الخميس، 29 نوفمبر 2012

جوهر الحياة

اللحظات الجميلة في حياتنا هي لحظات دافعة لنا لنستمر بتفاؤل .....وهي  اللحظات الحقيقية  يستمر تأثيرها علينا حتى عندما تتحول لذكريات .
عندما  نظن أنها تمر  بسرعة خاطفة  هي لا تفعل ذلك ولكن لحظات الرضا تهيمن  على  نفوسنا ......معها لا  نشعر بمرورالوقت فيها .
ما الحياة سوى لحظات ..منها السعيدة ومنها مادون ذلك .
كل لحظة في حياتنا  نجدها غير مرضية هي لحظة مزيفة لأن المفروض فينا أن نكون راضين في كل الأحوال ...لم ؟
لأن الله سبحانه وتعالى ضمن لنا ووعدنا بأن نكون راضين إن صبرنا ورضينا ...مسألة الرضا مهمة وجوهرية  نسعد بها في الدارين .

اللحظات التي نتنبه بها ونعيد حساباتنا ونعدل فيها مساراتنا هي اللحظات المهمة فيها .
هناك لحظات رائعة في حياتنا نتذكرها عندما نسعد وعندما نحزن لأنها لحظات حقيقية ربما اكتملت فيها نفوسنا واطّلعت على جانب من جوهر الحياة .

إن عشنا وكان همنا الأكبر هو الآخرة فسوف نقدم لأنفسنا وللأبناء من بعدنا نور يمشون به كلما حل الظلام .
لن تكون حياتنا بذاك السوء مادمنا نتمسك بالإستغفار لأنه كحبات المطر يملأ حياتك بالفرح .


الأشياء الصغيرة  التي نستخلص منها السعادة في حياتنا هي التي تجعلها أجمل ويوماً ما سنكتشف أنها لم تكن صغيرة .
أن تكون سعيد عندما لا تكون أُمورك جيدة فهذا مانسميه رداء الرضا ...وهو رداء ثمين لايقوى الكل على اقتناءه .
قد يكون في حياتك شخص ما لم تلاحظ وجوده إلا بعد أن يغادر .
لكل منا إطار جميل يملأه بما يحب  من أعمال  ..فاليكن ماتدونه به جميل بما يكفي لتفاخر به ....يوم العرض  .

الموت كالولادة  ليس له وقت بعينه  وهذا من رحمة الخالق فينا  أن تكون البداية مفاجأة سعيدة والنهاية مفاجأة قد لا تكون سعيدة لكنها تشابه إلى حد ما الحياة التي عشناها فيما إن كنا قريبين من الله في إتصالنا  ،إنابتنا ، استغفارنا أم بعيدين ...بمشاغلنا .







الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

هكذا هي الحياة

عندما نمر بمكان حدثت لنا فيه أحداث غير مريحة فإننا نتذكرها كما لو أنها تنتظر مرورنا لتعرض لنا  تفاصيل بالصوت والصورة ...إنه لشيء عجيب إذ كيف تأخذنا أفكار جديدة حلت للتو في رحلة زمنية خاطفة وثرية ؟
 ربما لترينا حجم  خبرتنا وما اكتسبناه ... عبر السنين .
قد حولتنا أحداثنا التي كانت تؤلمنا لشيء آخر غير ما كنا عليه من سذاجة وسطحية  وقلة معرفة ...شكرًا لماضينا بكل مافيه .
هكذا هي الحياة ماهي إلا دورات تصقل إمكانات وتبرزها .


 كل مواقف حياتنا ...وأشخاص  حلوا فيها  لم يوجدوا لغير هدف ولم تحدث بعض المواقف فقط لتزعجنا أو تؤلمنا  .
في كل الأحوال نحن نملك أن نسيطر على مشاعرنا  أياً كان حجمها وقد رأينا بأعيننا من يفعل ذلك ...فإن استطاعوا فنحن حتماً نستطيع ...لكننا لم نعلم أننا نستطيع .

مواقفنا فصّلت لنا دون غيرنا لذا كل منا لديه القدرة لاجتيازها ....لذا  لا مبرر لأن نوحي لأنفسنا أننا لا نستطيع  اجتيازها أو نواجه من جديد مايماثلها ...أو نخشى أن نرى شخص أو مكان يذكرنا بها .....لأن كل ذلك هُراء اكتسبناه من غيرنا .

إلا إذا اخترنا هذا الشعور أو ذاك ...كذريعة ...لنقف عنده .
 أو اخترنا أن لا نستوعب هدفه والدرس الذي جاء به  رغبة  بمكاسب ما .....فقد كان الأمر كله اختيار .

أحيانا ظننا ...وأكيد ليس الجيد  يأخذنا لنتيجة حتمية تشابهه ، كأن تخرج بصحبة شخص غضوب وهو في ذاك اليوم بالذات كان هادئ لكنك ظننت في نفسك أن تلك النزهة لن تسير على مايرام وأنه عند العودة سيقلك إلى منزلك وهو غاضب ..... تأكد من أن ذلك سيحدث فلا تستغرب عند حدوثه فقد كتبت نهاية النزهة بيدك ...وصدِق أنك ساهمت في حدوثها بطريقة تفكيرك ...فانتبه  لظنك في الآخرين وفي أحداث حياتك .....كل شيء يصب في صالحك إلا إن رغبت بشيء آخر .

