السبت، 12 يونيو 2010

رفض عقله أن يراهم


عند مغادرته المكان ألقى نظرة أخيرة على الجمع فلم يميز إلا وجه واحد ......بدا وكأنه لم يعرفهم وكأن عقله رفض أن يراهم ....فلم تراهم عيناه .

كانوا أصحابه أحبهم كما لم يحب أحد ,كانوا هواءه وماءه ونبض قلبه لكنهم اختاروا أن يقوموا بتجارب أداء على مسرح الحياة في كل مرة يراهم فيها .

اعتادوا الأداء وأجادوه واعتاد أن يغالط نفسه ....قرر اليوم ألا يغالطها مرة أخرى .

وعلى كل حال هو لا يحب المسرح .

اختاروا أن يكونوا خارج قصة حياته .....واختار أن يتخلص من الزوايا ....كل الزوايا .

دون حبل لازمهم على أمل طال انتظاره لكنه لم يظهر .....واليوم حبال الدنيا لن تربطه بهم ولم يعد للإنتظار قيمة .

قد هاله أنه لم يعرفهم ولم يميزهم بدا وكأن الزمن توقف لحظتها ليعلن النهاية .

بدوا كالأغراب .......ولم يرغب في معرفتهم من جديد .

رفض عقله أن يراهم .... وهكذا كان .

هناك 6 تعليقات:

طهر فؤادك يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

كلمات جميلة ورقيقة ومعبرة

والى الامام دايما ان شاء الله

وتقبلى مرورى

الحياة الطيبة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,سعدت بمرورك بالمدونة وشكرا على التعليق .

مـي يقول...

رفض عقله بعدما امتلئ مواقفا تدعوه إلى التوقف..

أحبهم بصدق ، ولكن لم يقدر أحد هذه المحبة..

الحياة الطيبة يقول...

شكرا يامي على التعليق ,سعدت بزيارتك .

Herolike! يقول...

يا ترى... هل يعلم انه هو كل ما يراه غيرهم؟

الحياة الطيبة يقول...

Hero liKe سؤال جيد ,أكيد أنه كل عالم أناس آخرين وهذه حقيقةمشجعة له قد يكون في غمرة ألمه لم يفكر بتلك الحقيقة والتي ممكن أن تغير الإدراك وتقلل من تأثير الحدث المؤلم ,أشكرك على سؤالك المميز.