الأحد، 30 مايو، 2010

قَدر علينا من محب

أحيانا نتساءل فيما بيننا وبين أنفسنا (هل نستطيع أن نتجاوز ونتخطى العقبات ) خاصة عندما تبدو العقبة ولأول وهلة وكأنها بضعف حجمها ....هكذا الأمور تبدو في البداية ,باختصار نستطيع لكننا وللأسف لا ندرك ذلك في وقتها فنترنح لدرجة أننا نظن بأنا سنسقط لكن ذلك لا يحدث إلا في عقولنا والواقع أننا أقوى مما نبدو عليه ,وردود أفعالنا تتناغم مع ما بداخلنا من ثقة و احترام للذات .

علينا أن نتدرب على إعادة التوازن إلى حياتنا كلما اختل مع بعض أحداثها كما تدربنا على أشياء أخرى فهي مهارة بمجرد تعلمها لا يمكن أن ننساها ,العقبات قد تبدو مربكة إلا أن وعينا يحولنا إلى مديرين لها بدلا من أن نجعلها تديرنا ,نشكلها لتخدمنا بفهمنا للمعاني الأخرى التي جاءت معها .....الهدوء والفهم واستيعاب أي وضع أشياء لا يستطيع أي إنسان أو حدث أن يسلبهم منا ,ونحن نملك حرية اختيار الشعور والسلوك الملائم والموائم لأي وضع .

لكل حدث رسالة وينتظر منك ردة الفعل المناسبة له ,فهل لديك الردود المثالية وليست فقط المناسبة ؟

ماذا يكون شعورك لو أن إنسان ما تعرض لنفس الظروف التي مررت بها واسقبلها بنفس تناطح السحاب في مستوى الرضا والقبول ولم تفعل أن ذلك ؟

حين يبدو أن كل شيئ يسير على غير ما تريد والفوضى تعم كل ما حولك ,عندما تكون مثقل بالهموم ,عندما تشعر أنك لم تعد تتعرف على الطريق الذي تسلكه ....قد أضعته ....تحرر من خوفك وألمك واعتبر كل ما مر بك تجارب حياتية ولا تحملها أكثر مما تحتمل وابدأ بإصلاح أخطاؤك ...اعتبر كل ما يمر بك دروس .....ولا تفاجأ بأن هناك دروس لم تتعلمها بعد عندها سترحب بالمزيد فكل ما يمر بك خير وفي صالحك ,اعتبرأن حياتك رحلة تحدي لما تملكه وكيفية استخدامك له واستمتع برحلتك .

ما يحدث لنا أقدار وكل تجربة تأتي ومعها مفتاحها نفتح به أبواب جديدة للفهم فإن اهتديت لتلك المفاتيح فستتعلم كيف تتعامل مع الأمور التي تبدو سيئة في حياتك وهذا يعني أنها لن تبدو سيئة أبدا وهذا هو فهم جديد لها ولك لأنك عرفت أنها ليست سيئة في جوهرها وهذا الفهم الجديد والذي يجعلها أقل تأثيرا عليك ,وشيئ آخر وهو أن مع كل تحدي ستجد أن الله سبحانه وتعالى سيمدك بما يثبت به فؤادك لتتجاوزه فثق بهذه الحقيقة تمام الثقة .

فإن فشلت في تعلم درس فلا تقلق فستتعرض لتجارب أخرى تجعلك تفهمه بصورة أفضل عندها كل شيئ سيكون في صالحك ,لا شيئ يضاهي لحظة التعلم ,بها يستنير العقل ويفهم الأشياء على حقيقتها بعيدا عن الأهواء .

