الاثنين، 26 مارس، 2012

أُمنية الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله


من المحزن أن تتشابه صفحات التاريخ ويتكرر فيها نفس الحدث ورد الفعل ... لم يُعيد التاريخ نفسه وإنما كانت نفس الدوافع هي المُسيطرة وكأن لا وجود لإرادة الإنسان ... وكأن الناس قطيع من الأغنام لايهمهم سوى الأكل والشرب ...وكأنهم ضلوا الطريق وصاروا يتجولون في الطرقات لا يلتفتوا للخطوب من حولهم ولا مايحدث ... لا يهم إن كان بعيداً عنهم .


في كلمة ألقاها الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة عندما انتُهك المسجد الأقصي ، في القدس ، صعد المنبر وقال بصوت حزين ( ماذا ننتظر ؟
هل ننتظر الضمير العالمي ؟
وأين هو ؟
تساءل من جديد: هل نخشى الموت ؟
وهل هناك موتة أفضل وأكرم من أن نموت في سبيل الله ؟
أيها المسلمون نريد قومة ونهضة إسلامية لاتُبطلها قومية ، عنصرية ،حزبية ....دعوة للجهاد في سبيل الله ، ديننا ، عقيدتنا ،حرماتنا .
ثم قال إنني أدعو الله مُخلصاً إذا لم يكتب لنا الجهاد وتخليص هذه المقدسات ألا يبقيني لحظة واحدة في هذه الحياة )
كانت هذه كلماته بالضبط ، أسِف على حال لا تُرضي أي إنسان حُر ودعا للجهاد ، لفعل شيء ، لعدم السكوت وتمنى من الله ودعاه مُخلصاً إن لم يكتب له الجهاد أن لا يبقيه في هذه الحياة ... ولأن الله عرف مدى صدقه استجاب لدعوته وتوفاه الله رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
لم يكتب الله لنا الجهاد في ذلك الوقت لأننا لم نكن مُستعدين .... والآن مايحدث في سوريا شيء يندي له جبين كل حر ... وما زلنا غير مستعدين .... فمتى نستعد ؟
ومم نخاف ؟
ولم لم نفعل شيء ؟
حب الدنيا ؟ إنما هي دنيا وما عند الله لا يُقارن بها .
خوف من الموت ؟ الموت في سبيل الله هو حياة أفضل من حياتنا هذه .
ليتنا نفتح صفحة جديدة ونكتب بها أننا كلنا شعب واحد وأننا لن نرضى بأن يمس أيًا كان واحداً منا .
اللهم اجمع شملنا ووحد كلمتنا على الحق وألف بين قلوبنا واقذف بها التقوى واخلق فيها الشجاعة من جديد ونور بصيرتنا وانصرنا على القوم الكافرين .

السبت، 24 مارس، 2012

مدينتي


مدينتي مدينة مُقطعة الأوصال
أُغلقت فيها المنافذ
صار الغريب يحتلها
كما يفعل كل ظالم
مدينتي تغيرت فيك الملامح
صار الغروب فيك غالب
مدينتي
تفاصيلك الصغيرة تخاصمت
و صور كئيبة تجمعت
بُنيت بأيدي من معاول
بكي الشيخ أولاداً يتساقطون
كل يوم وبكي عيوناً
تحجرت فيها المدامع
كسروا عصاه دون حاجة
فقط ليكف عن التساؤل
لم يرحموا ضعفاًوشيبةً
ولم يملكوا يوماً مشاعر
مدينتي
ضوضاءك أسكتت صوتاً جريحاً
ملأت سماه بلون المداخن
هيا بنا نمضي نقاتل
لسنا فقط إثنان بل
رب كبير يُشفي المواجع
مدينتي
ويفك قيدك وينتشلك من المصاعب
ومن عدواً تجبرت فيه الجوارح
أنكرته نفسه لما رأت سود الضمائر
مدينتي
أمر الله وإن طال انتظاره
فإنه والله نافذ

