الجمعة، 19 أكتوبر، 2012

كيف نقلل من مستوى القلق ؟

تعلمنا دروس الماضي أن نقلل من مستوى القلق عندنا  كأن نسيطر على مشاعرنا  ، لم ؟
لأن  تقريباً كل ما قلقنا بشأنه  لم يتحول في النهاية إلى كارثة ...كما تصورنا .
وهذا ينفعنا  في تجنب الإحباط والمبالغة في ردة الفعل مستقبلاً  فنتحكم في عواطفنا .
قد تسوء الأمور هذا وارد  لكننا نعلم أنها في النهاية ستهدأ .
الأخطاء والعيوب في كل مكان  ، فلم نتمعن وندقق فيها ؟
والتحديات جزء من حياتنا وضرورية لنمونا وليست بالأمر الجلل .
 ليست كل تحدياتنا تعرضنا للخطر أو تهدد حياتنا .
 ليست هناك أشياء فظيعة تنتظرنا .
ادفع بالقلق إلى حافة الجرف ...كيف ؟
 بالتركيز على شيء آخر...* كأن تحل مسائل حسابية داخل رأسك .
* تردد آيات قرآنية بترتيل .
* تضع سماعات وتقرأ مع المرتل .
* تأخذ بعض الأنفاس العميقة وتنشغل بالعد عند الشهيق والزفير.
* تكثر من الذكر وليكن ذهنك حاضرًا وأنت تعد الأذكار .
* تكتب أفكارك وتفرغ ما بعقلك على الورق ...أولاً تتخلص من ضغط تلك الأفكار ويغادرك قلقك  ويكف عن إزعاجك ...ثانيا ستكتشف عندما تقرأها فيما بعد  أنها أفكار ليست منطقية وكلها هراء ولا تليق بك  .


عندما يداهمك أو ينتابك  أي شعور سواء قلق أو إحباط أو ضيق اسأل نفسك : بم أشعر ؟
تعريف شعورك سيهدئ من مشاعرك .
اعترف به ... قل أشعر بالقلق ، بالخوف ، بالحزن ،غيرة ...إلخ
اكتب كيف تؤثر مشاعرك على سلوكك كأن تشعر بالرجفة ، التعرق ، خفقان ،ذرف دموع ،رغبة في الإستسلام ...إلخ
علق على ردود أفعالك فيما إن كانت ذات فائدة  أم لا .
 اسخر منها إن لم تكن ذات فائدة .
تخيل أن من تثق به وبحكمته ينصحك برد فعل أنسب وأفضل .
بعد حصولك على المفتاح والحل الأفضل افحص مشاعرك من جديد واسأل نفسك بم أشعر الآن ؟...غالباً يكون شعورك أفضل .
طريقة سهلة وذات نتيجة مضمونة كتبها د.روب يونج في كتابه( الشخصية كيف تطلق قواك الخفية ) أضفت لها ما وجدته ضروري ليجعلها أكثر فاعلية .


الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

الصمت


الصمت ليس بالإختيار الجيد ...ليس جيد على الإطلاق ...قد تتطلب بعض المواقف الصمت في حينها لكن عندما يستغرق الموقف وقته ،حين تهدأ النفوس يجب أن يُحسم الخلاف ، من يرفض هذا المبدأ لا يحترمك  ومن لا يحترمك ....لا يلزمك .
  فمن   يرغب بالتجمد في قالب  الصمت ؟
 ما أكثر الأيام التي مرت  عليه وكأنها أفلام صامته  ، لم يعلم كيف مضت ولم لم يفعل شيء بشأنها  .
 لم يدري كيف زحف إليه  شعور غريب وكأنه كان صفراً في الجانب الذي لا قيمة للأصفار فيه .

لم يتعلم في حياته سوى الصمت ...في كل المواقف  على الإطلاق وخاصة المشحونة ، المزعجة ، المُكهربة ... حسناً الغير مريحة  .
تعلم منذ كان صغير أن النقاش و إبداء الرأي يزعج الطرف الآخر ...تعلم الصمت وإن كان على حق .

ربما كان ذلك هو خطأه الكبير ....عاش معه خارج نطاق حياته ، بعيداً عنها ...ينشد الأمان ...فلم يجده ربما لأن الأمان يعيش برفاهية عند من يحترم ويقدر قيمة نفسه أولاً ثم الآخرين ...قالوا له  حتى البراكين التي تثور في النهاية تهدأ  والأمر لا يتطلب منه سوى الهدوء والصبر والإلتزام مع قانون الصمت ...المُطبق .....فمابال براكين حياته لا تهدأ ؟


 لم نُخلق في هذه الدنيا  لنموت بصمت أو لتموت الكلمات في أعماقنا .
 لم يقدم له الصمت سوى الذل .......هدية .
 في غمرة يأسه  نسى أن الزمن يواصل المسير .
 غادر الجمع   .... مضوا دونه ...لما رأوا تردده .
  فزع ، ترك كل شيء بيده  وغادر حافياً  .
  أحياناً تجبرنا الظروف أن لا نصطحب معنا سوى أرواحنا  .

 ماذا عساه أن يصير وسط  بحر اليأس الذي أوشك  أن يغرقه  في أعماقه  .
 اشتدت وطأة الأفكار   حتى أنه ظن أن نفسه فرطت منه لما رأها  فجأة سعيدة من لا شيء .
 أونسعد ونحن في قمة المعاناة ؟
 وكأنه انفصل عن واقعه.... أتراه فعل؟

عندما لا يناسب أحدنا الآخر يتحول أحدنا إلى شيء يشبهه لكن ليس هو .
 هدر العواطف وطرح الإحترام ومُشاركة الألم السكن ليس بالإختيار الجيد .
 ياهذا ....ربما كان ذنبي أكبر من ذنبك لألتقيك .