نستطيع أن نختار الشعور الذي نريده بحرية تامة  فنختار أثناء مواقفنا الحياتية مشاعر تضفي لحياتنا ثراء نرى بها أغراض وأفكار وصور من زوايا جديدة للشعور ، كأن نغير المعنى  الذي نكونه حول الموقف ونتعلم استجابة جديدة   نحكم بها على مايحدث بصورة مختلفة وتتكون لدينا أفكار جديدة تؤثر على مشاعرنا فالمشاعر تتغير عندما نحصل على معلومات جديدة فتتغير مشاعرنا من الشعور بالإنكسار إلى الشعور بالراحة فيختلف تقييمنا للأشياء وبدلا من أن نقول أن ماحدث لنا مفزع ...نقول هو من حسن حظنا فنحن بحال أفضل الآن وهنا نقول أننا نعاين الآن مشاعر مختلفة ... تسعد  بها  نفوسنا  .


أخيراً  يجب أن يصاحب اختيارنا   ثقة وعزة  ...لا إنكسار أو إحباط   وإلا ماكان اختيار حر ....ولن تصحبه سعادة .


الأحد، 25 نوفمبر 2012

أن تكون متسرعاً

...



كم تفوتنا معلومات وأحياناً تكون مهمة ... ونحن لا هم لنا سوى سماع كلمة  وكفى أهي ثقة بالنفس أم تسرع أو ربما غرور ... أو حماقة  .
طرف الحديث وبدايته ليس هو جوهره .
 هي طرفة لكنها تحمل رسالة .
بالإنصات نكتسب فهم ذا قيمة وأهمية ....لن أُطيل تمتع بالمشهد .

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

عندما يعجز القلم

نمر جميعا بحاة نضوب الأفكار وتعطل القلم ، قد تطول هذه الأوقات وقد تقصر  أحيانا يكاد يسبق القلم نفسه وتعجز اليد من تواكبه وتراها تتبعه لتوثق أقواله وتتعثر أثناء أداءها أقصى ماتستطيع في اللحاق به ومواكبته ولأنها تعثرت بأول الكلمة تجدها تكتب فقط آخرها دون الجزء الأول منها ...قد بُترت الكلمة وتجاوزتها لما بعدها ...هكذا هو دوما عندما تتزاحم حوله الأفكار وتتدفق وتندفع للخروج للدنيا ...أستطيع حينها أن أُلاحظ فرحته ..والفرح معدي ... وعندما تخرج الكلمة ناقصة أرى طيفها ولا أراها فأُبطئ من سرعة الكتابة ( القلم) وأتدارك غفلته ...بعض الحروف أري في خسارتها خسارة فكرة .


أجمل لحظاتي على الإطلاق يوم أن يفرح القلم وأقساها عندما يقف عاجز عن رسم فكرة أراها بوضرح لكنها ترفض  وبعناد أن يترجمها القلم .
من اعتاد على الكتابة يرى في فترات جفاف الأفكار ...فترات جمود وحالة تشبه الموت ...قد تطول وتطول لكن عندما تعود الأفكار من جديد ....تعود الروح معها .

نحتاج لأن لاننكر هذا الوضع ...ربما لأنه شبه عام  ....حسناً  لنجرب تهدئة سرعة حياتنا ، تغيير بيئتنا أو لنكتفي بالقراءة  فأحياناً قراءة كتاب ما   يكفي لأن يحفزنا من جديد ، أو  لنلاحظ  ونتأمل حواراتنا ،  ننتبه  لكل ماحولنا  فكل ماحولنا من الأحداث والأشياء  يتكلم عن نفسه بطريقة تحتاج لأن يترجمها القلم .

السبت، 10 نوفمبر 2012

حسابات خاطئة

المشكلة ماهي إلا مسألة في حسابات حياتنا خاطئة ....أحياناً تأتي والحل معها .
أحياناً يصعب علينا حلها في حينها.....مع تكرار المحاولة تُحل .
بعض المسائل لا تُحل ...تبقى معلقة ليس لأنها صعبة لكن ...لأننا كففنا عن المحاولة ...باختيارنا .