الجمعة، 16 مارس، 2012

جناح بعوضة


كم يُساوي جناح البعوضة ؟
سؤال ليس بالصعب ... لا يساوي شيء ... وعند الله الدنيا بمافيها لا تساوي عنده سبحانه ... جناح بعوضة ، سبحان الله ، فما بال أقوام يتقاتلون عليها وما بال حكام يفنون شعوبهم حباً بها بالمقابل فإن زوال الدنيا بما فيها أهون علي الله من سفك دم مسلم ... ذاك ميزان العدل ... وميزانكم مائل في الدنيا ... فكيف به يوم القيامة ؟


عندما يتساءل شيخ كبير في سوريا ويُردد : ماذنب أولادي ليُقتلوا ؟ نقول حب الدنيا وميزان مائل ।
عندما تتساءل سيدة وقورة :ماذنب جاري الذي صار يكلم نفسه ؟ نقول حب الدنيا وميزان مائل .
عندما يتساءل شاب ويقول : ماذنبي لأتعامل مع من لايملك أخلاق أو إنسانية تردعه ؟ نقول حب الدنيا وميزان مائل .

لم يعد للنظام حيلة ، أجهد نفسه واستنزف قوته في قمع ثورة لن تهدأ إلا بزواله ...بطش وإزهاق أرواح يومي إلا أن كل من يُقتل يعود حي من جديد ليمد إخوة السلاح بالقوة التي يحتاجونها فيزداد تصميم ...أويظنون أن القتل رادع ؟ كلا إنه أكبر حافز .

وتُفاجئنا لافتة ملفتة بيد أحرار سوريا في ذكرى بداية الثورة كُتب فيها ( عيد سعيد ) ... يالله كل ذلك القتل والتنكيل ومع ذلك قلوبهم فرحة بالحرية وتستعذب في سبيلها كل صعب .... قاتل الله من سلبها منهم .


الشعب السوري فاجأ العالم وليس فقط بشار وزمرته ..... بقوة إيمانه وتصميمه .... كنت غائب عن الساحة يابطل ... مرحباً بعودتك وبإذن واحد أحد لا يستطيع أحد أن يعيدك للأسر ثانية .

الخميس، 15 مارس، 2012

لا تعش في صراع


الرثاء ، التحسر ،الندم ، الأسى .... قضبان سجن الماضي ....و للماضي أمواج إن استسلمنا لها فإنها ستملي علينا وجهتنا وفق ما تريد ... وقد تقذفنا للصخور .
ليتنا نفهم أن عند الإختيار يقودنا العقل للمكان الذي حددناه له .
ليتنا نفهم أن لا أحد مهما علا شأنه يملك السيطرة أو الهيمنة علينا .
قد يبدو أُناس على غير حقيقتهم لفترة ... ذاك وضع لن يدوم ...إذ تطرأ مواقف وتستجد أحداث تُكشف فيها الحقيقة وتظهر بصورة جلية لدرجة أنك لا ترغب في أن تراها .... ماسحة ذلك الزيف ومتولية السيادة ، صحيح أن صورتها قد لا تعجبك لكنها الحقيقة ثق بها واعتمد عليها .


هناك أساليب يتبعها البعض كأن يرسموا على وجوههم شكل من أشكال العبوس أو يلونوا أصواتهم بالغضب فيجلبوا لك أو يتحركوا بصورة تحمل نوع من أنواع التحدي فيجلبوا لك القلق ، الإنزعاج ،التوتر .... صدق أنها مجرد رسومات وألوان وماهي بحقيقتهم .
ربما ليملوا عليك الطريقة التي تشعر بها.... لتدخل بإرادتك لأسرهم حتى لا تستقل عنهم وتبقى تابعاً لهم ... لا حباً فيك وإنما لاستغلالك ، لتعيش حياتك وفقاً لشروطهم .
هم يفعلون ذلك ليس لميزة فيهم ولكن .... لأنك سمحت لهم باستغلالك ، كشفت نقاط ضعفك فركزوا عليها .... أغلقت عليك الباب وقدمت لهم المفتاح ... مفتاح حريتك ، تنازلت عن طريقتك التي تدرك أنها صحيحة واتبعت طريقتهم المُتعبة والمرهقة ... عن اختيار .
وكأنك تقول لهم ( أنا رهن رشارتكم ) ... تُرى أتجد نفسك سفيه ، طفل ، غبي ؟
بالمقابل هل يملكون عقل أرجح ؟
كلا إن الله تعالى وزع بيننا نعمه بالعدل ... إنها فقط فكرة قديمة وزائفة حملتها معك من زمن بعيد ...ابحث عنها واثبت لنفسك أنها خطأ .
محاسبة النفس أمر جيد ومفيد ولن تظل الأُمور بعدها على ما كانت و كنت عليه ... الأمر ليس فقط نظري ... اكتب ملاحظاتك ودعها تصحبك لتجد أنك صرت تحصد النتائج الطيبة .


