الخميس، 7 أغسطس 2014

جميل وعده

سألتني محدثتي ... ماكو شي إييني في حياتي كامل ؟
لم أجد ما أواسي به نفسها وأنا أرى  كل ذلك الكم من الغضب .       
أحياناً نحتاج للصمت لأن الكلام ، كل الكلام لن يجدي نفعاً عنذما يكون الغضب جارفاً .
تعددت مواقف أقل مانقول عنها أنها مزعجة في مجال العمل وتجمعت وصارت  كالفروع المتشابكة  حتى سدت مجال نظرها و لم تجد في حياتها جانب مشرق ...مع أن الجوانب المضيئة  في حياتنا كلنا بلا استثناء كثيرة إلا أننا حين تضيق نفوسنا لانراها .


جاهدت نفسي في أن لا أُبدي رأيي وأن أكتفي  بالإستماع .... الإستماع فقط  إلى أن  هدأت ، أغلقت الهاتف .

التفت فجأة إلى فنجان الشاي الذي سبق لي أن جهزته ...فإذا به بارد كالصقيع ...لم يكن كاملاً كما توقعته  وأردته ...ولم أرغب به .

لم تكن حياتنا يوماً كاملة .
لن نعيش في هذه الأرض ...(حياتنا الدنيا)  بصورة كاملة من الروعة والجمال والراحة ....لأنها دار مؤقتة ومرحلة مليئة بالتحديات .... ولا بد من اجتيازها .... كلها .
نحن نعلم جيداً أن لا أحد سيستقر فيها ... ومع ذلك نتصرف وكأننا باقون فيها ...نضيق بأحوالها المتقلبة تزعجنا مواقف نعلم تماماً أنها لن تدوم ....نتأفف نتذمر ، نكثر من الشكوي .


لاينبغي لنا في أي حال من الأحوال أن نضعف بهذه الصورة لأننا إن فعلنا فإننا سنجمع على أنفسنا يأس من الدنيا ويأس من الآخرة وسنكون  كالمكذبين بوعد الله سبحانه وتعالى ونمكن عدو الله من قلوبنا .

ماأشنع ما نفعله بأنفسنا !
وما أجمل أن نحمل نفوس راضية بالبلاء كما ترضى بالنعمة وتسكن بها .
ماأجمل أن نُري الله تمام التسليم والرضا ...في أحلك الظروف .
أعلم أن هناك ظروف قاسية جداً  لكن على قدر مرارة الصبر تكون المكافأة ...بل وأكثر ...إلي أن نصل لفكرة ...من غير حساب ، سبحان الله العالم بمدى ألمنا والقادر على مواساتنا بجميل وعده وكفى .

