإسلام بماذا يغرونهم ؟

لنكون صريحين وصادقين : فمعظم دولنا العربية الإسلامية يعمها الفقر والجهل والظلم وانتهاكات حقوق الإنسان وتفتقر للتنمية والقوة الإقتصادية ولولا ذلك لما قامت ثورات الربيع العربي بينما الدول التي يديرها مسيحيون ويهود ممن يعتبرهم البعض (كفار ) أصبحت هي من تغري المسلمين للهجرة إليها والعمل أو العيش فيها ... بل هي من تصنع للمسلمين حتى ملابسهم الداخلية وأرجوالمعذرة لذلك فليس القصد السخرية وإنما اعتراف ومصارحة بالواقع الذي يعيشه العالم اليوم !

صحيح أنا يهودية لكنني أحترم الإسلام وأجد فيما يحدثني عنه المسلمون دستوراً عظيما للحياة الإنسانية وتمسكي بعقيدتي ليس كفراً كما يعتقد البعض فقد بعث لي بعض الأصدقاء بنص من القرآن يؤكد أنه لم يكفر أصحاب الأديان ويقول النص ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون )

لذلك بدأت أقرأ دراسات عن القرآن وكل يوم تزداد حيرتي أكثر وأبقى أسأل نفسي : لماذا إذن العالم الإسلامي وصل إلى هذا الحال رغم أنه لديه دستور ديني رائع ونبي عظيم كان يجعل اليهودي يتبعه بسلوك صغير قبل معرفة مافي القرآن بينما اليوم ينظر غير المسلمين إلى المسلم بريبة وخوف !!؟    إنتهى



حسناً فالنرد على تساؤلاتها :
 أما من ناحية أنه يستحق القراءة فهو كذلك ...لم؟ لأن ماترمي له لا يتعلق بحيرتها ، كلا إنه شيء آخر سنتوصل له من خلال ردنا عليها .
كثيرون وجهوا لها الدعوة للتخلي عن معتقدها اليهودي ودخول الإسلام وكثيرون يلعنونها ويصفونها بالكافرة ويقولون أن غير المسلمين مصيرهم إلى نار الله .
أولاً لتعلم أن الله في غنى عن إسلامها ولن يزيد في ملكه شيء إن هي آمنت وهي من يحتاج لأن تؤمن بالله الواحد .

في حديث عن حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال ( والذي نفس محمد بيدة ماسمع بي يهودي ولانصراني ولم يؤمن بما أُرسلت به إلا كان من أصحاب النار ...وهذا دليل لم يخترعه المسلمون وإنما هو حديث عن نبينا الذي لاينطق عن الهوى ، وهذه حقيقة أدركها من عرف الله حقيقته  فشرح  صدره وأنكرها من عرف الله مافي صدره من مكابرة أو أى شيء غير ذلك  وهو كثير وهم كُثر .

أما القصة الجميلة التي بعث لها بها أحد أصدقاءها عن قصة اليهودي الذي دخل بالإسلام والذي نسبت إسلامه  بسبب خجله من نبينا الذي كانت أخلاقه سبب في دخول ذاك اليهودي في الإسلام ...قد  أسلم اليهودي لأنه عرف الحق وعرف أن صاحب ذلك الخلق نبي  وعرف أن الإسلام يهذب أخلاق الناس وكان إسلامه  فضل من الله عليه .
عجباً وهل يحتاج أي يهودي للإغراء ليدخل في التوحيد وعبادة الله ، هل يحتاج أي إنسان بالدنيا إلى اسلوب معين وإقناع وجهد ليعرف الله .؟.. ألا تكفيه دعوة ؟....إن كان بحاجة لأكثر من ذلك فهو معاند وهذا حال اليهود وغيرهم من الأمم المكذبة .... ألم يقولوا أرنا الله جهرة ؟
أسلم اليهودي لأنه يعلم أن هناك نبي آخر قد ذُكر في التوراة .


احتجت بأن المسلمين مذاهب متعددة وكل مذهب يعتبر الآخر كافر وهذا غير صحيح ...نعم انقسم المسلمون إلى فرق عدة ربما ثلاث وسبعون لأسباب كثيرة ولا يعتبر الآخر كافر سوى الشيعة والسنة .
واضح من أفعال بعض الشيعة كفرهم كمن يؤله على أو الجماعة العلوية فقط على حد علمي  ومن يؤله العباد كافر ...لذا يكفرهم السنة .
بعض الشيعة يكفر السنة ليس لأن السنة كفار كلا حاشا لله وإنما لغلو وكذب وإفتراء بعض  زعماء الشيعة وعدا ذلك لايكفر المسلم أخيه المسلم  .
إن كان المسلمون انقسموا إلي ٧٣ فاليهود قد انقسموا إلى ٧١ وهي تدرك ذلك .

تساءلت إن أردت الدخول في الإسلام فهل أدخل من باب السنة أم الشيعة ...لتدخلي في الإسلام اشهدي أولاً  بأن الله واحد وأن محمد رسول الله وهذا يكفي ، لست بحاجة للإنتماء لأي طائفة يكفيك كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام .


 كيف أعيش بسلام ولايحلل قتلي أنصار مذاهب الإسلام الأخرى  ؟
لاتحلل أي من المذاهب قتل أي مسلم سوى ماذكرنا فدم المسلم على المسلم حرام .
أما سؤالك عن الفرقة الناجية فهي التي اتبعت ماكان عليه أول الأمة ، النبي والصحابة الكرام وهو الضمان الحقيقي للنجاة من النار ... وليس في الأمر أية مغامرة .

المسلمون يتقاتلون بصورة بشعة في سوريا بسبب اعتداء الشيعة بشكل سافر على أهل السنة في سوريا والعراق وغيرها من الأماكن ولا أحد ينكر ذلك المسألة ليست كبح ثورة وإنما إبادة بسبب العقيدة المنحرفة التي تجيز وتحلل قتل أهل السنة .... وذبحهم كالنعاج بدم بارد ونفس كفت عن رؤية الحق والصواب .

 تقول أن المسلم يقتل المسلم بسبب الدين نفسه .....كلا هذا غير صحيح بل يُقتل المسلمون على يد خوارج الأُمة  لمحاربة الدين وخنقه وهذا ليس مجال للشرح .


 لايمكن أن يسمع أحدكم بأن اليهود يقتلون بعضهم بسبب الدين  ....صحيح ، لم ؟
لأن الدين عند الله الإسلام .
 لأن لادين بعد محمد سوى الإسلام .
 ماعليه اليهود والنصاري هو الكفر للأسف ...وعذراً لقولي ذلك وانظروا للحديث الذي ذكرته ، فلم يتقاتلون ؟ وكلهم على الكفر ؟ ماذا يريد الشيطان بقتالهم وهم وافقوه على ترك عبادة الله على الدين الذي اختاره الله لهم وظلوا على ماوجدوا عليه اباءهم وأجدادهم ؟
رفضوا دعوة محمد ونبذوها فماذا يريد الشيطان بهم ؟
 إن  لم يستجيب  اليهودي والمسيحي لدعوة الله  ويرضى بقبول رسالة بعث بها الله  سبحانه بيد محمد فلن يطمئن أبداً .... فراحة النفس  بقربها من خالقها .


هنا قالت جملة عجيبة ( مع أني واثقة كل الثقة أن ما يحدث ليس من تعاليم الإسلام لأن جميع الأديان السماوية تدعو للسلام )
هذا اعتراف منها أن الإسلام دين سماوي ، هي تعرف الحق لكنها ترفضه  كما رفضة الكثير من اليهود ...ليس ذلك فقط وإنما تسعى لتشكك المسلمين في دينهم وتطعن به وتبغضهم في حالهم الذي صار لايسر أحد بسبب الإبتعاد عن الدين وذلك أيضاً بسبب اليهود الذين سعوا ليبعدوا أبناءنا عن القرآن ثم  شرعوا  بالطعن في عقيدتهم .
العدل والخلاص موجود في الإسلام إلى قيام الساعة رغماً عن اليهود ، أُمتنا تعبة من البعد عن الدين واتباع اليهود والنصارى لكنها ستقوم من جديد وسينصرها الله .

لسنا نبحث عن إغراء اليهود بالدخول في الإسلام ونعرف  وتعرفون أنكم قتلة الأنبياء ...من آمن منكم فلنفسه ومن كفر فعليها .


معظم دولنا الإسلامية ...نعم فيها فقر وجهل وظلم وانتهاكات لحقوق الإنسان وتفتقر للتنمية وهي ابتلاءات وكلها تهون وأجرنا محفوظ المهم نعرف الله ونوحده ونحبه ونعبده والدول التي يديرها يهود ونصارى ( كفار ) كما قالت برسالتها هي من تصنع للمسلمين ملابسهم الداخلية وطلبت المعذرة فليس القصد السخرية ...... بل تسخرين ألا فاعلمي أن  جنتكم بالدنيا  ...وستعلمين يوم الوعيد من الذي سيسخر من الآخر .
واعلمي أن تمسكك بعقيدتك كفر صراح  وصديقك الذي أخبرك أنه ليس كفر لايعلم من الدين شيء ...فلا يفتي .
لست في حيرة عزيزتي الحقيقة واضحة و تعرفون الحق كما تعرفون أبنادكم ... والطريق إلى الله واضح لمن رغب فيه بحق ...لمن عرف الله صدق بحثه عن الحقيقة ...فشرح صدره لها .

وصل العالم الإسلامي لهذا الحال بسبب كره اليهود للإسلام  ... ولن يضرنا بإذن الله كيدكم وسيعود الإسلام قوياً عزيزاً بإذن الله.