كل منا له تجاربه التي تقوده للنجاح والإنجاز وأكبر فشل في حياتنا قد يكون بوابة كبيرة لتحقيق مطلب عزيز وهدف لم تفكر جديا في تحقيقه على الأقل في الوقت الحاضر ..قد تكون أجلته ,عندما لا يعجبك أي حدث أو سلوك بإمكانك أن تختار له تفسير إيجابي غير ذلك التفسير الذي رمى بثقله على تفكيرك وآلمك وأضعفك ......دائما نحن نملك اختيار المشاعر التي تمدنا بالطاقة أو تلك التي تسلبها منا ,كأن نختار فكرة أن كل ما نمر به لصالحنا وقدر علينا من محب .

السبت، 29 مايو، 2010

(لا أدري )


(لا أدري)جملة قد يقولها البعض عندما تسأله ماذا تريد ؟وهي غير صادقة بالمرة ,نحن نعلم بالتأكيد ماذا نريد لكن ربما لا نريد أن نعترف للغير وأحيانا لأنفسنا عما نريده ,لا نريد أن نعترف به لأننا نعتقد أنه لن يتحقق لكن الأمر الأكيد أننا إن اعترفنا بأننا نعرف بالضبط ما نريد يجعلنا نبدأ بتحقيقه أو على الأقل نحاول .



جملة (لا أدري ) تحمل لنا كل المبررات التي الممكن أن نستعيرها لنبرر و نقنع الآخرين بضعفنا أو ربما بسذاجتنا لكننا لن نستطيع أن نمررذلك العذر لأنفسنا ,من السهل أن نستخدم هذه الجملة لنترك بعدها كل المحاولات التي كان يجب أن نقوم بها لتغيير وضع ما غير مريح ,مع ذلك ليس المهم ما يسمعه الآخرون منا ,ليس المهم إن عذرونا أم لم يفعلوا ذلك ....المهم ماذا نريد ؟وكيف لنا أن نحققه إن علمنا أننا إن بدأنا به لا يمكن أن نفشل أبدا.......أن نعيشه ونحبه ونتنفسه إلى أن نحققه .

عندما نقول لا ندري سواء أقلناها للجميع أم في خصوصية مع أنفسنا فإننا لن نحصل على شيئ ....(.لا أدري) جملة ضبابية رمادية تجعلنا ندور في منطقة غير محددة الملامح والمعالم لا نتجاوزها ليس ذلك فقط ولكنها جملة تجعلنا نركز على حالة من السلبية ,معها لا نستوعب الدروس من تجاربنا ونكون بحاجة لتكرارها مرة بعد مرة ونعاني من نفس الألم ........فماذا تريد؟
هناك الكثير من الناس عندما تسألهم ماذا تريدون يفكرون فترة من الوقت ثم يكتشفون أنهم لم يحددوا بعد ماذا يريدون بالضبط ,إن خرجنا بسيارتنا ولم نحدد وجهتنا فما يحدث لنا هو تضييع الوقت والجهد والسير دون هدى ولن نصل لما نريده لأننا لم نحدده ,وحياتنا كالسيارة نسير بها لهدف فإن لم نعرف مكان هدفنا فإننا سنستمر بالسير إلى أن تقف بنا سيارتنا دون أن نصل لهدفنا .......يجب أن نعرف ماذا نريد,فماذا تريد؟

السبت، 22 مايو، 2010

نفائس في أعماق النفس


تسجيل الملاحظات والإكتشافات الصغيرة تعلم الكثير وتحفظ علم حتما نحتاجه يوما ما ,تصنع وعي أكثر بالواقع ,معظم الأفكار المدونة اعتبرها دروس ذات قيمة والدليل على ذلك أننا إن فتحنا بعضا من تلك الأوراق القديمة نكتشف أنها صنعت واقع وقد يكون هذا الواقع ممتد للوقت الحاضر ....وعندما نتوغل في فكرة الكتابة وتستهوينا الدروس المستخلصة من المواقف نشعر أن ما نرغب في أن نتعلمه عنها لا يكفيه العمر بأكمله لإدراكه وكتابته .