الاثنين، 6 يناير 2014

اللهم هذا حالنا

موجة كبيرة من الفوضى تعم العالم ... قتل ودمار ، جور وظلم  لا أحد يستمع للآخر ، غضب هادر لايعرف ولا يعترف بالحوار ...أي حوار !
 لم يعد  لتلك الكلمة مكان  ، ضحايا في كل مكان ، العالم يئن من الوجع  ضاقت النفوس وتبلدت العقول .
 كثيراً ماتفاجأ بأفعال لا تصدر من عاقل ...ولكنها على أية حال صدرت من أناس كنا نعدهم عقلاء ...قد خاب ظننا في الكثير .
أعلام قضينا سنينن تلهمنا أفكارهم .
 أزهرت كلماتهم  وملئت أجواءنا فرح ثم فجأة وبلا مقدمات صاروا يقذفون الدمار ويدعون له بصورة سافرة .
وسقطت أعلامنا واحد تلو الآخر ...القليل منهم ثابت والكثير ممن كان له تأثير طيب صار تأثير آخر ...غير جيد .
 ماعادت الناس تعرف هل ماسبق كان حقيقي ؟ وأين كان كل هذا الفكرالجديد  ؟  صرنا نتساءل هل حدث تحول في الإتجاه فجأة ؟ اللهم إنا نسألك الثبات .
 اللهم إنا نعوذ بك من أن نضِل أو نضلل ونردي الآخرين معنا .
 والله إنه لأمر جلل .
 صارت الكتابة ترف وصارت المفاجآت اليومية من أخبار الدمار وجنون القتل بسبب وبلاسبب شيء يومي ...قد ضاقت نفوسنا ، لاحوار لاقبول للطرف الآخر .
 صار دم الإنسان أبخس من التراب .
كانت رؤية الجثث شيئ مفزع واليوم من كثرتها وتعددها وتكرار عرض الجديد في كل يوم أمات  شيء في قلوبنا التي في صدونا ، وكما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ( القابض على دينه كالقابض على جمرة ).
  شيء محير وغريب  إذ تتساءل بينك وبين نفسك : أين ذهب العقلاء ؟
وأين هي الهيبة  ؟
أين اختفت العقول ؟
ولم كثر السفهاء ؟
أين أصحاب الأخلاق؟
بل أين الأمانة ...قد ضاعت ، أين الصدق ..رحل .
 ولم ساد أهل الجهل والكفر والضلال وعديمي المبادئ  والأخلاق ؟
ألا  أيها المتنازعون على الجيفة ....أليس فيكم رجل حكيم ؟ إنها لاتساوي عند الله جناح بعوضة ...وتدركون ذلك جيداً وفي في كل حال وعلى أيه حال تتنازعونها .
تباً لصغر عقولكم وتقصيركم في دينكم وفساد قلوبكم التي ماتت في حب الدنيا .
ماعادت دموع البشر تحرك فيكم رحمة ،،أمراض وأوجاع ،تشرد وحاجة ،فقد وألم ،جوع ودمار ..إلخ
تداعت علينا الأمم ونحن في غفلة ....كيف وكأن مالنا عيون ولا عقول ولا قلوب لننهض ...عفواً وعذراً عن كلمتي هذه قبل أن أكتبها ...صرنا كالخراف يؤخذ ببعضنا إلى المسلخ والباقي يستمر في الرعي وكأن مايحدث لايخصه .
أجزاء وأقسام من كثرتها بدا توحدنا شبه مستحيل ...المؤسف أنها متناحرة  معظمهم مشغول لأنفه في كيل التهم لغيرة منشغل عن تعديل فكره المعوج  والرجوع إلى الله  ...وكأن الدنيا مهيأة لأمر جلل .

الأحد، 8 ديسمبر 2013

باعتذر لك ...مرة بعد مرة

مع الأسف خاب الظن في ناس وايد ، والحقيقةإن اكتشاف ذلك الكم الهائل من الزيف ليست مفاجأة ...كلا ليست كذلك ولكنها صدمة ، نعم صدمة وياكثر ما ننصدم ...كأننا أطفال صغار ننبهر بالنتائج  ونوقف فاتحين عيوننا وأفواهنا ...طيب ليش ؟
يمكن مانبي نصدق  شي معروف  ... ماهو هذا الشي ؟ إن أكثر الناس للأسف ليس كما كنا نعتقد .

أنا لما الحين مصدومة لدرجة إني أكتب بالعامية والفصحى بنفس الوقت وما أبي أغير ولا أعدل ...محتجة على هالنتائج المبهرة  الصادمة .

أثاري الناس تتجمل بالصفات والمزايا والزخارف والألوان والأغلفة ....وهي في الحقيقة ...واقع مؤلم ...إي والله مؤلم .
حقيقة البعض تشعرني بالمرض والتعب والوهن .
كلمة مزيفين علي قياسهم وتناسبهم ..أما البعض فهي صغيرة عليهم .
لما تكتشف زيف أحد في وقت مبكر فهذا شي زين ..لا فوق الزين لكن لما تكتشف زيفه متأخر فهذا ...واسمح لي أقول إنه أكبر كف للدنيا لك ....أثارينا ياجماعة نايمين بالعسل ...ياليتنا كملنا نومتنا ولا اكتشفنا حقيقته .

وخذ هذه الحقيقة ...أكثر الناس المزيفين  يتقنون دورهم تماماً ، ياعالم هذه حقيقة كبيييرة
أكبر من أن أستوعبها ...وآنا هنا  أتكلم عن نفسي .
الحقيقة لها وجه مايجامل كلش ..أبد وملامحه حادة لدرجة إنها ماتنحني .