فكرة أنك تقوم بشيء لا تريده من أجل الآخرين وتظن أن مشاعرهم نحوك مرتبطة بقيامك بهذا العمل محض هُراء فمشاعرهم نحوك كما هي سواء قمت به أو لم تقم به فلا تجهد نفسك لتحصل على شيء لن تحصل عليه ... فقط لاتعش في صراع .

الأربعاء، 14 مارس، 2012

ماذنب المآذن ؟


ماذنب المآذن حتى تُدك في سوريا ؟
ماجريرة الضعفاء ... نساء وأطفال وشيوخ ؟
أمن الرجولة سحقهم تحت أقدامكم ؟
ما أنتم من الإسلام بشيء لا والله ما أنتم من الإسلام بشيء ।
هناك شيء كريه في نفوسكم ... سيوصلكم للهوان والذل والعار أينما ذهبتم ، قد وصمتم به جلودكم وسيصاحبكم حتى تلقون الله سبحانه به .... ولن تجدوا جواب حين يسألكم لماذا اقترفتم ما اقترفتم ؟
لماذا سفكتم دماء الأطفال ؟
لماذا عذبتم الشيوخ ؟
لماذا مثلتم بالجثث ؟
وماذنب النساء ؟
ورسول الله وصى المسلمين في حربهم ألا يقطعوا حتى الشجرة ....... وأنتم قصفتم حتى المآذن وأهنتم إنسانية الإنسان .
مامن سبب سوى نفوس ارتوت من الكراهية منذ الصغر كراهية إخوة لها في الدين وعدو لها في الأهواء واتباع الشيطان ..... وأطماع دولة مجوسية تغلف دعوتها بالإسلام وتبطن الكفر والزندقة ... والله وإن طال الظلم وانتشر فلا بد للعدل أن يُبسط وهذه سنة الله في خلقه .... أوحسبتم أن الله تارك من اتبعه ووكان على الحق يفني بيد العُصاه ... ذاك حلم كأحلام السباع التي لا يتجاوز حلمها رأسها .
الشعب السوري لن يركع ، لن يرخص دماء شهداءه ويخضع ، لن يتنازل عن حقه فيرجع عما صمم أن يأخذه بيده مهما كانت خسائره .
أتنكلون بهم لترهبوهم ؟ .... ماتفعلونه في الحقيقة أنكم توصلونهم بأيديكم إلى الجنة .... وسيجركم الملائكة إلى النار بإذن الله .
أتخوفونهم من لقاء الله ... هذا مايريدونه .... الجهاد عندهم يعنى إحدى الحسنيين الشهادة أو النصر .
اللهم أيد إخواننا في سوريا بجند من جندك واحفظهم وانصرهم وثبتهم .

