الاثنين، 30 أبريل 2012

تأملات

مخرج ... حتما هناك مخرج من كل أزمة ، عقبة  أو حتى  موقف ما .... يبقى أننا  نختار أن نخرج بطريقة مُذلة أومرضية نحتفظ  بها بكرامتنا .
عادة  نكون  ممتنين لمعرفة الحقيقة بأي طريقة كانت  وإن لم نعترف بذلك في لحظتها .
أحيانا نبحث عن شيء طوال حياتنا وعندما نجده عند منعطف ما نكون أسعد أناس على وجه الأرض  ، بالمقابل عندما يغيب شخص ما فإن دنيانا تكاد تكون خالية من البشر مع أنها مملوءة بهم لكننا لا نراهم ...ربما لأننا وهبنا ذلك الشخص مساحة كبيييييرة وعندما حان وقت رحيله ترك مساحته خالية .
لابأس إن لم يعتذر ذلك المغرور في حياتنا  فلسنا طالبين حقوق ...تتبدل أوراق الشجر ويتبدل الناس من حولنا أحيانا يحل محلهم آخرين وأحياناً يتحولون هم إلى آخرين وماعلينا سوى التكيف مع أي وضع منهما .
مايحدث في حياتك لا علاقة له بكونك طيب أو على حق ... مايحدث شكّله ما ظللت تركز عليه وما ركزت عليه له علاقة قوية ومتينة بمعتقداتك القديمة والتي صارت كالقوانين التي تظل  تجذب مايثبت صحتها .
عندما نرغب بشيء ولانصدق أننا سنحصل عليه فلن نحصل عليه ... الأمر يحتاج لثقة تامة بأن مانرغب به   سنحصل عليه بالإستعانة أولاً بالله ثم بذل أقصى جهد ...درجته قرب تحقيقه تساوى لحظة البداية ، لاتخاذل ، لا فتور عزيمة ...لاشيء من ذلك .

الجمعة، 27 أبريل 2012

دفن الناس أحياء

الدفن أحياء  ، صورة جديدة للقتل في سوريا يحزن لها القلب .... دفن الله قلوبهم في الكفر حتى لا يُؤمنوا أبداً .... قلوبٌ من حجر تلك التي صارت إليها قلوبهم ... عذراً للحجر فهو أفضل منهم بكثير .
دفن الناس أحياء طريقة للقتل  في عين الكفرة لكنها طريقة للشهادة للشباب السوري .
ألا يا أيها الجلاد ... من حفر ودفن وتلفظ بما لا يليق ... عش  كما تريد ، عش كما تعيش الأنعام  ثم إلى الله مرجعك ... خزي وعار ثم بإذن الله إلى النار .
أحقر طريقة للحياة أن تعيش بلا ضمير بعيد كل البعد عن الطبيعة التي خلقك الله بها ، أحقر طريقة للعيش أن تضيع النور الذي وهبه الله لك ... أن تتصرف كالوحوش وقد فضلك الله عليها ... حتى الوحوش تقتل لتأكل أما أنت فتقتل لأنك رخيص ولك ثمن ...  بعت نفسك لبشر وصرت جسد خاوي  وآلة بيدهم ... أنت وأمثالك  من يبقون  حصد الأرواح دائر وإلا فالزعماء المُزيفين هم من أجبن الناس وأحقرهم .


دم المسلم غال ولم يكن يوماً رخيص والدليل أنه عندما يراق في سبيل الله يكون الجزاء الجنة .
عجباً لمن حكم سوريا تلك السنين العجاف ... تولى على شعب كريم أبي  وأذاقه الهوان ، أمره والله عجب كيف يحصد الأرواح كل يوم ويريق الدماء ، يدمر المساجد ويقصف المقابر ويسوي بيوت الناس بالأرض ويحلم في أن يستمر في حكمهم .... ذاك حلم السباع ولن يتحقق بإذن الله .... أنت في الأصل لم تحبهم ، عاشوا في عهدك  وعهد أبيك ... (عهد الظلام ) تحت مستوى الحياة الكريمة وعندما سنحت لك الفرصة  التي تنتظرها صرت تفتك بهم كل يوم وكأنك في سباق ... أهو سباق ؟ ... فإلى أين ؟

لم تحبهم يوماً ... فلم يحبوك ... ولن تحكم قسراً وكل دم سكبته سيتحول إلى سد منيع وعنيد بينك وبينهم ....لن تبقى فافعل ماشىت   .
كل مايُقدم عليه الإنسان يعود له ... وأنت قدفعلت الكثير  فأبشر بما يسوءك  ويخزيك ويُؤلمك  في حياتك وعند مماتك وبعد ذلك .