خل توخر ويها شويه علما أرتب أوراقي وأحزم أمتعتي ...لأُغادر .
 (ما أبي أختلط مع المزيفين )...هذه العبارة قلتها من زمان لما كنت أعتقد إن عددالمزيفين في حياتي  قليل ...لكن اليوم أحس إني أعيش في عالم مزدحم بهم ، عالم كامل من الزيف آنا ما أتكلم عن المجاملات .لأ هذه رسائل صغيرة مليئة بالحب .
آنا أتكلم عن إللي يظهر المعزة والمحبة ويضمر شيء خلاف ذلك ، إللي مستعد يبيعك وينزل عند أول محطة
 إللي يبيك يمه تشوف شنو إللي يريحه
 إللي يبيك دوم تأيده  حتى وإن كان غلطان
تسليه ،تجاوب على كل أسئلته 
 تتبعه مثل الخروف
 وتصير إذا يبي مظلة أو تمثال أو أو أو ...وماراح يعجبكم كلامي إن أكملت .
يمكن لما يكبر الإنسان يكتشف حقائق كثيرة كانت مخفية  فيختار أن يصغّر عالمه .
ياعالم ...كم أنت مزيف .

نصيحة قلل معرفتك بالناس واهتم بشأن نفسك وخل لها الأولوية إلا من يذكرك بالله فهذا احرص عليه أما المزيفين فهم أهل دنيا ...ولن ينفعونك بل سيشغلونك ثم ينفضوا من حولك .
اعتذر لك يانفسي
قد أرهقتك
أتعبتك
أشغلتك
باعتذر لك مرة بعد مرة

 

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

ثقافة بائسة

كثير من الناس يتعاملون فيما بينهم بمقياس لبيع والشراء ...دعنا نقول تبادل ، أعطيتني أُعطيك ، نظرة تجارية لا بل أكثر حرص فالتجارة معرضة للربح والخسارة ...وتجارتهم تلك لا خسارة فيها فكل خطواتها مدروسة محسوبة ومحسومة نتائجها مقدماً .


كيف ؟
إن أعطاني هدية أعطيته هدية .
إن اتصل بي اتصلت به
إن حضر عزيمتي حضرت عزيمته
إن عزّاني ...عزيته
إن مكث في العزاء ثلاثة أيام ...أمكث في عزاءه بالمثل
إن شكرني على طبق أهديته له ...أشكره ، وإلا تجاهلته .
وقس على ذلك الكثير
إنها تجارة محسومة النتائج ومضمونة ، تجارة مع الخلق ...لكنها أبداً ليست تجارة مع الله ...وليست رابحة .

أيضاً  ، كيف ؟
لأنها لم تكن لوجه الله ولالنيل الأجر والثواب منه سبحانه وإنما لغاية دنيوية وفائدة قريبة ...من البشر
ولأن فائدتها دنيوية والنية تحصيلها الآن فقد انتقص فيها أجرنا ..ولا أقول لا أجر فيها لأنني لا أعلم ولن أفتري على الله سبحانه .

الأصل في أعمالنا ...كل الأعمال الصغيرة منها والكبيرة هو رضا الله سبحانه ..وهذا شرط مهم إن تكون خالصة لله ...ننظر ونرجو ونتأمل ونرغب ونطمح ونحن نؤديها أن يكون لدينا صدق وحسن العبودية لله .

مهم جداً وأكثر مما قد يتصور أحد أن يكون الحبل الذي بيننا وبين الله متين وفريد بحيث نعتقد وبصدق ويقين أن لاحبل معه ...لايوازيه ولايماثله ولا يجاوره حبل آخر ...أبداً ...لا أحد .

