الاثنين، 13 سبتمبر 2010

تفكير نمطي


كل منا لديه مخاوفه وكل منا يرغب في أن يتخلص منها ويتغلب عليها سواء أكانت هذه المخاوف الخوف من الفشل أو الرفض أو الموت أو حتى الحب وغيرها من المخاوف .

الخطوة العملية التي تساعدنا على التخلص منها قد يقف الكثير منا عندها دون أن يجرؤ على أن يخطوها ....نقرر ثم ننسحب ونستمر في عمل ما اعتدنا أن نعمله في كل مرة نخاف فيها ,هل هي عادة ؟أم رغبة في المكوث في منطقة الراحة ؟ مع أن لا راحة فيها ومكاسبها إن حسبناها لا تعادل المكاسب الحقيقية التي يتمتع بها من خلت نفسه من تلك المخاوف .

الخوف عقبة لا تعادلها عقبة والتفكير هو الذي يدخلنا في تلك الحالة وهو الذي يخرجنا منها وحتى نخرج منها علينا أن نفكر بطريقة مختلفة وإلا فإننا سنحصل على نفس النتيجة .....ما يساعد على استمرار الخوف هو عدم وجود حافز ورغبة حقيقية في التخلص منه أو عدم وجود رغبة التحكم في الحياة .....قد يكون السبب أن الحياة فقدت قيمتها وجمالها .

حتى نتخلص من خوفنا علينا أن نغير طريقة تفكيرنا كأن نفكر في أشياء أخرى نصرف فيها أنفسنا عن تفكيرنا النمطي والمعتاد .

في البداية كلما أردنا أن نخطو خطوة بعيداً عن الخوف انجذبنا له بحكم العادة والتي أصبحت من كثر ما داومنا عليها فإنها تقفزللظهور والسيطرة على الموقف دون دعوة وكأن وجودها في حياتنا صار ضرورة وكأنها نسفت الحدود التي بيننا وبينها وصارت تفرض نفسها علينا ... لكن يبقى أن التركيز على أشياء أخرى سيمكننا في النهاية من أن نبني ثقتنا في أنفسنا شيئاً فشيئاً من جديد ونتخلص من حالة الضعف والتردد والشك فيما إن كنا نستطيع ....من أراد أن يصل لنتيجة ما ,عليه أن يتحدى نفسه ,عليه أن يتحدى خوفه ليتخلص منه ,عليه أن يستغله في الوصول لهدفه ... أن يكون أكثر شجاعة ,أن يعتبرها مهارة ويعزم على اكتسابها .

السبت، 4 سبتمبر 2010

أوقات الضيق ...كيف أبددها؟


أوقات الضيق والألم الذي يصاحبه منهكة وثقيلة وتحتاج لروح قوية لكي تزيحها وتطردها ...أوقات الضيق و الألم عنيدة لكن ليست لها تلك القوة لتصمد أو لتكون متواصلة لذا ليس من الذكاء أن نستسلم لها ونسلم بسيطرتها لإنها أصلاً لا تملك تلك السيطرة والقوة إلا إن منحناها الفرصة لتأخذ مساحة كبيرة من حياتنا وتفرض نفسها علينا مستخدمة قناع مزيف ....فإن خضعنا لها فقد خضعنا بإرادتنا واختيارنا وبكامل حريتنا فهل نفعل هذا بأنفسنا ؟فإن فعلنا فنحن حتما خضعنا لفكر مغلوط وربما دون وعي بحقيقة لحظات الضيق والضعف والألم ...هي لحظات تلفت نظرنا إلى حاجة في أنفسنا لم ننتبه لها ,حاجة لأن نلجأ إلى الله .



لا شيئ يملك أن يمتلكك وكل شيئ يتعامل معك حسب قوة روحك فإن أردت أن أن تمنح روحك تلك القوة التي تدفع بها عنك كل الآلآم والأحزان فدعها تتصل بخالقها وفاطرها استعن بالله وداوم على دعاء الهم ,داوم على الذكر والإستغفار وستجد أن أكبر همومك وأحزانك صغرت ثم تلاشت أو بدأت أول خطواتها لتغادر حياتك .

(محد راح يشيل همك عنك ....شيله وأنت تشعر إنك تقدر عليه ...لا تشيله غصبن عنك ولا كأنك شايل شيئ فوق طاقتك ) هذه الجملة خرجت بالعامية وعندما حاولت أن أكتبها بالفصحى فقدت روحها لذا آثرت أن أكتبها كما شعرت بها بالضبط فعذراً.



