
عدما نفشل في استغلال قوتنا الحقيقية فإننا نحكم على أنفسنا في العيش داخل حدود ضيقة ونظن أن تلك الحياة عادية وطبيعية ...هي عادية جداً لكنها أبداً غير طبيعية , فإن كان لدينا اعتقاد راسخ بأن هناك حدود لما يمكن أن نصل له في عمل ما فلا أحد يستطيع أن يجادلنا منطقيًا أو يقنعنا بعكسه ,هناك مصدر ابداعي كبير داخلنا ويلزمه فقط ثقة بالنفس لكي يعمل بكامل طاقته ,ثقة بأن لا شيئ يصعب علينا تحويله لواقع حقيقي .
وطريقنا للتخلص من أي فكرة معيقة هو الإيمان والتفاؤل تلك هي الخلطة السحرية ...لا يهم كم الجهد الذي عليك أن تبذله لتصل لهدفك مادامت النتيجة النهائية تشعرك بالفخر .... ولكي تنجح انظر للنتيجة وكأنها حدثت بالفعل ..شيئ مهم أن يملأ قلبك شعور غامر بالفرحة باعتبارك حققتها ....شيئ مهم أن تؤمن بأن تحويل كل فكرة جيدة لواقع أمر سهل ,شيئ مهم أن تثق بكم الخيرالموجود داخلك يملئك بالتفاؤل الذي يمدك بكم كبير من الطاقة فوق ما يلزمك .
إن فشلنا في تحقيق مطلب فحتما نحن لا نركز على الوسيلة التي توصلنا له ...نحن نركز على العقبات التي ممكن أن تقف في طريقنا ,من لا يرى أمل في قدرته على الوصول لشيئ لن يصل له , من يعتقد بقوة العقبة لن يتجاوزها ...سيقف عندها ,عدم إيمانك بشيئ قد يقتل حتى رغبتك به ولن تصدق أو تعتقد بحدوثه وتحقيقه يوما .
كل مشكلة في حياتنا لها حل وكل هدف مهما كان عزيز فهناك فرص كبيرة وكثيرة لحدوثه لدرجة لن تتخيلها ,وكل دعم نحتاجه موجود داخل قلوبنا ويتمثل بإيماننا أننا نحتاج فقط للإستعانة بالله فإن فعلنا فقد استعنا بعظيم بقوي بمعين بمحب ,لا يجب أن يكون تفكيرنا ضحل أو يحمل المرارة من واقع مرفوض لأن كل ذلك يجلب شعور سلبي وسيئ يجذب مايشابهه من أشخاص وظروف وأفكار والمزيد من الشعور بالسلب ,أي فكرة سواء أكانت جيدة أم سيئة نحن من زرعها وسقاها وكبرها باهتمام وعناية سواء بوعي أو بدون وعي ...ملأنا بها عقولنا فصارت واقعنا فإن كانت إيجابية سعدنا بواقع مريح وإن كانت سلبية صارت لنا سجن وسجان .
إن صار واقعك لا يطاق فاعلم أنك منذ فترة كبيرة داومت على التفكير السلبي فالبذرة تحتاج لوقت لتظهر على وجه الأرض فقد وفرت لها أرض خصبة وداومت على سقايتها إلى أن ثبتت نفسها .
فكر بالخير ,بكم الخير الموجود في نفسك والذي يجعلك تقبل الآخرين كما هم بل وتحبهم من صميم قلبك وتحسن الظن بهم وتتمنى لهم الخير ,تقبل وضعك وظروفك وكل جزء من حياتك واعتبر كل ما لا يعجبك في صالحك وفي رصيدك فالله سبحانه وتعالى سيعوضك عن كل معاناة سواء أكانت مع الآخرين أو من وضعك الصحي أو ظروفك (وقد وعدك بذلك ) إن حملت قلب مؤمن صابر راضِ محب لكل ما قد يكتبه الله له .
عندما يعدك أحد ما بأنه سيعطيك قصر إن أنت صبرت على فقر أو مرض أو عفوت عمن ظلمك ظلم شديد لمدة سنة واحدة فقط فهل تفعل مايريد؟ وهل يرضى قلبك ويتقبل ذلك الوضع الغير مريح من أجل تلك الجائزة ؟.......أتصور نعم .
حسناً فالله قد وعدك بأكثر من ذلك بكثير ....وعدك بالجنه مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ,حياة لا شقاء معها, نعيم أبدي وإن أكرمك الله ودخلت جنته لتقولن ما مر بي بؤس قط ولتتمنى لو أنك قاسيت أكثر لما ترى من النعيم الحقيقي ,لا يجب أن تغتال أرواحنا المتاعب التي نراها في حياتنا ....لا يجب أن تغيب عن أعيننا الجنة ,عندما نضع أمام أعيننا سلعة الله الغالية يهون في سبيلها الثمن ...أي ثمن وأنا أرى أنه ثمن بخس ....ثبتنا الله وإياك على الحق المبين .