لا شيئ سيئ في الحياة مهما بدا وكأنه كذلك أتدرى لماذا ؟ لأننا نستطيع بروحنا القوية أن نحوله بكل بساطة إلى شيئ جيد( فقط بفكرنا) وهذه ميزة ونعمة عظيمة مصدرها الله سبحانه وتعالى الذي وهبنا عقل يفوق في جودته أقوى جهاز حاسوب توصل له البشر وقلب إن صلح فقد ملك كل ما يحتاجه ليعيش برضا ....لأنه مع الله ومن كان قلبه مع الله فسيتعامل مع الصعوبات والأحداث بنور من الله وسيجد دوما نفائس في أعماق نفسه تمده بما يحتاج ليجتاز ويتخطى كل التحديات .


كل منا يمر بأيام ثقيلة وأحيانا تكون قاتمة لكن إيماننا بأن كل معاناتنا مؤقتة وأن ثواب صبرنا سيكون عطاء بلا حساب فإن هذا النور من الفكر يخفف من الثقل والقتامة..... الشيئ الكثير .


كل الصعوبات في حياتنا ستمر وسنجتازها وسنتخطاها ....يقيننا هذا يعمل كالدرع الذي يحمينا ,حتى عندما ننكسر فإن الله سبحانه وتعالى يجبر نفوسنا ويعيننا لنبدأ من جديد بنفس متيقنة من أن الله معها يسمع ويرى ,يحفظ ويعين ,يحب ويحمي ,وأنه سبحانه بيده كل ما تريد فتتجه له ليستجيب .... كل الأزمات عندما تحدث نتخيل أنها من أكبر ما مر بنا وأننا لن نجتازها وهذا غير صحيح فإن تذكرنا الأحداث التي مرت بنا وأكبر صعوباتنا لاكتشفنا أن الله خلقنا وبيدنا كل ما نحتاجه ,الصعوبات في حياتنا توجهنا لاكتشاف موارد نا الحقيقية وما كنا نظن أننا لا نمتلكه .


أحيانا تكون الأوقات الصعبة من أكثر الأوقات فائدة لنا ....ودائما يكون حاضرنا أفضل من ماضينا فما نحن عليه الآن من خبرات وتجارب ووعي وفكر وإنجاز وقدرة على إتخاذ القراروتنفس هواء التغيير أفضل بكثير عما كنا عليه في السابق .

الجمعة، 21 مايو، 2010

دروس إضافية


تقدم لنا تجاربنا الحقيقية في الحياة دروس إضافية دروس تمدنا بالحكمة وتذكرنا بأننا كانت لدينا مطلق الحرية لنختار القرار أو السلوك المناسب ....لكننا لم نفعل لسبب ما ,وأيا كان ذلك السبب فنحن الآن ندرك موضع الخطأ وهذه هي فائدة التجربة .



الخروج من التجارب الفاشلة يصفي وينقي نافذتنا الضبابية والتي اعتدنا أن نرى الأمور من خلالها ,لم نلاحظ حينها أنها لم تكن صافية بالتالي لم تكن أحكامنا أو اختياراتنا صائبة ,كل تجربة فاشلة لا تعدو عن كونها تجربة فقط ......لا أكثر.