الأصل في دنيانا علاقة واحدة ...من أجلها نحسن للجميع ، الجميع  من أقرب الناس لنا إلي أبعدهم  وتنتهي إلى كل كبد رطبة ...بلا مقابل ...هي علاقتنا بالله .
بدأت منذ القديم ...كلا ليس يوم ولادتنا ...الأمر ليس كذلك ، وإنما يوم أن خلقنا الله كالذراري في صلب أبونا ادم وخاطبنا قائلاً سبحانه ( ألست بربكم ) ...وقلنا ( بلى) .
في ذاك الوقت بدأت علاقتنا بربنا وكل نفس تولد على الفطرة تعرف ربها ...لكن هناك من أضله أبواه أو مجتمعه أو أي طرف آخر ... فلم يهتدي للإسلام وهذا شأنه .

ولدنا وعشنا حياة لهدف وغاية .. هي رضا الله ... نتحرى رضاه في كل أعمالنا ...هي تجارة نعم لكنها تجارة مع الله ، نعمل فيُحسب لنا الأجر فنستبشر فنريد ويزيد الله سبحانه وتعالى وقد قال عنها ربنا أنه تجارة لن تبور ...لن تبور وضع تحتها عشرة خطوط   ...لا خسارة فيها وإن صور لنا عقلنا ونفسنا أننا خسرنا ، كلا لاخسران فيها ، لكن النفس ترغب في رؤية النتائج  ، عجولة وأشياء أخرى مثل الحرص وغيره كثير فتتهاون وتحجم وتتردد وذلك لضعف يقينها ..وإيمانها ...لكن مع الناس هي ترى نتائج  فتتفاوت ردود أفعالها فتحرص على كل ما يحقق لها فائدة  فورية تستطيع أن ترصدها .... وتتجاهل عكس ذلك .

وفاتها أمرأن  الله سبحانه وتعالى ليس كالخلق  ...فقد تحسن إليهم وتتعهدهم وتبذل روحك لأجلهم ...وهذه طبعا مبالغة لا أقصد الروح بالضبط ولكن تعمل الكثير من أجلهم ثم تمر أحداث أو تحدث مواقف ...صغيرة أو كبيرة فيتغيرون ويتبدلون ...وينكرونك ...وقد يمرون عليك كالغرباء إن لم ينسونك والتاريخ يحمل الكثير من القصص التي تؤيد ماقلته ... فإن حزنت فأنت تستحق ماحدث لك .

أتعرف لماذا ؟ وأنا هنا لست ضدك ولكني أُلفت النظر للذكرى ،  نعود للسؤال لماذا؟
لأن مافعلته ليس لله وإلا لما حزنت ....من يحسن للغير ونيته لله كأن يكون عبداً شكورا ، كأن يحسن للخلق وهو يفكر بأن الله يحب الإحسان لخلقه لن يحزن أبداً ....فقد تاجر مع الله وهو رابح في كل الأحوال .
قد يضيع المعروف مع الناس لكنه لا يضيع مع الله .
التجارة مع الخلق قد تكون خاسرة من أولها أو وسطها وأكبر خسارة عندما تخسر في نهاية الطريق ...لكن التجارة مع الله رابحة من بدايتها ...للنهاية .
 الناجح فينا من ابتعد عن تلك الثقافة البائسة التي تحمل بين طياتها النفاق والمجاملات العقيمة الباترة لجانب مهم ، جانب الإخلاص لله .

طوال حياتك عاملك الله سبحانه   بالحب بالجود والكرم حتى عندما تعصيه أو تعرض وتبخل  ...أفلا تتعلم منها شيئ ؟

سبحانك اللهم ماعبدناك حق عبادتك ،اللهم أقل العثرة واغفر الزلة ، اللهم أنر قلوبنا بنور من عندك وثبتنا على الطريق الذي ترتضيه
وأعنا على نتعامل بالطيب من القول والفعل .... وأن نحب مانفعل لأننا لم نُشرك فيه أحد سواك .


الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

الحلافة الكذابة

قالت محدثتي وسأطرح ماقالت باللهجة العامية : باأعطي عقلي راحة من باجر وماراح أفكر في رضا زيد ولاعبيد ... لأنهم صاروا متعبين وأنانيين .

