الجمعة، 15 يوليو، 2016

غرباء

كثيراً مانقرأ عبارات جميلة مثل (لو إنك معاي ماتهمني الدنيا )  ( وجودك يغنيني عن الكل ) وماشابهها من العبارات ...لم لانقول هذه الجملة عندما لايكون معنا أحد  .....لأننا ندرك أن الله معنا  ، لم لانقولها عن الله سبحانه ، لم لايكفينا أن يكون الله معنا ، بمعني لم لانستشعر وننتيقن من وجود الله معنا ونكتفي به ؟  لم تلك الحاجة للناس وبالأخص شخص ما ، لم نرفع قدر العبد فوق قدر الخالق لم نكتفي بالعبد ولانكتفي بالخالق وهو أجل وأعظم ...هل غرقنا في المادة ؟ فهل عرفنا المعنى الحقيقي للتوكل على الله ؟.....من أن الله معنا؟

هل يجب أن يكون هناك شيء محسوس ؟
هل غرقنا بالطين والتصقنا بالأرض ؟
ما لقلوبنا لاتعقل أو تتفكر بحقيقة الأشياء ؟
ماذا حدث لقلوبنا ؟
هل أفرغتها الغفلة والذنوب ؟
 أحياناً نصلي وتلتفت قلوبنا لتوافه الأمور وتنشغل بها بدلاً من التوجه الخالص لله ، نحفظ النظر لمكان السجود وقلوبنا هائمة ...نهجر القران بالأيام وندعي حب الله ...أتشتاق لحبيبك  وتأنس لكلامه ولاتشتاق أوتأنس لكلام من يحبك أكثر من حبيبك  ... أنحتاج درس في الوفاء؟
ألم يعلمنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم دعاء (اللهم ارزقني الأُنس بقربك ) ؟
في القرب من الله أُنس  لاتجده عند البشر والبعد عنه وحشة أيُما وحشة ....لايسدها كل البشر.
عندما يغيب الحبيب عن حبيبه يشعر بالضياع ... عجباً لمن يتمادى في البعد عن الله  ثم لا يتألم  ولا يشعر بذاك الضياع ....أي حب هذا ؟
  ما الذي غلف ذلك الحب الأصيل فصار لا يُرى ؟
مالذي حجبه؟
هل هو  بالأصل حب سطحي ؟ لا أظن ، لأن الإنسان عندما يحزبه أمر ما كالشدة فإنه يقول يالله انظر لحالي وحاجتي ، ربما لأنه يعلم يقيناً أن الله هو الملجأ الوحيد والركن الركين والمنجى من كل الكروب .
فلم هذه الجفوة ؟
إذن والنتيجة ليس  حباً سطحياً  إنما هو مطمور تحت كم كبير من السيئات والملهيات  والقشور التي انشغلنا بها ...أمور يومية صغيرة متنوعة شتتت تركيزنا وأدخلتنا في دوامتها لانكاد نشعر بمن حولنا فكيف بمن في قلبنا ؟
صرنا بعيدين عن أنفسنا ، كومة من الغرباء في مكان واحد .
اللهم قربنا إليك وارزقنا الأنس بقربك وآلهمنا الإستغفار والذكر ووفقنا له حتى نصل لرضاك .

ليست هناك تعليقات: