الخميس، 29 أكتوبر 2009

إن استقر


الفترة التي تعقب التحدي يتمحور تركيزك فيها على الوقوف من جديد ,في حين أن الفرص تكاد تنعدم في لم شتات نفسك ,تتساءل هل من مجال للاستسلام ؟ هل بالامكان الاستسلام مع هذا الكم من المسئوليات ....تتمنى أن يعود الزمن إلى وقت كنت فيه خالي من أي مسئولية .....ما هذا؟وما هي حقيقته ؟أحيانا قد يشعر المرء بالرغبة في التحرر من كل شيء حتى من نفسه .....ما مصدر عجزنا عند التعامل مع تحدياتنا ؟ ........ وما مصدر خوفنا من التعامل معها ؟........لم نخلق عاجزين نحن نعلم ذلك تمام المعرفة ....فلم إذن نشعر بالرغبة في عدم التعامل معها ؟ لم نتجاهلها ؟هل يوجد جزء من ذاتنا لم يكبر بعد أو قد يرغب في أن يظل صغيرا ؟...........ومع أننا ندرك أن تعاملنا مع التحديات بشجاعة مهما كانت نتائجها يجعلنا نخرج بمفاهيم جديدة وحلول مريحه إلا أن فكرة المخاطرة قد تكون هي سبب إحجامنا وسبب عدم تهدئة مخاوفنا ,من عرف حقيقة المخاطرة يدرك أنها أجمل ما في الحياة .
أحيانا نكون محاطين بمن يدفعنا لليأس ويسلبنا مصدر قوتنا و إيماننا بذاتنا فنفكر في عدم الإستطاعة وهذا ما يحدث لنا ....لا نستطيع و قد لا نفكر بالتقدم خطوة لأن النتيجة معروفة ,يكون غرضهم حمايتنا وتكون نتيجته شعورنا بالعجز .
فكرة المقاومة للخروج من دائرة العجز فكرة مهمة تجعلنا نتأمل كيف أننا ممكن أن نحسن ما هو قادم من حياتنا وتمنحنا قليل من الأمل سرعان ما يكبر ليؤهلنا لتخطي المحن .
كثرة المحن وقسوة الحياة تصنع نماذج فريدة من البشر ,تحديات الحياة ممكن أن تكون قوة دافعة أن فكرنا بأن كل مشكلة الغرض من وجودها استخراج شيء جديد لديك لتستعمله ,(إظهار قدرتك ).
كثير من الناس يشتكون من أن الحياة لم تمنحهم ما رغبوا به بمعنى أن ما لديهم الآن لا يعجبهم ........لكن الحقيقة أنهم قد حصلوا على ما يناسبهم وربما في حقيقته أفضل مما رغبوا به .
كل صعوباتنا وتحدياتنا مهما كانت كبيرة في نظرنا فنحن فعلا قادرين على مواجهتها بفضل من الله ونعمه إلا أن الشك والتردد يجعلان هذه القدرات غير مرئية أو صعبة المنال .
ما هو الإيمان ؟أن تؤمن بوجود شيء حتى وإن لم تحصل على دليل مادي بوجوده ,إنه شيء يستقر في النفس ,لكن إن استقر فستكون كمن ملك زمام دنياه وحياته بيديه ,إيمانك بأنك تستطيع أن تتحدى كل عقبة وتتغلب عليها ,إيمانك بأن الله معك ويعينك عليها يجعل مواجهتها أمر ميسر وسهل ,الأمر فقط يتطلب منك الاستعانة بالله ثم الإقدام بثقة من هو متأكد من نجاحه .
منا من تكون حياته سلسلة من العقبات ومع ذلك فهو يحول طاقة الحزن ,الغضب ,الألم إلى دافع لتحقيق المزيد من الإنجازات .
أن كنت ممن يظن أنه لن ينجح فالأرجح أنك قد سمعتها تقال عنك من الآخرين ,إدراكك أن أن ما قالوه لا يمثل الحقيقة وإنما يمثل ظنهم يجعلك تنزع عنك الغلاف الذي غلفوا به قدراتك وحجبوها عن رؤيتك ......وترد لنفسك إعتبارها وتثق بها .
علينا أن ننظر لأنفسنا عند أزماتنا وننقد الاسلوب الذي عشنا به وتعاملنا به معها ....إن الاعتزاز بالنفس ممكن أن يكون مصدر لنجاحنا .....علينا أن نسأل أنفسنا :ماذا نريد من حياتنا؟ وماالذي يقف في طريقنا ؟.
قد لا تكون الحياة سهلة على الدوام لكن تحملنا لمسئولية أفعالنا يجعلها أقل صعوبة ,ربما يجعلها الحياة التي أردناها .
إن فلت الزمام يوما من يدك فاحرص على استعادته بالإستعانة بالله ثم الإصرار والتصميم والإرادة القوية والتركيز على ما تريد .
أحيانا تمر بأوقات تجد نفسك فيها أمام أحداث تهز ثقتك بنفسك وتجد نفسك تتساءل ما إذا كنت قادر على المواصلة ,عنده تذكر شيء واحد هو في حقيقته خير معين .....كل شيء يزداد قسوة قبل أن يبدأ بالتحسن ,الشدة دائما تكون على علاقة بالانفراج .....بسم الله الرحمن الرحيم (فإن مع العسر يسرا (5)إن مع العسر يسرا (6) سورة الشرح .
أزماتنا لها أيضا فوائد لاحظ أنك عندما تمر بأزمة حقيقية فإن الأشياء الصغيرة التي لم تلاحظها في حياتك أو لم تكن لتهمك تصبح فجأة ذات أهمية خاصة ونعم كبيرة .
تركيزنا على أهدافنا يصرف نظرنا على الأقل عن العقبات الصغيرة بالتالي يحسن من نوعيتها .