الثلاثاء، 3 أبريل 2012

لم تبدأ حياتنا بالولادة




حسن نصر يقول ( إن مايحدث في سوريا هو إطلاق نار من هنا ومن هنا وأن ما تتداوله وسائل الإعلام ماهو إلا تهويل وتضليل ) .... الله أعلم بالسرائر ولكن لايخرج هذا الكلام إلا من فم منافق ظاهر النفاق ... ذاك الذي دخل في الإسلام ظاهراً وأبطن  الكيد للمسلمين .
كل هذا القتل والدمار والتعدي على إنسانية الإنسان هو فقط  إطلاق نار من هنا وهناك ......اللهم اجعل لحسن نصر الله نصيب من الوزر في كل نفس أُزهقت وكل  جُرح وألم ويُتم ونصيب من ألم الثكالى وكل بيت هُدم  ، على من تكذبون ؟ أعلى الله ؟ وهل تستطيعون ؟  أحسبتم أن الناس لايعقلون ، لا يرون ، لايسمعون .... أترون عنهم ؟ بئس الزعماء أنتم وبئس رجال الدين .... صحيح أننا في وقت يتكلم فيه الرويبضة على المنابر وعلى فكرة فمعنى كلمة رويبضة ( الرجل التافه الحقير ) .
ما أشبه أحدكم بفرعون حينما قال لا أُريكم إلا ما أري بمعنى ما أخفي عنكم خلاف ما أُظهره لكم وهو كاذب في زعمه  وأضل قومه  وغشهم وسيقدمهم يوم القيامة إلى النار ... ما أكثر الفراعنة في وقتنا هذا ممن يمتهنون الكذب ويتوغلون في طريقهم كل يوم ... ربما لم يفكروا بالعودة منه ... ليتك تتفكر في هذه الكلمة ياحسن التي قالها الشيخ على الطنطاوي رحمه الله ( حياتنا لم تبدأ بالولادة ... حتى تنتهي بالوفاة )  ... هذا إذا كنت تفكر بالوفاة وبنهاية لعبتك الرخيصة .
جملة كبيرة في المعنى قليلة بعدد كلماتها ...قد بدأت حياتنا يوم أن خلقنا الله أرواح كالذراري .... وتستمر إلى أن يشاء الله سبحانه .... ليس بالموت ياحسن فاعمل لتلك النقلة فيها ( محطة الموت ثم السؤال والحساب والجزاء ... وما بعده ، وكل لحظة فيها الله يعلم مدتها)
ويقول الله سبحانه وتعالى :بسم الله الرحمن الرحيم (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ) .
مهما طال الأمر ومهما كان فيه عملك وغرضك تفكر في كلمة الله ( جاء أمر الله ) بمعنى أنه آت وكأنه قد حصل بالفعل ، سيسود الحق والعدل ... وأنت كاره  .

دع التصريحات بشأن سوريا لذاك الذي يتولى أمرها والمسئول أمام الله عن كل روح فيها ...  نعم ذاك الذي لم يسمع بعد عما يدور  حوله .

الاثنين، 26 مارس 2012

أُمنية الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله


من المحزن أن تتشابه صفحات التاريخ ويتكرر فيها نفس الحدث ورد الفعل ... لم يُعيد التاريخ نفسه وإنما كانت نفس الدوافع هي المُسيطرة وكأن لا وجود لإرادة الإنسان ... وكأن الناس قطيع من الأغنام لايهمهم سوى الأكل والشرب ...وكأنهم ضلوا الطريق وصاروا يتجولون في الطرقات لا يلتفتوا للخطوب من حولهم ولا مايحدث ... لا يهم إن كان بعيداً عنهم .