الخميس، 26 أغسطس 2010

ألقاب حددت أدوارنا في الحياة


عندما كنا أطفال تلقينا رسائل وقبلنا بها كحقائق ,الطريقة التي وُصفنا بها أثناء طفولتنا المبكرة تركت أثرها علينا بطريقة ما وحددت أدوارنا في الحياة فهناك من أُطلق عليه لقب الهادئ ,اللبق ,العنيف,الثرثار,يُعتمد عليه , دفشه ,لزقه ,بكاءه ,....هناك أوصاف تحفز وأوصاف تعيق وتُشعرك بأنك مُلزم بأن تكون داخل إطارها فالهادئ عليه ألا يغضب أو يرفع صوته أو يظهر عدم رضاه ....عليه أن يكون هادئ ومبتسم وسعيد وراضي وإلا........, الثرثار يظل يحمل تلك الفكرة عن نفسه لدرجة أنه يصعب عليه غلق فمه فإن عدل تلك الفكرة فسيجد أن الأمر سهل وأن الحكم انتهى بلحظة إدراك ........لطيفه هي سيدة حقاً لطيفه وكما يقولون اسم على مسمى ,منذ كانت لطيفه صغيرة اعتاد الكبار منحها لقب البكاءة ,عاشت به حياتها كلها واقتنعت به وصدقته لدرجة أن كل شيئ يبكيها الخبر المفرح والمحزن ,المريح والمزعج وكثيرًا ما كانت تقول عندما تجدونني حزينة فدعوني وشأني ,لا تسألوني( ماذا بك ؟) لأن هذا السؤال يطلق سراح دموعي ويصعب علي حينها إيقافها ,عندما يقال لك أنك مهمل أو سيئ المزاج ,عنيد ,أخرق وتقبل ذلك اللقب فتأثير ذلك اللقب عليك سيكون أوضح من الشمس ......والآن , ليس من المهم عدد الألقاب التي حصلت عليها ,المهم هل صدقتها ؟ ما يعطيها مفعول وتأثير هو قبولك لها كجزء من نفسك .





أحكام الكبار إن كانت إيجابية فجيد وإن كانت سلبية فسنعاني من تأثيرها ......الأمر المؤسف أن يصدق الطفل تلك الألقاب فيعتقد فعلاً أنه مهمل ,أخرق وعنيد ويتحول مع الأيام إلى أكبر مهمل على وجه الأرض ويفشل في وظيفته أو زواجه لأنه صدق لقب أُطلق عليه في لحظة غضب وفعل كل ما يستطيع ليثبت أنه مهمل فإن قال عنه أحد ما بأنه منظم فلن يصدق ذلك وسيعتبرها مجاملة سخيفة .....إلا إذا فكر بعمق عن أصل تلك الفكرة التي يحملها عن نفسه واكتشف زيفها ولاحظ بوضوح أثرها السلبي عليه وقرر أن يتخلص منها لأنه عرف أن ردود أفعاله السابقة تكونت لأنه صدقها وقبلها لسبب واحد لأنه كان صغير وقليل خبرة ولأن نتائجها لم تعجبه قرر أن يرفض اللقب الغير حقيقي ويستبدله بآخر محفز ,مشجع ,مفرح ملهم ......لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى متكاملين و جيدين , ومبدعين ومؤهلين لعمارة الأرض فإن حملنا صفات سلبية مدة من الزمن علينا أن نتحمل مسئولية أنفسنا ونعترف أن كل ذلك كان باختيارنا ولأن واقعنا القديم كان اختيار فبإمكاننا أن نختار شيئ آخر ولأننا الآن على درجة من النضج فاختيارنا الجديد سيكون موفق بإذن الله ..

تتشابه تجاربنا وتختلف ردود أفعالنا


يقال أن أكثر أفكارنا سلبية والأفكار السلبية لا يمكن لها أن تقدم لنا مشاعر إيجابية ......قد تتشابه تجاربنا لكن ردود أفعالنا تختلف حسب الطريقة التي نفكر فيها بمعنى أفكارنا عن أنفسنا ,أسرتنا ,جيراننا ,ما نملكه من إمكانات وفيما إن كنا محبين ودودين أو ناقدين ,ضحلين ,غير مهتمين , فهل نفكر بسلبية أم نميل لنكون إيجابيين ؟




المزاج الجيد يؤثر على الطريقة التي نعالج بها مشاكلنا الحقيقية وظروف حياتنا المتنوعة ,المزاج الجيد يحمينا من الإسترسال في الغضب عندما يقابلنا موقف صعب أو محرج .