الأحد، 25 أكتوبر 2009

جزء من حياة أي إنسان


قد تبدو بعض الأزمات وكأنها بلا نهاية ,قد تبدو أحلك لحظات حياتنا وكأنها دوامة تغرقنا في ظلامها ,نقطة اللانهاية هذه هي نقطة التحول والتطور التي تلزمنا نتعلم منها طريقة تعامل وتفاعل جديدة لم نكن لنعلمها ,للمعاناة نتائج وآثار ,قد نصل بعد معاناتنا إلى درجة عالية من الفهم والإدراك ......وكل منا حسب اجتهاده .
قد نتعرض إلى مواجهة أزمة شخصية في كل مرحلة من مراحل حياتنا ,تتنوع الأزمات بعضها هين وعابر وبعضها على درجة من الصعوبة والإستمرارية كفشل في مشروع تجاري ,نهاية زواج ,فقد صديق ,مشكلة صحية ,انتقال من منزل لآخر ,ترك الأبناءالمنزل لزواج أو دراسة ,وفاة عزيز .
أيا كانت أزماتنا فإن المشكلة ليست فيها وإنما في كيفية تعاملنا معها ,حياتنا سلسلة من التجارب تتمثل في تجاوز عقبات ,سقوط ونهوض ,أحيانا السير في الإتجاه الخطأ ثم العودة وتعديل الإتجاه ,استجماع كل الشجاعة التي نملكها للتعامل مع موقف ما ,تصميم على النجاح ,تحويل أزماتنا إلى فرص ,وقل ما شئت عن الأخطاء والعقبات لكنك لن تنكر أنها جزء من حياة أي إنسان .
ما يساعدنا على تجاوزها شيء داخلي ,شيء يحفزنا ويرفع معنوياتنا ,شيء وضعه الله فينا بالتساوي ,أدوات نستعملها لتساعدنا على النهوض والمقاومة ,وندرك به أن في قلب كل عقبة فرصة لإدراك شيء جديد ,أحيانا نقدم على الكثير من الأخطاء قبل أن نتجاوز تحدي ما ,أحيانا لا يكون الهدف من مشاعرنا واضح ,فمثلا :قد يعاني شخص ما من فشل علاقات الصداقة لديه ,وكلما توطدت صداقته مع الغير فإنه يساهم في فشلها بسلوكيات معينة مثل الغضب المفاجئ والغير مبرر بالمرة ,أو النقد الساخر ,أحيانا التوتر ......مع الوقت قد يعجز عن التعامل مع مشاعره ,قد لا يعرف الغرض منها ......قد يكون هذا الشخص قد مر أثناء طفولته بتجربة انفصال عن أحد والديه وسيطر عليه الشعور بالفقد .
إن الخوف من الفقد والتفكير بأن أي شخص يصبح قريب منك قد يتركك ربما يجعلك تدفعه بعيدا عنك بسلوكيات معينة محاولة منك حماية نفسك من أن تحيي مشاعرك القديمة عندما يحين الفراق وتتعرض لعملية فقد جديدة .
عموما يجب أن ننظر إلى مشاعرنا كنوع من التحدي ,نتعرف على الغرض منها وإلى ماذا تلفت نظرنا ,ما الهدف منها ,يجب أن ننظر لها كفرصة لتحقيق ذاتنا وليس كمعيقات .
كل تجاربنا في الحياة حلوها ومرها تبرز فينا أجمل ما نملك وأفضل ما نملك من قدرات ,ألا ترى أننا نتكيف معها كلها ؟لكن يبقى أن بعضنا يتعامل معها بسلاسة عجيبة والبعض الآخر تقل درجة كفاءته , يجتازها لكنه يحتاج وقت أطول .
رغم اختلاف طرق تعاملنا مع تحدياتنا فهي ستمر ويمر غيرها وغيرها .