في كلمة ألقاها الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة عندما انتُهك المسجد الأقصي ، في القدس ، صعد المنبر وقال بصوت حزين ( ماذا ننتظر ؟
هل ننتظر الضمير العالمي ؟
وأين هو ؟
تساءل من جديد: هل نخشى الموت ؟
وهل هناك موتة أفضل وأكرم من أن نموت في سبيل الله ؟
أيها المسلمون نريد قومة ونهضة إسلامية لاتُبطلها قومية ، عنصرية ،حزبية ....دعوة للجهاد في سبيل الله ، ديننا ، عقيدتنا ،حرماتنا .
ثم قال إنني أدعو الله مُخلصاً إذا لم يكتب لنا الجهاد وتخليص هذه المقدسات ألا يبقيني لحظة واحدة في هذه الحياة )
كانت هذه كلماته بالضبط ، أسِف على حال لا تُرضي أي إنسان حُر ودعا للجهاد ، لفعل شيء ، لعدم السكوت وتمنى من الله ودعاه مُخلصاً إن لم يكتب له الجهاد أن لا يبقيه في هذه الحياة ... ولأن الله عرف مدى صدقه استجاب لدعوته وتوفاه الله رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
لم يكتب الله لنا الجهاد في ذلك الوقت لأننا لم نكن مُستعدين .... والآن مايحدث في سوريا شيء يندي له جبين كل حر ... وما زلنا غير مستعدين .... فمتى نستعد ؟
ومم نخاف ؟
ولم لم نفعل شيء ؟
حب الدنيا ؟ إنما هي دنيا وما عند الله لا يُقارن بها .
خوف من الموت ؟ الموت في سبيل الله هو حياة أفضل من حياتنا هذه .
ليتنا نفتح صفحة جديدة ونكتب بها أننا كلنا شعب واحد وأننا لن نرضى بأن يمس أيًا كان واحداً منا .
اللهم اجمع شملنا ووحد كلمتنا على الحق وألف بين قلوبنا واقذف بها التقوى واخلق فيها الشجاعة من جديد ونور بصيرتنا وانصرنا على القوم الكافرين .

السبت، 24 مارس 2012

مدينتي


مدينتي مدينة مُقطعة الأوصال
أُغلقت فيها المنافذ
صار الغريب يحتلها
كما يفعل كل ظالم
مدينتي تغيرت فيك الملامح
صار الغروب فيك غالب
مدينتي
تفاصيلك الصغيرة تخاصمت
و صور كئيبة تجمعت
بُنيت بأيدي من معاول
بكي الشيخ أولاداً يتساقطون
كل يوم وبكي عيوناً
تحجرت فيها المدامع
كسروا عصاه دون حاجة
فقط ليكف عن التساؤل
لم يرحموا ضعفاًوشيبةً
ولم يملكوا يوماً مشاعر
مدينتي
ضوضاءك أسكتت صوتاً جريحاً
ملأت سماه بلون المداخن
هيا بنا نمضي نقاتل
لسنا فقط إثنان بل
رب كبير يُشفي المواجع
مدينتي
ويفك قيدك وينتشلك من المصاعب
ومن عدواً تجبرت فيه الجوارح
أنكرته نفسه لما رأت سود الضمائر
مدينتي
أمر الله وإن طال انتظاره
فإنه والله نافذ

الجمعة، 16 مارس 2012

جناح بعوضة


كم يُساوي جناح البعوضة ؟
سؤال ليس بالصعب ... لا يساوي شيء ... وعند الله الدنيا بمافيها لا تساوي عنده سبحانه ... جناح بعوضة ، سبحان الله ، فما بال أقوام يتقاتلون عليها وما بال حكام يفنون شعوبهم حباً بها بالمقابل فإن زوال الدنيا بما فيها أهون علي الله من سفك دم مسلم ... ذاك ميزان العدل ... وميزانكم مائل في الدنيا ... فكيف به يوم القيامة ؟


عندما يتساءل شيخ كبير في سوريا ويُردد : ماذنب أولادي ليُقتلوا ؟ نقول حب الدنيا وميزان مائل ।
عندما تتساءل سيدة وقورة :ماذنب جاري الذي صار يكلم نفسه ؟ نقول حب الدنيا وميزان مائل .
عندما يتساءل شاب ويقول : ماذنبي لأتعامل مع من لايملك أخلاق أو إنسانية تردعه ؟ نقول حب الدنيا وميزان مائل .