الثلاثاء، 13 مارس، 2012

إن الله عزيز ذو انتقام


بسم الله الرحمن الرحيم ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيزٌذو انتقام )
عين الله لا تنام ... تري من أباح دم المسلمين وأطلق أيدى الكفار والمُشركين والمارقين لتسفك دماء زكية ترى من تجرأوا على حدوده وعباده ... عندما يعد الله بالعذاب فوعده الحق وعندما يعد بالنعيم فوعده الحق ولدينا يقين تام بأن الله سينتقم من سفاكي الدماء في االدنيا والآخرة ... فما الذي يظنه هؤلاء عندما يغتالون الحياة من الأبرياء ، نساء ، رجال، أطفال ؟
وكل قاتل سيحمل جزء من دم القتيل على ظهره يوم القيامة ... فكم سيتحملون من دماء المسلمين .... وكم سيتحمل كبيرهم ( فرعونهم ) جعله الله آية للناس ( دليل على قدرة الله وعظمته ) كأخيه في العقيدة فرعون ।
ألا يا فرعون القرن الحادي والعشرين أبشر بنهاية لن تسرك أنت وأعوانك وبإذن الله تسبق وتقدم قومك يوم القيامة فتوردهم النار ... بئس الورد المورود، تستحق كما يستحقون ذلك المصير ।
أين من سبقك ممن ملأ الأرض جوراً وظلماً ... أين فرعون وهامان ؟ أين صدام والقذافي ؟ أين من أعانهم على ظلمهم ؟
فنوا مع أعمالهم كما ستفنى أنت مع عملك وتُفضي إلى ماتستحقه .
ألا تخشى دعوة المظلومين ؟ ألا إنها سهام لا تُخطئ طريقها أبداً .... دعوا عزيزٌ ذو انتقام فما ظنك بمصير من تعدى على عباده سبحانه ؟
أهل سوريا يامن تفقدون الأبناء والآباء والأطفال والنساء ... صبراً إنكم حتى مافقدتموه بل سبقوكم إلى الجنة ، وفي الجنة ١٠٠ درجة مابين كل درجة مابين السماء والأرض ... أعدها الله للمجاهدين في سبيله وأنتم في جهاد للدفاع عن النفس والعرض والحرية والحياة الكريمة ... اصبروا وصابروا ورابطوا ... رلجأوا إلى الله وحده فبه الكفاية ولن تحتاجوا إلى غيره ، بيده قلوبكم يثبتها ويملأها شجاعة وإيمان وحب الشهادة والرغبة في نيلها عندها تهون كل المصاعب التي تحيونها ولن تروها صعوبات بل طرق متعددة إلى الجنة .
النصرحليفكم بإذن الله ولن يضركم كيدهم شيئا .... قد أهلكتموهم بالصبر والجلد وغداً في يوم غير هذا اليوم سيقتلهم كيدهم ويرتد عليهم عندما يرونكم تزفون إلى الجنة ويُحشرون إلى أُمهم الهاوية .

الخميس، 8 مارس، 2012

خلافاتنا


في علاقاتنا هناك أشياء نلتقي عندها ... وأشياء عندها نختلف ونفترق وعندما يحدث الخلاف نجد أنفسنا أحياناً لا نقترب من قول الحقيقة أو حتى نرغب في سماعها ربما لم ندركها للآن عن أنفسنا ... عجباً كيف لا نراها ، هل نحتاج لأن تكون مادية حتى نلاحظها .... عندما ننظر لأنفسنا في المرآة ؟
ألا يكفي أن نجلس مع أنفسنا ونكتشفها ؟
لم نحاسب الآخرين ولا نحاسب أنفسنا ؟ إننا حتى غير مسئولين عنهم فلم ننصب أنفسنا رقباء عليهم ونترك أمر النفس التي سنحاسب عليها تسرح وتمرح ، تجور وتتكبر وتتبع هواها .
عندما لا نتفق ربما يكون السبب أننا ما جئنا لنسمع شيء عن سوء الفهم ، سوء الظن ، ربما جئنا لنصفي أذهاننا، لنُخفف الضغوط عن أنفسنا ، لنقول ماعندنا ونمضي ، ربما جئنا لنوصل رسالة ... ربما ماكنا سوى ُرسل ...أشياء كثيرة قد تؤثر على نجاح الحوار من فشله أهمها رغبة الطرفين ونيتهما الصادقة في الإصلاح والتواصل .

منا من يأتي ولديه سجل لأشياء لم تُعجبه رتبها وصنفها في جدول يرى نفسه فيها طرف مغبون جعلت من الحوار أشبه بعربة تنحدر بسرعة لهوة عميقة ..... يحمل بجيبه قرار مُسبق ينسف ما قبله ، ما كان الغرض من اللقاء تصفية للأجواء وإلا ماكانت النتائج محسومة تم فيها إلغاء للحوار من بدايته .... عجباً كيف يتحول الإنسان إلى سجّل وآلة محاسبة ؟



عندما نختلف ، هل من الحكمة أن نظن أن الكل مخطئ إلا نحن ؟
ألم يتبادر لذهننا ولو لدقيقة أن هناك خطأ ما ....فينا ؟ و أن خلافاتنا ما جاءت إلاللفت نظرنا له ؟
تفكيرنا بأن الكل على خطأ ونحن على صواب خطأ .
حضور الحوارات ونحن نحمل ملفات كبيرة ننوء بها ونقذفها في وجه الآخرين خطأ .
السماح لأطراف عديدة أن تشحننا بطاقة سلبية نستعين بها لنوضح وجهة نظرنا ( نظرهم ) خطأ فادح .
ومن الأخطاء نكتشف طرق كثيرة للإصلاح والترميم وإن لزم الأمر البناء من جديد .