هل نلوم الآخرين ؟


السعادة مظلة تستقر تحتها كل مظاهر الحياة الناجحة ,أن نعيش في قلب أحداث حياتنا الخاصة ,أن نكون ذاتنا ونصنع قراراتنا بأنفسنا ,أن نعمل ما نحب ونستمتع بكل لحظة باعتبارها لحظة ثمينة ,أن نستقل عن الآخرين ونسمح لهم بالإستقلال ,أن لا ندع حبنا لهم يكبلهم أو يحد من شعورهم المهم بالحريه ,أن نظل نبحث عن أفضل ما فينا وننميه ,أن نعيش حياتنا على سجيتها دون الحاجة لنزيف شعورنا حتى نعجب الآخرين أو نخدعهم ,أن ندرك أن لحياتنا هدف وغايه .
طريق الحياة قد يطول وأحيانا يقدر الله لنا أن نقطع معظمه بمفردنا ,وبما أن أي طريق لا يخلو من التحديات أصبح لزاما علينا أن نتحلى ونتسلح بالتصميم والإصرار .
فإن ساءت أمورنا يوما فلا يجب علينا أن نلوم الآخرين أبدا أو نطالبهم بشيء ,حياتنا مسئوليتنا نحن ,ونحن ندرك تماما أننا قادرين على التكيف مع كل الظروف ,وهذه حقيقة وليست من شطحات الخيال ,لم يخلق الإنسان ومعه شعور بالعجز ,قد اكتسبه وصدقه واختاره ,وكلنا مسئولين عن اختياراتنا .
صحيح أن الإنسان يحتاج إلى الدعم والمساندة من الآخرين لكن ليس على طول الطريق ,عليه ألا يعتمد على هذا الدعم كليا .......يكون ممتن لمن يقدمه بنفس الوقت عليه أن لا ينسى أن مركز القوة يوجد داخل نفسه ويبقى عليه أن يكتشف الطريق الذي يوصله له ويثق من أنه يستطيع .
إن لم تكن راض عن حياتك الآن أو كانت لديك عوائق وتشعر ببعض التردد في إزالتها فلا تنتظر أن يأتي شخص ما ويدخل حياتك ويزيل عنك تلك العوائق أو حتى ينقذك من وضعك هذا فإن فكرت بذلك فستنتظر كثيرا ودون فائدة أو نتيجة ......فقط ستضيع المزيد من الوقت .
إن كان هذا المنقذ موجود فهو أنت .....أنت من يستطيع أن يفك القيود ويجتاز العوائق أو ينسفها ,حرر نفسك من أي فكرة معيقة تعمل على زرع الشك في قدراتك ,تحرر من المشاعر السلبية التي تعطي تلك الفكرة قوة وسلطان ,تحرر من كل علاقة تجعلك تتصرف عكس طبيعتك ,كن وتصرف كما أنت ,من يرضى بك كما أنت هوحقا يحبك ,ومن لا يقبل سلوكك ويرغب في أن تكون كما يحب فهو لا يحبك .........وصدق أنه لا يلزمك .
فإن اخترت نفسك أو اخترت الآخرين فالأمر لك ,لكن إن كان اختيارك الثاني (الآخرين ) سيأتي يوم يتخلون فيه عنك ,مهما فعلت لن يعجبهم والمسأله فقط مسألة وقت ,والأمر لك في أن تقبل التعلم بالطريقة السهلة أو الصعبة .