عندما نقدم على تجربة بثقة ثم نفشل بها فلا بأس ...لا يجب أن ننزعج فقد زودتنا بنوع جديد من المعلومات لم نكتسبه من قبل ,من يقدم بشجاعة وجرأة على المكان الذي يقف فيه حلمه فإنه يمنحه نوع من الحياة فإن لم يفعل فقد تخلى عنه وعن جزء من نفسه فأحلامنا جزء من ذلك العالم الذي نطمح بأن يكتمل يوما ......من يقدم لك حلمك وهدفك ؟ هل يقدمه الآخرون ؟كلا إنه أنت من يقدمه لنفسك وعلى قدر ثقتك يكون نجاحك .........كل الإحتمالات واردة وأنت جاهز لكل النتائج ومزود بكل ما يلزمك ,فإن نجحت فهذا أمر جيد ,وإن لم تنجح هذه المرة فقد سلكت طريق خاطئ وهناك طرق أخرى تنتظرك أن تجربها بنفس مستوى ثقتك في المرة الأولى إن لم تكن أكثر ,هناك أناس يقفون و يفقدون قدر كبير من ثقتهم بأنفسهم عند أول فشل فلا تكون لديهم تلك القوة الدافعة للنجاح بالمقابل هناك من يحمل بين يديه نفس لا تكل أو تمل من مواصلة المحاولة تلو المحاولة ..... وهؤلاء هم الذين يصلون إلى أماكن لم يطرقها الآخرون ويحصلون على نتائج قليلا ما تتكرر بين البشر ....فما الذي يميزهم ؟إنها روحهم الواثقة من الوصول ,فهل يملكون قدرات أكثر من غيرهم ....لا فكل منا له ما يميزه وعليه أن يتعرف عليه ...يكتشفه ويوظفه لخدمته .



من يعرف قيمته كإنسان لا يفقد الأمل أو يضيعه مع عدد مرات فشله ....كل منا ناجح في جانب ما أكثر من غيره وكل منا مبدع وأخطائنا ما هي إلا خطوات تسبق النجاح وما هي إلا بداية لرحلة التميز فإن كانت متعبة أو مرهقة فلا بأس فما نصل له يستحق العناء .



لا الأحداث ولا الأشخاص مسئولين عن اختياراتنا أو طريقة تفكيرنا أو حتى فشلنا ,لكن الأكيد أن الإنسان الذي يتخلى عن النجاح بحجة الظروف والآخرين هو في الحقيقة يتخلى عن ذاته و باختياره .









السبت، 15 مايو، 2010

إن فعلنا فنحن وهم سواء


هناك لحظات ضاغطة في حياتنا ,كتعرضنا لموقف لم يعجبنا فيه سلوك إنسان فنختار الغضب أو اللوم أو الشعور بالضغط ,عدم الإرتياح ,التوتر ونلوم الغير على شعورنا هذا ....لماذا نلومهم ؟لأننا لا نريد أن نتحمل مسئولية اختياراتنا تلك ,نريد أن نلوم إي إنسان وأي شيئ أو ظرف على تلك الطاقة الموجودة داخلنا والغير محرره مثل الغضب ,اللوم الكراهية ....نقول مثلا أن س من الناس قال أو تصرف بطريقة مرفوضة أو جرح مشاعري أو آلمني أو نظر لي نظرة غير ودودة فشعرت بالغضب ,الضغط ,التوتر .......كل هذه المشاعر لم يسببها لك قول أو سلوك ذلك الشخص ,لقد خرجت تلك المشاعر لك لأنها كانت موجودة هناك في الداخل وتتحين الفرصة للظهور فإن لم تعجبك فغيرها .

صحيح أن هناك أشياءفي حياتنا تسبب الضغط والملل لكن إن اخترنا أن نتعامل معها بغضب فقد اخترنا ردة فعلنا هذه بكامل إرادتنا واخترنا أن تسير حياتنا في هذا الإتجاه ولا دخل للآخرين فيما اخترناه ,لحظة تفكيرنا في ذلك الوقت بالذات تصنع وتحدد نوعية الحياة التي اخترناها فيما إن كانت مريحة أو مسببة للضغط والإجهاد .

دائما نحن نبحث ونجد الأعذار لنبرر عجزنا ونمنع أنفسنا من الإرتقاء بها بترك وعدم الإهتمام بالأمور التي لا تستحق منا ذلك الوقت والجهد المبذول فهي عادة تكون تافهة ونحن من نعطيها حجم أكبر .....نحن غير مسئولين عن سلوك الأخرين إن كان غير مناسب ,نحن غير مسئولين عن الأشياءالغير لائقة و التي يقولونها بمناسبة وحتى في غير مناسبة ....إنها أشياء تكشف عن حقيقتهم ولو عرفوا ذلك ما كشفوها ...لكنها أشياء تحدث وعلينا أن نعيها حتى نستطيع أن نتعامل معها بهدوء ...لا شيئ شخصي أبدا في تلك المواقف ولا شيئ يتعلق بك ,إن عرفت ذلك لن تستطيع أن تؤثر فيك ذلك التأثيرالسلبي أبدا ...أبدا .