عندما نكون بمزاج جيد فإننا لن نكون حساسين حتى عند الإساءة لأنه يمنحنا مشاعر طيبة فنكون أكثر رأفة ودعابة وتركيز وسعادة أحيانا تكون مفرطة بعض الشيئ وتؤثر على الطريقة التي نرى بها العالم فنراه مثلاً أجمل مما هو عليه .




أحيانا يتطلب الأمر لنكون أكثر إيجابية ونحصل على نتائج أفضل أن نغير نظام الإعتقاد لدينا ,نغير توقعاتنا وطرق تفكيرنا فهناك طرق كثيرة للتفكير ونحن نتبع طريقة واحدة وربما قد حان الوقت لاختيار طريقة ثانية وإن لزم الأمر طريقة ثالثة ...تتنوع أحداث حياتنا وطريقة تفسيرنا لها تولد لدينا مشاعر تجاهها وتجاه أنفسنا وليس للأحداث نفسها تأثير سلبي علينا مهما كانت مؤلمة فنحن نملك الإختيار من بين مجموعة مشاعر فقد نتعرض لحدث غير جيد لكننا نستطيع بتفسيرنا له أن نختار أن نكون مكتئبين أو غاضبين أو خائفين أو قليل من الضيق يتبعه تقبل ورضى عن يقين من أن هناك جانب مضيئ خلف كل تحدي فنحظى بالتوازن ونحد من درجة السلبية التي نشعر بها ونحصل على المزيد من الثقة بالنفس......عندما نختار رد الفعل الواعي والإيجابي فإن النتيجة تكون مختلفة .




علينا أن ندرك أن أحداث حياتنا محايدة وبإمكاننا أن نستفيد ونتعايش مع كل وضع لأننا نثق من أن الله وهب كل منا إمكانات تجعله يتقبلها برضا ويتغلب علي صعوباتها فإن كان أداء أحد منا مميز وتفاعله مع أحداث حياته لافت فلم يملك أكثر مما لدينا لكنه اجتهد في أن يحول كل أدواته لتعمل بكامل طاقتها ونحن قصرنا مع أنفسنا أو ضيعنا بعضاً من تلك الأدوات باختيارنا , نحن في الحقيقة لم نمر بتجربة ما مر بها أحد فإن علمنا أن( س ) من الناس مر بتجربة مماثلة وتعامل معها بكفاءة ووقفنا نحن عندها فالأمر لا يعدو عن كونه شك في النفس من أنها لا تستطيع في حين أنها تستطيع أن تحقق أبعد من ذلك .

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

قارن وضعك بأفكارك





ليس هناك ضوء مشرق كالضوء الذي يصحب طلوع الشمس وليس هناك أصفى ولا أقوى من نفس تثق بأنها ستصل لأبعد طموحاتها بعون من الله سبحانه .



فإن أردنا أن نحقق شيئ له أهمية علينا أن نعيش حياتنا وفق إمكانياتنا وليس وفق ما نتصور أنه حدودنا ...ليس للأفكار حد فلم نرغب في وضع حدود لها ما الحدود سوى حواجز , مثلا إن فكرت في أن حفظ القرآن شيئ صعب وأنك إن أقدمت على تطبيق هذا الهدف فإنك ستحفظ فقط السور القصيرة وربما بعضا من السور المتوسطة ......هذه الأفكار ستوصلك لذلك الهدف بالضبط ,لماذا لأنك وضعت لها حد لن تتجاوزه ,لأنك تعتقد وتفكر بعدم الإستطاعة و ما اعتقدت بصحته ستراه واقع .



فإن وضعت فكرة أغنى وهي أنك تستطيع أن تحفظ القرآن كاملاً ستحفظه لأنك وثقت في إمكانياتك ...أنت ترى أنك تستطيع لأن غيرك قد حفظه وله نفس إمكاناتك ,حفظه لأن الله أعانه ولأن له نفس تعرف قدر ماتملك فلم تفرط به ولم تضيع وقتها بالتسكع حول الأشياء الأقل أهمية من هدفها هذا ,حرصت عليه فحققته .....وهكذا هي الأمور في كل شيئ تقريبًا .



نحن نملك الكثير فهل نؤمن بما نملكه أم نحيد بصرنا عنه ونظن فعلا أننا لا نستطع ونقف عند حد جملة (لا أستطيع)؟ لأنها من الحدود الفاصلة فهي تفصلك عن هدفك إن سمحت لها أو خضعت لتأثيرها .



