السبت، 25 أغسطس 2012

الأول رأى الله والثاني ...هي في النار




*  الكلمات التي تُبهر ، التي تتحلى  بالصدق وتتزين بالنزاهة هي نفسها  الكلمات  التي قد  تصيبك  بخيبة  الأمل .


كيف بدُعاة يبهرونك بطريقة حديثهم وتدفق مشاعرهم الطيبة ليوجهونك ويرشدونك لأفضل الدروب  في التعامل مع الله يتحولون فجأة لإتجاه ينكره حتى من لديه مبادئ في علوم الدين ؟
أحدهم يُصرّح بأنه رأى الله ....في ميدان التحرير .
الآخر يوزع وعبر أجهزة الإعلام ووسائل الإتصال أقذع الألفاظ وأسوأها  على الإطلاق ...على الفنانين ، ألفاظ لا تليق بداعية !
إذ قال أن الفنانة الفلانية ستدخل النار .... وما أدراك أنها لن تتوب توبة نصوحة ، وسيبدل الله كل سيئاتها حسنات ...بمعنى سيئات وذنوب كبيرة إلى حسنات كبيرة ؟
ويحبط عملك وربما تسوء خاتمتك ؟
ماللداعية وأعراض الناس ؟
لانقبل الكلمات المؤذية في حق الغير من أي شخص فكيف نقبلها من داعية نتوسم فيه كل الخير ؟
لا تتألهون على الله ولا تتجرئوا عليه ، حسناتها وسيئاتها ليس من شأنكم ، اهتموا بأنفسكم واربأوا بأنفسكم عن قول الكلمات السيئة ، الكلمة التي  قد لا تلقي لها بال ... قد تؤذيك  .
وظيفة الداعية أن يدعوإلى الله بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة ، يجذب الناس لا ينفرهم ...وباب التوبة مفتوح للجميع وليس لك فقط أو لجماعتك ، قد يكون بينها وبين الله عمل لا يعرفه أحد ويكون سبب في هدايتها ....ياجماعة طريقة الحكم على الناس خطأ ...حاسبوا أنفسكم وانشغلوا بها عن الناس .
لست أدافع عن الفنانين ولا أقول أنهم على صواب لكنني لا أُحب أن تكسر إنسان وتُبعده بطريقتك الفجة عن الله وتجعله يصر على ماهو عليه كردة فعل عكسية ....كثير من الفنانين عادوا إلى الله واستقاموا ...شباب وكبار في السن ...من أنفسهم  ، عندما عرفوا الله حق المعرفة ، عندما لانت قلوبهم بتوفيق من الله .
أوتظن أن طريقتك هذه هي المُثلى ؟
أم تجد نفسك أفضل منه؟
عجباً لأقوام ينفرون بكلمات تصيب المرء بخيبة أمل ويأس وألم .



وهناك من صرّح   بأنه رأى الله في ميدان التحرير .....أويظن نفسه أفضل من سيدنا موسى عليه السلام الذي قال له الله أنك لن  تحتمل أن تراني ؟
إذا كان رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أخبرنا أننا نستطيع أن نرى الله ........في الجنة ، وليس الآن ...ليس هنا  فكيف استطاع ذلك الداعية أن يرى الله ؟
ألم يستطيع وهو الذي يملك منطق جميل أن يقول ( رأيت في ذلك المكان قدرة الله وكيف أعاننا وسدد خطانا ووفقنا ؟)
ألم يكن من الممكن أن يوضح في موقف آخر أنه أخطأ في التعبير ...إن كان هذا ماقصد أن يقوله ؟


اللهم احفظ مصر من كل مكروه ...اللهم واحفظ عليهم  دينهم ، أمنهم وأمانهم وألف بين قلوبهم ، اللهم اجعلهم قلباً واحداً في الحق ،يتراحمون ويتحابون ، اللهم وابعد عنهم الفرقة والشقاق ،اللهم واقصم من أراد بهم السوء ، اللهم ووفق دعاتهم ليكونوا رحماء بهم لا يحيدون عن الحق أبداً .


مصر أمل كبير للأُمة العربية والإسلامية اللهم احفظها وأحبها كما نحبها وأكثر .

لا ننتقص من حق دعاتنا ومكانتهم ولكن ...لا خير فينا إن لم نقل كلمة الحق .



*

هناك تعليقان (2):

ابن السور يقول...

ربما لن اجد شيئا جديد اضيفه هنا .. حيث لم تبق فقرة الا وقد احكمتِ ثغرتها فاحسنتي الحرف واجدتي النصح .. ولم يبق سوى ان يفهم الدعاة هذه الرسالة التي خرجت من قلب سليم ناصج .. وان يتمعنوا بكل فقرة فيعوا ويحفظوا .. نسأل الله سبحانه ان يحفظنا من زلل اللسان وطرق وفتن الشيطان ويحسن خاتمتنا ويبارك في جهد هذه الكاتبة انه سبحانه سميع ومجيب الدعاء

الحياة الطيبة يقول...

ابن السور
شكراً من القلب على كلماتك الداعمة
أيدك الله بالتوفيق والرضا والسداد
دمت بخير ، تحياتي .