السبت، 24 أكتوبر 2009

هدية من محب


عندما نستقبل يوم جديد من حياتنا, نجد أن الله سبحانه وتعالي وهبنا فيه هدية يلاحظها من عرفت قلوبهم الله حق المعرفة ويغفلها من كانت قلوبهم لاهية منشغلة بصغائر الأمور في حقيقتها وبكبيرها في أعينهم ,أي نعمة تتمتع بها خلال يومك ثم تنام وعندما تستيقظ تجد أن الله سبحانه وتعالى قدجددها لك وحفظها فهذه بحد ذاتها نعمة كبيرة وهدية عظيمة تستحق الشكر ,استيقاظك بعد النوم هو هديه كبيرة وعظيمة فغيرك قد لا يستيقظ من نومه ,لذا نحن نقول (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) ونقول (الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد إلي روحي وأذن لي بذكره) معافاة الله لك واستيقاظك دون مرض ورد الروح لك وتوفيقك لذكره الذي به حياة قلبك من النعم الكبيرة .
هدايا أي شخص نحبه عزيزة ولها قيمة لا تعادلها قيمة سواء أكانت من أب ,أم ,أخ ,شريك حياة ,صديق نجد أننا نحافظ عليها ,فماذا عن هدايا أعظم وأكبرمحب ؟ماذا عن هدايا الله التي تتجدد كل يوم دون أن نلتفت لها ؟
حتى نحافظ على استمرار هذه النعم علينا أن نجدد شكرنا لله كل يوم ,علينا أن نقابل الهدية بالشكر ,أتدري ,عندما لا
تلفت نظرك أو لا تفكر أو تشعر بنعم الله التي تغمرك كل يوم ,عندما تغفل وتلهو بدنياك في كل شيء إلا ذكر الله تكون كمن يتلقى كل يوم هدية وهو حتى لا يفتحها .............فتح الهدية يجعلك تتعرف على قدراتك الحقيقية ,يجعل طريقك سهل ,يحفظك من الغفلة ,يفتح لك أكبر وأكثر الأبواب صلابة .
هديتك تجعلك تشعر بالرضا بالقناعة بالشجاعة بالسعادة في معظم أحوالك ,عندما تغير بعض الأشياء الصغيرة في حياتك فأنت في الحقيقة تجددها بالكامل وتغير نوعيتها ,جرب الذكر والشكر وانتظم معه وستجد كيف أنك أصبحت شيء جديد ........إنها دعوة مني لتجربة شيء جديد ولك أن تختار ,لكن ثق أنك إن اخترت خوض التجربة ستستمر وتكون لك كاسلوب حياة لأن ثمارها لا تحصى وغير ذلك فإن ثمارها مستمرة وجذورها ممتدة إلى ما شاء الله .