الثلاثاء، 6 مارس، 2012

أحفاد القرامطة


من لايعرف القرامطة وتاريخهم الأسود الذي اكتسب لونه من سواد أفعالهم فاليبحث عنه عبر الإنترنت ... عندها سيعرف لم يتصرف بشار وزمرته على هذا النحو المُشين .... لم يأت بجديد حفيد القرامطة الذي حكم هو وزمرته سوريا عقود من الزمان كان هو والظلام إخوان ، ماأشرقت الشمس من ذاك اليوم وإن أشرقت ظاهريا .
قديماً يقال لنا أن الله إذا أراد أن يُهلك النملة وهبها جناحين وعندما تطير تصير مزعجة فتُقتل .... بغض النظر عن مدى صحة هذا القول وتعالى الله علواً كبيرا من أن يقدر ذلك على المخلوقات إلا أن ذاك القرمطي علا في الأرض وتجبر وتكبر وآذى المسلمين ونبت له جناحان وأوشك أن يطير وسيقع على وجهه بإذن الله وسيُقتل كالحشرة ।

قاتل الله كل من ظن أنه سيد وأن الناس عبيده ، قاتل الله الأصنام من البشر الذين يعبدون الأصنام ويبغون عندهم الوسيلة ويحبونهم أكثر من حبهم لله ، قاتل الله كل من يترك عبادة الله ويعبد عبد ضعيف مثله ثم يكون أداة في يده يقتل بها الآمنين .... لن ينال منهم إلا ماقدر الله له أن يحدث وهو خير لهم وحسرة عليه ، سبحان الله كيف أظهرت أحداث سوريا مدى شجاعة وصلابة شعب أصر على عدم الخضوع أو الخنوع ... لا عجب فقد تعود ألا يحني رأسه إلا لله فكان الله معه وسينصره ويُعلى شأنه وسيستأصل تلك الشوكة التي التصقت به عقود من الزمان .

الاثنين، 5 مارس، 2012

الله أكبر ياعرب


( الله أكبر ) عبارة قالتها الكويت قبل الشقيقة سوريا ....عندما احتل العراق الكويت ، عندما تخلى الشقيق عن شقيقه ، عندما كان العرب يجتمعون ويتسامرون ليبتوا في أمر الكويت وما حدث فيها وكانوا في كل مرة تتفتح عقولهم حول كيف يُرضون الجاني ويحاورونه ليترك الكويت بإرادته ... الكويت تستنجد والفضائع تحدث كل يوم والجماعة يحاولون إقناعه بالتخلي عنها .... برفق وابتسامة صفراء باهتة خالية من أي معنى ، عجباً لأمرهم كيف يقفون مع المُعتدي ويتبجحون بأن لا دخل للأجنبي في شئوننا ، فالتقوموا بالعدل ولتصلحوا أموركم المعوجة وهذا أيضاً لن يحدث لأنهم بلغوا من السوء مبلغهم ونحن هنا نستثني بعض الدول التي كان لها موقف مشرف ...... ودوماً الأزمات تكشف لنا أصل المعادن .




الآن التاريخ يعيد نفسه إلا من فرق بسيط وعظيم بنفس الوقت الموقف الأول دولة تأكل دولة والموقف الثاني حاكم يبيد شعبه أمام عين وأُذن دول العالم .... وكالعادة الإخوة يعتبرون ذلك أمر داخلي لاشأن للأغراب به ..... حسناً فماذا فعلتم بشأنه ، الحل القديم والناجح في كل الظروف .... إنه المهلة بعد المهلة ... لعله يفيء ، لعله يرتدع من نفسه ، الوقت غالٍ في هكذا ظروف والدقيقة عزيزة أما هم فلا شيء عزيز عليهم أكثر من كراسيهم وحبهم للدنيا وأنانيتهم .... ونستثني دول ذات المعدن النفيس ، عجباً لنا نحن ( خير أمة أُخرجت للناس كيف تبدلت بنا الأحوال ، كيف صرنا مكتوفي الأيدي لنترك الطواغيت تستبد .... وذلك الصمت الرهيب الذي يلف الجميع ، هل هان في أعينكم مايحدث لإخوانكم ؟.... أم أنفسكم هي التي هانت عليكم لترضوا أن تعيشوا بلا روح ، بلا إحساس ؟