لم يعد للنظام حيلة ، أجهد نفسه واستنزف قوته في قمع ثورة لن تهدأ إلا بزواله ...بطش وإزهاق أرواح يومي إلا أن كل من يُقتل يعود حي من جديد ليمد إخوة السلاح بالقوة التي يحتاجونها فيزداد تصميم ...أويظنون أن القتل رادع ؟ كلا إنه أكبر حافز .

وتُفاجئنا لافتة ملفتة بيد أحرار سوريا في ذكرى بداية الثورة كُتب فيها ( عيد سعيد ) ... يالله كل ذلك القتل والتنكيل ومع ذلك قلوبهم فرحة بالحرية وتستعذب في سبيلها كل صعب .... قاتل الله من سلبها منهم .


الشعب السوري فاجأ العالم وليس فقط بشار وزمرته ..... بقوة إيمانه وتصميمه .... كنت غائب عن الساحة يابطل ... مرحباً بعودتك وبإذن واحد أحد لا يستطيع أحد أن يعيدك للأسر ثانية .

الخميس، 15 مارس 2012

لا تعش في صراع


الرثاء ، التحسر ،الندم ، الأسى .... قضبان سجن الماضي ....و للماضي أمواج إن استسلمنا لها فإنها ستملي علينا وجهتنا وفق ما تريد ... وقد تقذفنا للصخور .
ليتنا نفهم أن عند الإختيار يقودنا العقل للمكان الذي حددناه له .
ليتنا نفهم أن لا أحد مهما علا شأنه يملك السيطرة أو الهيمنة علينا .
قد يبدو أُناس على غير حقيقتهم لفترة ... ذاك وضع لن يدوم ...إذ تطرأ مواقف وتستجد أحداث تُكشف فيها الحقيقة وتظهر بصورة جلية لدرجة أنك لا ترغب في أن تراها .... ماسحة ذلك الزيف ومتولية السيادة ، صحيح أن صورتها قد لا تعجبك لكنها الحقيقة ثق بها واعتمد عليها .


هناك أساليب يتبعها البعض كأن يرسموا على وجوههم شكل من أشكال العبوس أو يلونوا أصواتهم بالغضب فيجلبوا لك أو يتحركوا بصورة تحمل نوع من أنواع التحدي فيجلبوا لك القلق ، الإنزعاج ،التوتر .... صدق أنها مجرد رسومات وألوان وماهي بحقيقتهم .
ربما ليملوا عليك الطريقة التي تشعر بها.... لتدخل بإرادتك لأسرهم حتى لا تستقل عنهم وتبقى تابعاً لهم ... لا حباً فيك وإنما لاستغلالك ، لتعيش حياتك وفقاً لشروطهم .
هم يفعلون ذلك ليس لميزة فيهم ولكن .... لأنك سمحت لهم باستغلالك ، كشفت نقاط ضعفك فركزوا عليها .... أغلقت عليك الباب وقدمت لهم المفتاح ... مفتاح حريتك ، تنازلت عن طريقتك التي تدرك أنها صحيحة واتبعت طريقتهم المُتعبة والمرهقة ... عن اختيار .
وكأنك تقول لهم ( أنا رهن رشارتكم ) ... تُرى أتجد نفسك سفيه ، طفل ، غبي ؟
بالمقابل هل يملكون عقل أرجح ؟
كلا إن الله تعالى وزع بيننا نعمه بالعدل ... إنها فقط فكرة قديمة وزائفة حملتها معك من زمن بعيد ...ابحث عنها واثبت لنفسك أنها خطأ .
محاسبة النفس أمر جيد ومفيد ولن تظل الأُمور بعدها على ما كانت و كنت عليه ... الأمر ليس فقط نظري ... اكتب ملاحظاتك ودعها تصحبك لتجد أنك صرت تحصد النتائج الطيبة .


فكرة أنك تقوم بشيء لا تريده من أجل الآخرين وتظن أن مشاعرهم نحوك مرتبطة بقيامك بهذا العمل محض هُراء فمشاعرهم نحوك كما هي سواء قمت به أو لم تقم به فلا تجهد نفسك لتحصل على شيء لن تحصل عليه ... فقط لاتعش في صراع .