باجر بجرب شي جديد ، بجرب إني أكون فظة معاهم (  الأبناء ) لامجاملة ولا حتي ابتسامة .
باجر بعيش الأنانية بكامل أناقتها ...وبشوف مُخرجاتها ، بقلدهم ، بتصرف مثلهم باجر بتقمص دورهم .
تجربة لمدة يوم وراح أكتب خطواتي بالتفصيل .
 ولما صار باجر نسيت لا أبدأ تجربتي أو أكتب خطواتي اليوم وتصرفت مثل ماكنت أتصرف في العادة  وقلت في نفسي : حسنًا سأبدا ...باجر ... وأيضاً نسيت   ... يالله مرت الأيام يوم ورا يوم  وتذكرت   سالفة الحلافة الكذابة ...الله يرحم الألوليين ماخلوا للتاليين شي .،، انتهى .

الحلافة الكذابة قصة قديمة من التراث الكويتي يمكن أكون ذكرتها في كتابات سابقة باختصار هي قصة شاب كان يتأخر في العودة للمنزل ليلاً وكان هذا الأمر يزعج والدته كثيراً ....وكثيراً ما نصحته ورجته في أن يعود باكراً لكنه لم يكن يهتم لماتقوله على أية حال وكانت آخر وسيلة لها هي تهديده بأنه إذا رجع في الغد متأخراً فإنه لن يجد عشاء وأقسمت على ذلك .

عاد الإبن في الغد متأخراً وكالعادة يكاد  يسقط من الجوع دخل البيت ووجد عشاءه محفوظ ، تعشى ونام ...وهكذا كان يفعل كل يوم  كان  يعود متأخراً وكان يجد عشاء ...كانت المسكينة  تقسم كل يوم ألا تطعمه لكنها تفعل ....إلى أن جاء يوم توفت فيه أُمه ، حزن علي فقدانها وكذلك والده لكن غالباً الأب لا يظل عازباً ، باختصار تزوج الوالد وكانت زوجته تقوم بواجباتها ، بعد فترة خرج الإبن مع أصحابه ...وتأخر في العودة وعندما عاد وجد زوجة أبيه في انتظاره  فتحت الباب ورمقته بنظرة ثم قالت : في الغد إن تأخرت لن تجد عشاء ، دخل الإبن وتناول العشاء ونام ....ظن أنها ستتصرف كوالدته فلم يهتم لما قالته .

في اليوم التالي عاد متأخراً وجائعاً ... دخل البيت يبحث عن عشاء لكنه لم يجد شيء ...قديماً لم يكن هناك ثلاجة أو اختيارات أخرى أو حتى فاكهة ...لم يكن هناك شيء من ذلك القبيل ....جلس على الأرض وصار يبكي ويقول : أين الحلافة الكذابة ...أين أمي التي تقسم في كل مرة ويرق قلبها لي .

هكذا هي الأم فرفقاً بالقلب الكبير .


 


الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

يوم العيد

يوم العيد كنا مجموعة أطفال محشورين في سيارة قاصدين مكان ما ، ربما زيارة لأحد الأقارب أنا حتى لاأذكر بالضبط أين هي وجهتنا  مررنا بقريبة لنا  لنصطحبها معنا وبينما كنا ننتظرها إذ خرجت من بيتها صديقة لها كانت تزورها في وقت مبكر من ذلك الصباح ...اتجهت لنا مباشرة لتلقي علينا التحية ...ولا أنسى أبداً تلك العينين ، كان البكاء قد أعمل بهما حتى أنه ألقى عليهما غطاء من الحزن ...ولأنها اكتحلت بكحل من النوع القديم لذا فقد خرج من عينيها وتكوم في الخارج وكأنه يرسم على تلك المنطقة خارطة بدت كالقديمة ، كنا في قمة السعادة لذلك صدمني مدى حزنها رغم أنها كانت تخفيه خلف ابتسامة حقيقية وحب حقيقي والأطفال هم أفضل من يتعرف علي الشعور الحقيقي من المزيف ....لكنها نسيت أن تمسح تلك الدموع ، وكنت أتساءل بيني وبين نفسي لم هي حزينة ...في العيد؟ أويحزن الناس في العيد؟  تبعتها عيناي إلى أن اختفت بين الدروب .