من يظن أن بشار سيقمع الشعب السوري فهو واهم ، هو طاغوت بأفعاله يقود مشركين بأقوالهم وأفعالهم ، جملة قيلت من أحد جنوده كانت كالصاعقة ولم أظن أن في القرن الواحد والعشرين يعيش بيننا مُشركين كانوا يُخفون شركهم ... إذ قال ( بشار قبل الله ) أستغفر الله من كتابتها وكثير على شاكلته ، وآخر يمسك صورة بشار ويدور بها بفرح مفرط ثم يضعها على الأرض ويسجد لها .... اللهم احشرهم معه في النار .... إننا نرى عجباً كيف يُلغي الإنسان وظائف أجهزته فلا يرى ولا يسمع ولا يشعر ... ولا يعقل ؟
حتى كفار قريش عندما كانوا يعبدون الأصنام قالوا ( ماعبدناهم إلا ليقربونا من الله ) أما هؤلاء فهم يعبدون بشار ...والله أعلم إنهم نسخة من فرعون وقومه .




امتحان صعب يمر به أهل سوريا يختار فيه الله من كتب له الشهادة ومن خصه بالأجر العظيم بالقتال وتسجيل النصر على يديه ويتفاوت الناس بعد ذلك في الأجر حسب اجتهاده ... الأمر به خير كثير ولا يأتي من الله إلا الخير ، اللهم أفرح قلوبنا بنصرهم واحقن دمائهم وصن أعراضهم واحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وأرنا بمن تعدى عليهم بيوم يستحقونه .

الجمعة، 2 مارس، 2012

كل المسلم على المسلم حرام


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم [ ومن يقتل مؤمناً مُتعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيمًا ) (٩٣) ، فكم عقوبة تنتظر من يسفك دم المؤمن ؟... توعده الله :
*جهنم ...خالداً فيها
*غضب الله عليه
*لعنه
*أعد له عذاباً أليما
ولهدم الكعبة عند الله أهون من قتل مسلم .... فكم مؤمن يُقتل في سوريا بلا ذنب ؟
وكما قال حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع (كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه)
فماحُفظت تلك الوصية في سوريا اليوم وصار دم المسلم وماله وعرضه على المسلم حلال ... وصار أهون مايكون سفك دمه بألف وسيلة ووسيلة ... كيف لاتحفظ الأُمة وصية نبيها ؟
كيف يُطلق حاكم أيدي زمرته لتعيث في الأرض الفساد ؟
كيف يستجلب أغراب ليبيد شعبه؟
ألم يستشعر أن الله وّلاه عليهم ليقوم بشأنهم ؟
ألم يخطر على باله ولو لمرّة أن الله سيسأله عن كل فرد فيهم ؟
ألم يُشفق على نفسه من ذاك الموقف ؟
أم تراه لم يسمع كلمة ارحل ....ولم لم يستفيد مما حدث لغيره ؟ أويظن أنه أكثر حظاً منهم؟
أيرضى أن يحدث لأبناءه مايحدث كل يوم لأبناء الآخرين من شعبه ؟
اللهم إنا نبرأ من علماء السوء الذين يُجيزون ويساندون الطواغيت في بغيهم على شعوبهم ... اللهم إنا نعوذ بك ممن باع دينه بدنياه ، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن ، اللهم إنا نعوذ بك من النكوص على العقب ।
اللهم إن شعب سوريا في ذمتك وحماك ، اللهم عليك بمن يتعدى على حماك ويستعبد عبادك ويسومهم سوء العذاب ।
اللهم يامن لايعجزك شيء أَسمع ذاك الذي ماسمع استغاثة رعيته ما لا يسره ، اللهم وارفع الظلم عن إخواننا واجعل كيد أعدائهم في نحورهم وبينهم .