لكن كما قلنا إن شعرنا بضغط ,بغضب ,بأي شعور سلبي علينا أن نعترف أنه موجود داخلنا وعلينا أن نغيره ونستبدله بشعور آخر وهذا أمر سهل واحذر مما تفكر به كأن تعتقد مثلا أنك لا تستطيع أن تتخلص من شعورك بالغضب أو والتوتر أو لوم الآخرين .....لقد كوننا عوائق وحواجز وبنينا سدود لنظل في مكاننا دون تطور أو تغير أو تقدم إما لأننا لا نريد أن نعترف بأخطائنا أو لخوفنا من التغيير لأننا نجهل نتائجه أو لأننا لا نريد أ نبذل مجهود أو حتى لأن الوضع الحالي يحقق مكاسب .

الأمر الأسوأ أننا كيفنا أنفسنا لكي لا نجتازها للأسباب السابقة ......مع ذلك فالتغيير يفتح عالم متكامل يظهر بشكل متناسق متوالي ليكتمل في النهاية ويجعل منا أشخاص مختلفين كليا في طريقة تفكيرنا وردود أفعالنا واختيارنا للمشاعر التي نتعامل بها مع الآخرين ونقاء نفوسنا وتخلصنا من كل المشاعر السالبة .

تأكد أن من يتعامل معك بأي نوع من أنواع العنف اللفظي كأن يسيئ لك قولا أو يسخر منك فإنه يعلمك كيف تسيطر على نفسك وتختار ردة الفعل المناسبة لذلك الموقف بالذات ومع الوقت تصبح أستاذ في ضبط النفس والتعامل بعقلانية ....اعتبره سفيه وهو كذلك وإلا ما تعامل مع الآخرين بقلة احترام ,وكما أن الناس درجات في اخلاقهم فلا ترضى بدرجة متدنية ولا تنزل درجة كأن تغضب لنفسك وتتعامل بنفس طريقته .

تذكر أن أكثر ما يثقل ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق ,حياتنا كمسلمين تنقسم لقسمين عبادة ومعاملة وهذه قاعدة مهمة وخطيرة إن تمسكنا بها فزنا في الدارين ....كيف نتعامل مع الله في عباداتنا وكيف نتعامل مع الخلق في أخلاقنا ,أن لا تغرينا إساءتهم بردها لهم فإن فعلنا فنحن وهم سواء وكما يقال لا تقوم معركة إلا من طرفين ,عندما نتعامل مع الآخرين بلين, بسعة صدر, بحلم, بحب ,بتفهم ,بقبول ,بفكر مستنير ,باهتمام وبأن كل إنسان لا يخلو من العيوب ونحن أولهم وأننا نتعامل مع الله في إحساننا لهم وصبرنا عليهم فسنعيش الحياة السعيدة الخالية من الضغوط والمنغصات ,حسن الخلق وقاية من المشاعر السلبية وإلا ما دعانا الله سبحانه وتعالي للتحلي بها وكما قال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم (إن المؤمن ليصل بحسن خلقة درجة الصائم القائم ) أو كما قال ,هنا حسن الخلق أكمل الدين ,تخيل معي إنسان حقق بحسن خلقة وتعامله مع الناس بأدب جم وكأنه يصوم يومه ويقيم ليلته (صلاة القيام ) أدرك كل هذا الخير .... وهذا حاله كل يوم ,فقط بحسن تعامله مع الآخرين .....هذه النقطة فقط إن غضضنا الطرف عن كل ما سبق وقلناه كافية بأن نتعامل في كل مواقفنا مع الآخرين بحب فقط بحب ولله ...لله, سنحقق الفوز ,الفوز الحقيقي وسنعيش حياتنا بتوازن ليس له نظير أو شبيه .