كبرت وعشت الكثير من التجارب واكتشفت أن الإنسان ممكن أن يحزن في العيد وغير العيد وأن التجارب قد تكون قاسية لدرجة أننا نقع تحت وطئتها ..تغلبنا ، تطرحنا لكنها لا تدوم وهذا من رحمة الله سبحانه إذ تحدث أشياء ويتواجد أشخاص يكونون كالدواء الذي يخفف آلآم الجروح وبمجرد أن يسكن الألم يتكون نور في القلب ، من صنع الله ورحمته يكبر شيئياً فشيئاً ليتحول الألم لتجربة استخرجت أفضل مافينا لنتعامل به معها وبقى أن كل ما استخدمناه من فضل الله ومنته وفقنا الله له برحمته  وربما لأننا وضعنا أساس مهم في نفوسنا ، في قلوبنا أن علاقتنا بالله قويه وعلى اتصال دائم به سبحانه ليست فقط في العبادات وإنما في المناجاة اليومية في كل عارض يحصل لنا في كل نعمة نحصل عليها في كل مايلفت نظرنا من مشاهد في كل نعمة ، في كل تحد ، في التقرب إليه ، في الدعاءوالإستعانه به سبحانه .

التجارب والتحديات ليس لها وظيفة سوى التعرض لنا سواء كانت بسيطة أو كبيرة  ونتفاوت في طريقة تلقيها أو التعامل معها ... وصّدق أن الإتصال بالله نور وقبس يلقى عليها لنتعرف على أجزاءها  فنتصرف بطريقة صحيحة بها الكثير من الحكمة والكثير من الإحتساب والصبر .


الاثنين، 23 سبتمبر 2013

تم

سبحان من جعل أيامنا مختلفة واليوم الواحد متلون بكل ألوان الطيف ، أقصد تكتسب مشاعرنا به ألوان متعددة وأحيانا ًتتداخل لتكون لون جديد .
 في يوم واحد وخلال ساعات نفرح نحزن نحتار نتألم نشعر بالغبطة نتألم لدرجة أننا لانقوى علي التنفس ، نخشع ....ومشاعر كثيرة أحياناً الكلمات لاتستطيع أن تترجمها إلى حروف .

لنا آمال ، لنا أحلام ، وأهداف لم تتحقق بعد وأخرى في طريقها للتحقق ونحتاج ليقين تام ،  يقين يأخذ بيدنا ونحن نمشي في طريقنا ...الوعر ، الحياة ليس سهلة ، كلا ولم تكن يوماً كذلك وفعلاً نحتاج لقوة يقين ليكون كالسند والداعم والدافع .

تخيل لوكانت لديك حاجة لدى( س ) من الناس وأنت تدرك تماماً أنه يملكها ومستحيل أن يقابلك بالرفض  ...تخيل لو أن ذلك الشخص من الجود بحيث أنك ذاهب له ومتأكد أن حاجتك مقضية ...أتعرف كيف الشعور بالضبط ؟ كأن تشعر بالسعادة وأنت ذاهب وكأنها تحققت ولايتطلب حصولك عليها سوى طلبك لها .

ولله المثل الأعلى ، عندما تؤلمك الأحداث ، عندما لاتستطيع أن تفصح عن مدى ضيقك  يكفى أن تتجه لله  ليخففها عليك ، أن تكون برداً وسلاماً ...وستكون كذلك .


يقينك بذلك الشخص الذي طلبت حاجتك منه وقال : تم  يجب أن لا ينزل ولو  درجة واحدة عندما تطلب حاجتك من الله ، لماذا ؟ لأن درجة اليقين تلك تساوى درجة الإستجابة ...تساويها وربما بل أكيد تكون الإستجابة أكبر وأكبر ...بكثير فأنت تتعامل مع الله .


لايمكن أن يكون البشر أكرم من الله سبحانه ...ولا تتخيل كيف يتعامل  الله الكريم  الوهاب مع من ملأ اليقين قلبه .


عندما ترفع يديك اتجه بقلبك إلى الله وتأكد بأن ماتطلبه قد تم .