الاثنين، 6 يناير، 2014

اللهم هذا حالنا

موجة كبيرة من الفوضى تعم العالم ... قتل ودمار ، جور وظلم  لا أحد يستمع للآخر ، غضب هادر لايعرف ولا يعترف بالحوار ...أي حوار !
 لم يعد  لتلك الكلمة مكان  ، ضحايا في كل مكان ، العالم يئن من الوجع  ضاقت النفوس وتبلدت العقول .
 كثيراً ماتفاجأ بأفعال لا تصدر من عاقل ...ولكنها على أية حال صدرت من أناس كنا نعدهم عقلاء ...قد خاب ظننا في الكثير .
أعلام قضينا سنينن تلهمنا أفكارهم .
 أزهرت كلماتهم  وملئت أجواءنا فرح ثم فجأة وبلا مقدمات صاروا يقذفون الدمار ويدعون له بصورة سافرة .
وسقطت أعلامنا واحد تلو الآخر ...القليل منهم ثابت والكثير ممن كان له تأثير طيب صار تأثير آخر ...غير جيد .
 ماعادت الناس تعرف هل ماسبق كان حقيقي ؟ وأين كان كل هذا الفكرالجديد  ؟  صرنا نتساءل هل حدث تحول في الإتجاه فجأة ؟ اللهم إنا نسألك الثبات .
 اللهم إنا نعوذ بك من أن نضِل أو نضلل ونردي الآخرين معنا .
 والله إنه لأمر جلل .
 صارت الكتابة ترف وصارت المفاجآت اليومية من أخبار الدمار وجنون القتل بسبب وبلاسبب شيء يومي ...قد ضاقت نفوسنا ، لاحوار لاقبول للطرف الآخر .
 صار دم الإنسان أبخس من التراب .
كانت رؤية الجثث شيئ مفزع واليوم من كثرتها وتعددها وتكرار عرض الجديد في كل يوم أمات  شيء في قلوبنا التي في صدونا ، وكما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ( القابض على دينه كالقابض على جمرة ).
  شيء محير وغريب  إذ تتساءل بينك وبين نفسك : أين ذهب العقلاء ؟
وأين هي الهيبة  ؟
أين اختفت العقول ؟
ولم كثر السفهاء ؟
أين أصحاب الأخلاق؟
بل أين الأمانة ...قد ضاعت ، أين الصدق ..رحل .
 ولم ساد أهل الجهل والكفر والضلال وعديمي المبادئ  والأخلاق ؟
ألا  أيها المتنازعون على الجيفة ....أليس فيكم رجل حكيم ؟ إنها لاتساوي عند الله جناح بعوضة ...وتدركون ذلك جيداً وفي في كل حال وعلى أيه حال تتنازعونها .
تباً لصغر عقولكم وتقصيركم في دينكم وفساد قلوبكم التي ماتت في حب الدنيا .
ماعادت دموع البشر تحرك فيكم رحمة ،،أمراض وأوجاع ،تشرد وحاجة ،فقد وألم ،جوع ودمار ..إلخ
تداعت علينا الأمم ونحن في غفلة ....كيف وكأن مالنا عيون ولا عقول ولا قلوب لننهض ...عفواً وعذراً عن كلمتي هذه قبل أن أكتبها ...صرنا كالخراف يؤخذ ببعضنا إلى المسلخ والباقي يستمر في الرعي وكأن مايحدث لايخصه .
أجزاء وأقسام من كثرتها بدا توحدنا شبه مستحيل ...المؤسف أنها متناحرة  معظمهم مشغول لأنفه في كيل التهم لغيرة منشغل عن تعديل فكره المعوج  والرجوع إلى الله  ...وكأن الدنيا مهيأة لأمر جلل .