
اليوم بيغادر ابني سعود لأمريكا ليُكمل الدراسة
وهو في حالة تعب وإعياء اضطر معاها أن ينام
وأنا إن تهورت ونمت طارت عنه الطياره
لذا أنا صامدة ... طلبت منه يرتاح شويه وتعهدت له
أن أوقظه بعد ساعة ونصف
نفسي مشتاقة للراحة والنوم ... حتي لو قليلاً
تتوسل لي أن أضع رأسي على الوسادة ولو للحظة
لكن هيهات أن أطيعها .... أنا أعرفها جيداً
لذا أشغلها بالكتابة ... ألهيها بشيء تحبه .... كما الطفل
ليت الأيام يانفسي تمر سريعاً ويعود الغائب
ياالله .... كم نفسي متطلبة ، تريده أن يعود قبل أن يغادر
حاولت خلال يومي أن أتماسك وأتظاهر بالقوة وأن الأمر جداً عادي
لكنني حقاً لا أستطيع أن أخفي مشاعري الحقيقية فما أشعر به يتقافز ويعمل عرض كامل
حتى أن سعود أخرج حقائبه من البيت حتى لا تستمر الدموع في الهطول مسببة فيضان
وأنا التي فكرت .... فقط فكرت أنه ربما ما لاحظ تأثري بمغادرته لعشه
ذكرتني فكرة أن مشاعري تظهر جلية على وجهي بموقف طريف
كنت ذاهبة لمراجعة دكتوري وكنت في أشد حالات التعب ....لاحظت رجل جالس أمامي
من كثر ما هو مشفق ومتأثر من وضعي ...بدا الأمر وكأنني أنظر لنفسي في المرآة تعابير وجهي كلها بادية عليه
انشغلت وقتها بحالته عن حالتي ثم أدركت إنها حالة تعاطف كامل ، لا أزال إلي الآن أذكر ذلك الموقف وأحاول أن أخفي ألمي ...... لكنني أخفق وأخفق مرة بعد مرة
الأمر بحاجة لتمرين ....حسناً سأستغل فترة الإنتظار لأتدرب على إخفاء المشاعر ، بل واستبدالها بمشاعر أخرى تناقضها تماماً
وعندما يغادر سعود سأودعه بابتسامة عريضة ...... عريضة وكأنني أستقبله عند عودته
وابتسامة وكلمات مشجعة ودعوات طيبات .... والله يستر
دعواتكم .