
عند مغادرته المكان ألقى نظرة أخيرة على الجمع فلم يميز إلا وجه واحد ......بدا وكأنه لم يعرفهم وكأن عقله رفض أن يراهم ....فلم تراهم عيناه .
كانوا أصحابه أحبهم كما لم يحب أحد ,كانوا هواءه وماءه ونبض قلبه لكنهم اختاروا أن يقوموا بتجارب أداء على مسرح الحياة في كل مرة يراهم فيها .
اعتادوا الأداء وأجادوه واعتاد أن يغالط نفسه ....قرر اليوم ألا يغالطها مرة أخرى .
وعلى كل حال هو لا يحب المسرح .
اختاروا أن يكونوا خارج قصة حياته .....واختار أن يتخلص من الزوايا ....كل الزوايا .
دون حبل لازمهم على أمل طال انتظاره لكنه لم يظهر .....واليوم حبال الدنيا لن تربطه بهم ولم يعد للإنتظار قيمة .
قد هاله أنه لم يعرفهم ولم يميزهم بدا وكأن الزمن توقف لحظتها ليعلن النهاية .
بدوا كالأغراب .......ولم يرغب في معرفتهم من جديد .
رفض عقله أن يراهم .... وهكذا كان .
هناك 6 تعليقات:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كلمات جميلة ورقيقة ومعبرة
والى الامام دايما ان شاء الله
وتقبلى مرورى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,سعدت بمرورك بالمدونة وشكرا على التعليق .
رفض عقله بعدما امتلئ مواقفا تدعوه إلى التوقف..
أحبهم بصدق ، ولكن لم يقدر أحد هذه المحبة..
شكرا يامي على التعليق ,سعدت بزيارتك .
يا ترى... هل يعلم انه هو كل ما يراه غيرهم؟
Hero liKe سؤال جيد ,أكيد أنه كل عالم أناس آخرين وهذه حقيقةمشجعة له قد يكون في غمرة ألمه لم يفكر بتلك الحقيقة والتي ممكن أن تغير الإدراك وتقلل من تأثير الحدث المؤلم ,أشكرك على سؤالك المميز.
إرسال تعليق