‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحول إلى طاغية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحول إلى طاغية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 يناير 2011

تخيل










تخيل كم المعاناة والشقاء والألم الذي تعيشه وأنت تفتقر لأشياء اعتبرتها طول عمرك أنها كماليات فيما هي من أول الأساسيات وأصبحت الحاجة لها الآن أكبر وأجبرتك على أن تعيشها كلها وكأنها عادت لتقتص منك ومن تنازلك عنها وتجاهلك لوجودها وأهميتها وكأنها ليست جزء من طبيعتك ... الآن لم يعد الخيار لك ,أنت مجبر على أن تدفع الثمن وتحرر شيك وراء شيك بطيب خاطر ,لأن الكماليات تحولت إلى أساسيات وأصبحت مهمة كالهواء ...أتتصور أن تعيش بلا هواء؟ عندما يكون جزء منك مدفون تحت الركام ...من سنين فلا يمكنك أن تقدر حجم الخسائر التي ستتفاجأ بها والتي ستعلمك ومن جديد كيف تهتم بنفسك .





تخيل أن من أوليته ثقتك واهتمامك وكان لك الخيار أن تركز على شئونك لكنك فضلت واخترت أن تمنحه تلك الأهمية التي تفوق أهميتك ...لأنك شعرت وبطريقة ما أنه بحاجة للإهتمام ,بدا وكأنه تعيس وغير محظوظ وبدلاً من أن تخصص له جزء من حياتك صار يحتلها كلها ,تخيل أنه تحول إلى طاغية ,تخيل أنه عرفك كراحة يده وآذاك ...هل أنت متخيل شعورك حينها ؟ ونظرتك البلهاء الغبية لنفسك ؟...أين أنت في كل هذا وكم من الوقت يلزمك وتحتاجه لتثبت بعد ترنحك وتقف بعد تلك السقطة ؟








عندما يصدمك موقف ما لا تبني قلعة وتعتزل بها لتحمي بها نفسك من الآخرين لأنك إن فعلت ستسجن نفسك وتحاصرها وتبعدها عن الأشياء الجميلة من حولها ولن تلاحظ أو ترى حتى شروق الشمس بصورة مناسبة ,سيكون أمراً عادياً .....وسيكون من السهل على الآخرين وأنت في وضعك هذا أن يسيئوا إليك ويشوهوا صورتك , بدلاً من ذلك اعتبر أن ماحدث مجرد حدث في حياتك والأحداث مصدر للمعلومات لا غير .












عند الخطأ ...أي خطأ يتطلب الأمر أن تكون حااااااسم ,الحسم سيجعل الطرف الثاني يعلم علم اليقين أنك غير متخاذل أو متواني ...التواني والتخاذل يجعلان الشخص الآخر يأمن طرفك ويفتحان له الطريق على مصراعيه لأذيتك لأنه يدرك تماماً أنك لن تدافع عن نفسك ,عكس الحسم الذي يرسم له حد يعرف يقيناً أنه لن يستطيع أن يتجاوزه هذا لأنك لن تسمح له ولن تدعه يفعل ...وسيكون جار جيد في كل الأحوال حتى عندما تسوء أموره .