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

ربان محترف


إن التحدث بلباقة لا يتطلب قدرة خارقة ,إنها مهارة تتقنها بالتدريب ,تتدرب على إطلاق العنان لذكائك اللفظي الموجود داخلك ,لتدير دفة أحاديثك بلباقة الربان المحترف .
عبر عن نفسك بوضوح ,تفاعل مع الآخرين دون التفكير بأنهم سوف يحكمون عليك أو يقيمونك ,لأنك إن فعلت فإن ذلك سيشكل ضغط عليك ,لن يجعلك تعبر عن نفسك بصراحة خوفا من حكمهم أو تقييمهم .
اطرح أفكارك ودعهم يبنون آرائهم الجيدة على أساس مبدع وجريئ وصائب عبرت عنه بفكرك ورأيك .
حرر عبقريتك لتجد أنك تجيد إيصال أفكارك وصياغة كلماتك ,فقط كن على سجيتك ,تصرف وكأنك تتحدث إلى نفسك ,لا تخشى أن لا تعجب المتلقي لأن هذا بحد ذاته يشكل ضغط عليك ويقف في طريق إظهار موهبتك كاملة .
طريقة تحدثك تعكس وظيفتك وتظهر من خلال ألفاظك ,مصطلحاتك ....إنها درر تخصك وتميزك عن غيرك ,اطرحها بثقة ..............فلكل منا طريقة تميزه حتى وإن تشاركنا في وظيفة واحدة .
عندما تطرح معلومة لا تكن جامد ,عبر عن رأيك فيها وافسح المجال لانفعالك أن يظهر إن كان فكاهة أو اهتمام ,غضب ...إلخ
ما يساهم في إثراء اسلوبك القراءة ,الكتابة ,التحدث والمداومة عليهم ,هي وسائل بها تستطيع أن تقتني وتجمع كل المعلومات التي تحتاجها من أيه مصادر تتلقاها خلال يومك ....أحيانا تقال جملة أمامك قد يجدها الآخرون عادية ,تمر كغيرها من الجمل وكأنها حشو لحديث ما , لكنها قد تكون معلومة مهمة تقودك لفكرة رائعة أو حقيقة غابت عنك ما قدر الله لها أن تغيب ,هي الآن حاضرة وفي خدمتك لتستفيد منها وتفتح أمامك أبواب من الفهم العميق تساهم في نموك وطريقة تفاعلك مع أمور الحياة وتكسبك مهارة أنت في أمس الحاجة لها .
بعض المعلومات التي نتلقاها تكون لها أجنحة فإن وعينا بها حلقت بنا في سماء المعرفة وإن لم نلاحظها كانت كغيرها من المعلومات العادية ...........................من يقيمها ويعطيها قيمتها الحقيقية هو أنت بإدراكك.
إرهاف السمع والإهتمام والشغف بتلقي المعلومات الجيدة والمفيدة يجعلك تتلقاها بغزارة ,لم ؟......لأنك تركز على هدفك ,قد تكون معلومة ,حكمة ,جملة ,تصرف معين ,منظر ,صورة ملهمة .......لكنا في حقيقتهالا تأتي منفردة إنها تأتي ومعها فكر عميق ,تنبهك وتلفت نظرك لنقطة ضوء قد تكون صغيرة لكن خلفها يكمن عالم متكامل تماما كالنجوم نحن نراها صغيرة جدا لكنها أكبر مما قد نتصوروخلفها عالم آخر لم نكن لنتخيله ,كن دائما على وعي واستعداد وتركيز على تلقي كل ما هو مفيد ,أي فكرة تراها جيدة وتستحق الإهتمام قم بتسجيلها فكل فكرة لا تسجل هي ضائعة .

