الاثنين، 16 فبراير، 2015

ماقبل الغروب

ماقبل الغروب يتجلى جمال من نوع آخر ....  ويصحب ذاك الجمال جلال المغادرة وتتضح معالم صرح هم  بالترجل والرحيل ...ما أجمل الأعمال الصالحة عندما تلتقيها لتصحبك لمكانك الجديد ....تفاصيل كثيرة ستتعرف عليها وتتعرف عليك ...دوما الأشياء الجديدة لها بهاء و...تجعلك تشعر بجمال كل لحظة وكأن الوقت يمشي ببطء شديد وكأن اللحظة تنتقسم لحظتين أو تتكرر .



عندما تضيق بنا المواقف نشعر بضيق الدروب وتقف أجسامنا عاجزة عن الحركة ، عاجزة عن الخروج من ذلك الموقف لكن عقولنا ترفض أن تُسجن في ذلك الحيز الضيق المسمى جسد وتجوب في الأماكن كل الأماكن التي يمكن أن تصل لها وتهيم في الفضاء وتبحث عن أي منفذ يمكن أن يسرّي عنها وإليكم مافكرت به ....كنا في مكان شاسع ومريح خلقنا الله على هيئة ذراري ثم قدر لنا الله سبحانه أن نكون في أرحام أمهاتنا ...مكان ضيق مظلم لكنه آمن يأتينا زرقنا دون جهد منا ويتسع ذاك المكان كلما كبر حجمنا ...بعد وقت معلوم خرجنا للدنيا ضعاف لانستطيع أن نحمي أنفسنا ولم يعد الطعام يأتينا دون عناء ولا نملك أن نطعم أنفسنا أو نتحكم في أجسامنا ...أمّن الله لنا كل حاجاتنا بوالدين أحبانا أكثر من أنفسهما وفضلانا عليها إلى أن كبرنا .


كبرنا وكبرت معنا همومنا وصار أن علينا أن نهتم بأنفسنا ونعمل ونجتهد تشعبت بنا الدروب والهموم والواجبات وأشياء كثيرة أكبر من أن تُعد أو تحصى ...أحياناً يضيق بنا ذلك العالم الفسيح فلا نراه فسيحاً ...مايخفف عنا ويسلينا ويبعث الأمل في نفوسنا من جديد حتى بعد أن يكاد أن يوئد هو أن كل ما يصيبنا من عنا الدنيا لنا به أجر محفوظ مدخور عند الله سبحانه وعلى قدر الألم يكون الأجر والثواب .

نعرف داخل نفوسنا أن الأجر سيكون جميل ونعرف في قرارة نفوسنا أن الأعمال الصالحة سيكون لها بهاء وجمال وأننا سنلتقيها وأن لها ثقل في ميزان الله سبحانه .

سيخفف عنا هذا الإعتقاد كل ألم مهما كبر وسنفرح بالبلاء كما الصحابة ....وعندما نغادر الدنيا سنذهب لعالم أكبر من عالمنا هذا وسنرى أشياء لم يسبق لنا أن رأيناها وسنعرف حقاىق لم نكن نعرفها ....وسنتمنى لوكان بلائنا أكبر ..أو أعمالنا أكثر لما نشاهد وزن الأعمال وجزاؤها .....هكذا فكرت وأتمني أن تكون لدي حظوة كبيرة عند ربي ....ولمن قرأ خاطرتي ووعاها وأثرت فيه وكانت له نقطة تحول للأفضل ....فنفعني الله بكلمة ونفعه .