الثلاثاء، 4 مايو، 2010

ظروفنا تكشف عن صورنا


إذا تصورت نفسك فقير أو غير كفءفأنت تضع صورة في عقلك عن نفسك لتتحول إلى حقيقة وواقع تتصرف في حياتك على أساسه حتى أن سلوكك كله يعتمد على هذا التصور ولن تصدق أن أي شيئ يمكن أن يساعدك في تغيير هذه الحقيقة وهذا الواقع إذ لن تجرب أشياء تغير من وضعك أو تتعارض مع تلك الصورة التي صدقتها عن نفسك ما لم تغيرها ولن ترى نفسك دون تلك الصورة فقد تعودت عليها وأصبحت منطقة أمان بالنسبة لك ,فإن حاول أحد اقناعك بعكسها لن تستجيب له وستبرر موقفك بأن تلك حقيقتك ولن تستطيع أن تعمل ضدها .......المواقف التي نمر بها والظروف التي نتعرض لها لا تسبب واقعنا وإنما هي تكشف عن الصور التي وضعناها لأنفسنا وهذه الصور تكون أفكار ...أفكارنا عن أنفسنا وحدودنا وواقعنا وما يمكن أن نصل له .


عليك أن تشكر من رفض مساعدتك ...أتدري لماذا ؟ لأنه ولسبب رفضه قمت بأداء ذلك العمل بنفسك وبطريقتك ,قمت بأداء شيئ بطريقة مختلفة عما تعودت عليه أو توقعته وفكرت معه بعدة اختيارات ...ابحث عن الفوائد في كلمة لا بدلا من التفكير بالإحباطات التي قد تفكر بها عندما تتواجه مع هذه الكلمة ...دائما يكمن النمو خلف التحديات وإن كانت هذه التحديات تتمثل بكلمة لا ودائما نتعلم منها شيئ مهم ,تصور ذلك العالم المليئ بالإختيارات والقابع وراء كلمة لا واعتبرها فرصة لإعمال عقلك ... الوضع الصعب قد يكون غير مريح لكنه يجعلنا نبتكر حلول لم نكن نفكر فيها في الأحوال العادية عندما يكون كل شيئ جيد ,الدنيا مكان للعلم ,للتعلم ,للتفكير وليس مكان لإحباط النفس بالصور السلبية عن النفس والغير ,أحيانا يكون سلوكنا بعد سماع هذه الكلمة هو أفضل اختياراتنا وقد تكون هذه هي نقطة التحول في حياتنا .


إن كانت حياتنا طريق وعر أم سهل فعلينا في كل الحالات إجتيازه ,إن كان الحافز والدافع والهمة العالية فكرة صائبة فإن الصورة الناجمة والناتجة عنها تدعمها وتقويها فهل ننتبه إلى الصور التي تكونها في عقولنا عن ذاتنا ؟


إن كان هناك جانب في حياتنا لا يعجبنا فعلينا أن نرجع خطوة للوراء وننظر للصورة كاملة ونكتشف الخطأ الذي يجعل الوضع غير مقبول ,علينا أن نتحلى بالموضوعية ونعترف بأخطائنا لأن عدم الإعتراف بها يجعل الطريق إلى حلها مسدود ,قد تكون هناك تفاصيل صغيرة مهملة إلا أن تكرارها يؤثر في نوعية الحياة التي نعيشها ,قد يؤثر في تصورنا لما يمكن أن يحدث إن استمر الوضع كما هو دون أن نفعل شيئ ....حتى الأشياء الصغيرة مع الوقت قد لا تبدو صغيرة ...قد تشوه الصورة بأكملها ومع الوقت ربما لا تبدو جميلة أو حتى مقبولة .