الخميس، 22 أكتوبر 2009

لا يستطيع الجميع أن يقبلوها


عندما تكون سلبي في ردود أفعالك فإن منبع كل ذلك هو استيائك من نفسك وشعورك نحو ذاتك ولا علاقة له بالعالم الخارجي أو بسببه ,أنت متأثر بالأحداث بطريقة سلبية والمصدر هو .....ذاتك ونقص الثقة بها وهذا الذي يدفعك إلى طلب موافقة الآخرين على شيء تريد أن تفعله ,ما يعيقنا حقا هو شكنا في قدراتنا واختياراتنا .وللننظر للموضوع من زاوية أخرى,إن كنت مبدع فمن الطبيعي والمتوقع أن تتعرض للنقد والتشويه ,أتدري لماذا؟لأنك تسعى للاستقلالية والتفرد ,التميز وهذه أشياء لا يستطيع الجميع أن يقبلوها .

أول من يعيقك كما قلنا في مقام آخر هو من فقد روح الإنجاز ,من يرغب في امتلاك حريتك فيقيدك ,لا تلتفت له ,لا تحاول أن تقنعه لأنه لن يقتنع بأي فكرة تطرحها .

عش حياتك بطريقتك ,لا تخف من المخاطرة فالحياة بذاتها مخاطرة .

عندما يوضح هدفك ,اتجه له مباشرة ولا تبحث عن موافقة الآخرين أو فهمهم ,لا تنتظر تصريح منهم .

تأكد أنك إن فقدت الحافز يوما وأنت تنتظر ذلك التصريح أو عندما تتعثر بظرف ما فإنهم سيلاحظون توقفك أكثر مما يلاحظون تقدمك أو انجازك .

نحن دائما بحاجة للثقة بأنفسنا ,بحاجة لأن بقدراتنا التي وهبها الله لنا

طرق أخرى للعيش


حياتنا لوحة جميلة فيها أجزاء كبيرة تحتل مساحة واسعة وأجزاء متناهية في الصغر لا تقل أهمية عن الأجزاء الكبيرة ......صدمات الحياة قد تلوث هذه اللوحة فإن حدث ذلك فقد سمحنا له بالحدوث ,كل ذكريات الماضي بكل ما فيها من فرح أو ألم هي سجل كامل ووافي للفوائد لا للأضرار .
أنت متميز حتى في ردة فعلك لمواقف الحياة الصعبة, إن كانت ظروفك تسوء فهناك من يمر بأسوأ منها ,من خسر كل شيء وبدأ من الصفر ووصل لأبعد مما يريد ,ربما لأنه لم يسمح للظروف أو أي شيء آخر أن تصل لروحه,خذ ما تحتاجه من وقت, وعندما تنهض لا تسرف في إهدار المزيد منه .
إن كنت تتبع الروتين فتشجع .....هناك طرق أخرى للعيش .....قليل من الإبداع في التفكير يحدث فرق كبير , تحرر من خريطة العادات إن كانت سيئة أم حسنة ,حرر نفسك من أنماطك القديمة في التفكير أو السلوك ولا تكتفي بالأماني ,بعض الأمنيات تبقى أمنيات ما لم نقترب من تحقيقها .

إن كنت ممن يقوم بالأشياء من أجل الآخرين ,حتى التي تخصه ...قف وأسأل نفسك :ماذا فعلت من أجل نفسي ؟ كلما قرأت كتاب مفيد كلما أصبحت شخص آخر وكلما أضفت لنفسك شيء مهم لنموك ,القراءة هي خير استثمار لوقتك وجهدك ,أحيانا تعيد تشكيل نظرتك للحياة وتغير فيك الكثير ,ولا تستمع لذلك المثل القديم (يعرف الكتاب من عنوانه ) فهناك كتب كثيرة لا صلة بين عنوانها ومحتواها


,عناوين براقة ومضمون هش ,سرعان ما تفقد الرغبة في اكماله

كل أيامك مهمة وكل قراراتك حتى الصغيرة منها مهمة وكل خطوة تقربك من الحياة التي ترغبها مهمة .