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

كيف نقلل من مستوى القلق ؟

تعلمنا دروس الماضي أن نقلل من مستوى القلق عندنا  كأن نسيطر على مشاعرنا  ، لم ؟
لأن  تقريباً كل ما قلقنا بشأنه  لم يتحول في النهاية إلى كارثة ...كما تصورنا .
وهذا ينفعنا  في تجنب الإحباط والمبالغة في ردة الفعل مستقبلاً  فنتحكم في عواطفنا .
قد تسوء الأمور هذا وارد  لكننا نعلم أنها في النهاية ستهدأ .
الأخطاء والعيوب في كل مكان  ، فلم نتمعن وندقق فيها ؟
والتحديات جزء من حياتنا وضرورية لنمونا وليست بالأمر الجلل .
 ليست كل تحدياتنا تعرضنا للخطر أو تهدد حياتنا .
 ليست هناك أشياء فظيعة تنتظرنا .
ادفع بالقلق إلى حافة الجرف ...كيف ؟
 بالتركيز على شيء آخر...* كأن تحل مسائل حسابية داخل رأسك .
* تردد آيات قرآنية بترتيل .
* تضع سماعات وتقرأ مع المرتل .
* تأخذ بعض الأنفاس العميقة وتنشغل بالعد عند الشهيق والزفير.
* تكثر من الذكر وليكن ذهنك حاضرًا وأنت تعد الأذكار .
* تكتب أفكارك وتفرغ ما بعقلك على الورق ...أولاً تتخلص من ضغط تلك الأفكار ويغادرك قلقك  ويكف عن إزعاجك ...ثانيا ستكتشف عندما تقرأها فيما بعد  أنها أفكار ليست منطقية وكلها هراء ولا تليق بك  .


عندما يداهمك أو ينتابك  أي شعور سواء قلق أو إحباط أو ضيق اسأل نفسك : بم أشعر ؟
تعريف شعورك سيهدئ من مشاعرك .
اعترف به ... قل أشعر بالقلق ، بالخوف ، بالحزن ،غيرة ...إلخ
اكتب كيف تؤثر مشاعرك على سلوكك كأن تشعر بالرجفة ، التعرق ، خفقان ،ذرف دموع ،رغبة في الإستسلام ...إلخ
علق على ردود أفعالك فيما إن كانت ذات فائدة  أم لا .
 اسخر منها إن لم تكن ذات فائدة .
تخيل أن من تثق به وبحكمته ينصحك برد فعل أنسب وأفضل .
بعد حصولك على المفتاح والحل الأفضل افحص مشاعرك من جديد واسأل نفسك بم أشعر الآن ؟...غالباً يكون شعورك أفضل .
طريقة سهلة وذات نتيجة مضمونة كتبها د.روب يونج في كتابه( الشخصية كيف تطلق قواك الخفية ) أضفت لها ما وجدته ضروري ليجعلها أكثر فاعلية .


الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

الصمت


الصمت ليس بالإختيار الجيد ...ليس جيد على الإطلاق ...قد تتطلب بعض المواقف الصمت في حينها لكن عندما يستغرق الموقف وقته ،حين تهدأ النفوس يجب أن يُحسم الخلاف ، من يرفض هذا المبدأ لا يحترمك  ومن لا يحترمك ....لا يلزمك .
  فمن   يرغب بالتجمد في قالب  الصمت ؟
 ما أكثر الأيام التي مرت  عليه وكأنها أفلام صامته  ، لم يعلم كيف مضت ولم لم يفعل شيء بشأنها  .
 لم يدري كيف زحف إليه  شعور غريب وكأنه كان صفراً في الجانب الذي لا قيمة للأصفار فيه .

لم يتعلم في حياته سوى الصمت ...في كل المواقف  على الإطلاق وخاصة المشحونة ، المزعجة ، المُكهربة ... حسناً الغير مريحة  .
تعلم منذ كان صغير أن النقاش و إبداء الرأي يزعج الطرف الآخر ...تعلم الصمت وإن كان على حق .

ربما كان ذلك هو خطأه الكبير ....عاش معه خارج نطاق حياته ، بعيداً عنها ...ينشد الأمان ...فلم يجده ربما لأن الأمان يعيش برفاهية عند من يحترم ويقدر قيمة نفسه أولاً ثم الآخرين ...قالوا له  حتى البراكين التي تثور في النهاية تهدأ  والأمر لا يتطلب منه سوى الهدوء والصبر والإلتزام مع قانون الصمت ...المُطبق .....فمابال براكين حياته لا تهدأ ؟


 لم نُخلق في هذه الدنيا  لنموت بصمت أو لتموت الكلمات في أعماقنا .
 لم يقدم له الصمت سوى الذل .......هدية .
 في غمرة يأسه  نسى أن الزمن يواصل المسير .
 غادر الجمع   .... مضوا دونه ...لما رأوا تردده .
  فزع ، ترك كل شيء بيده  وغادر حافياً  .
  أحياناً تجبرنا الظروف أن لا نصطحب معنا سوى أرواحنا  .

 ماذا عساه أن يصير وسط  بحر اليأس الذي أوشك  أن يغرقه  في أعماقه  .
 اشتدت وطأة الأفكار   حتى أنه ظن أن نفسه فرطت منه لما رأها  فجأة سعيدة من لا شيء .
 أونسعد ونحن في قمة المعاناة ؟
 وكأنه انفصل عن واقعه.... أتراه فعل؟

عندما لا يناسب أحدنا الآخر يتحول أحدنا إلى شيء يشبهه لكن ليس هو .
 هدر العواطف وطرح الإحترام ومُشاركة الألم السكن ليس بالإختيار الجيد .
 ياهذا ....ربما كان ذنبي أكبر من ذنبك لألتقيك .