لم يسبقنا غيرنا في تحقيق طموحاته لأنه محظوظ ,سبقنا لأنه يقدر قيمة أفكاره وما يمكن أن تحقق له وأين ستصل به ,ولأنه يدرك أنها ستكون ذات تأثير وأهمية وفائدة لم يجعلها تختفي عن ناظريه بتأجيلها ومن ثم العودة لها ....أحيانا عندما نؤجل أشياء لا نعود لها ,فماذا عن أفكارنا التي تحمل طموحاتنا هل نعطيها تلك القيمة ؟أم نؤجلها؟






أفكارنا الآن حول أحلامنا ورغباتنا وإمكاناتنا لا تختلف عن وضعنا الذي نعيشه وبإمكانك أن تتحقق من ذلك بفحص أفكارك وتقارنها بوضعك الحالي ...... عندما نعدل تلك الأفكار ونرفع سقف طموحنا وسقف الثقة بإمكاناتنا فإن حياتنا ستأخذ شكل آخر وسنحقق شيئ جديد مختلف تماما عن الشكل القديم بأغلب تفاصيله .



وضوح الهدف يجعل من تكرار المحاولة شيئ مهم وأساسي بل ضروري ...لا أحد يتخلى عن هدفه وإلا فإنه يتخلى عن نفسه ولا يتعلق ما نرغب به بدرجة التعليم أو الموهبة ... إنه يتعلق بقوة النفس ومدى رغبتها في الهدف وتظهر تلك القوة عندما ترى أن هدفها مهارة ُتكتسب بالممارسة والتكرار إلى أن تكون جزء من الحياة وواقع يعاش يوميا .



أحلامك وأهدافك التي ترغب بها ليست موجودة في مكان بعيد ...إنها موجودة داخل عقلك ونفسك وبإمكانك أن تستخرجها وتحولها لواقع إن رغبت بها بقوة وكانت هدفًا سهلاً بنظرك وتصورك .

الاثنين، 9 أغسطس 2010

عندما يكون الجرح جرحنا


أحداث حياتنا اليومية متنوعة نشعر مع بعضها بالرضا ,بالفرح ...الإرتياح و نرى فيها كل الإيجابيات ونلاحظ كل الأشخاص الطيبين فالذهن صاف ورائق .







وفجأة تمر علينا ومن غير إنذار أحداث تعكر صفونا وتقتلعنا من أنفسنا وترمي بنا بعيدا ......يسود في النفس صمت غريب له ضجيج ,معه لا نستطيع أن ننتشل أنفسنا من فوضى بعثرت كلماتنا ونثرت أفكارنا وغيرت لون مشاعرنا ,نبحث عن تلك الكلمات التي نعرف جيدا كيف نجعلها تخفف على الآخرين كل همومهم وتمسح دموعهم وتقدم لهم الصفاء الذي يرغبونه ,نشعر بتأثيرها عليهم ونفرح بذلك الفضل من الله الذي أمدنا بدواء يضمد الجراح ولكن عندما نواجه ما يكدر حياتنا تختفي مهارتنا أو ما شعرنا أننا نملكه ...عندما يكون الجرح جرحنا نشعر أن الدنيا تكاد تخلو حتى من الطيبين ... تقف أنفسنا حائرة وتتساءل ما الحل؟ وأين الخطأ ؟( ألا يقولون باب النجار مخلع ) غالباً يصدق هذا القول ... نحاول أن نقنع أنفسنا بأن كل شيئ جيد وعلى ما يرام ولا داعي لنحمل الوضع أكبر من حجمه لكن في الحقيقة حجمه كبير على الأقل في تصورنا وقتها ومسألة أنه يسير للأفضل تبدو قليلاً خيالية فهذا الأفضل وذلك الجيد يبدو للحظة أنه مستحيل وحلم من أحلام اليقظة .






هكذا هي الأوقات الصعبة تبدو لوهلة وكأنها لن تزول ...لكنها تزول وعن تجربة أجد أن كتابة الأحداث التي تكدر النفس تجعل شيئ من الألم يغادر النفس وفي تلك المساحة التي غادرها ألمنا تظهر الحلول ربما لأننا تخلصنا من زحام الأفكار السلبية الثقيلة والتي استدعت معها ودون استئذان منا مشاعر الحزن الثقيلة ....إخراج البعض من تلك الأفكار يصفي الذهن فنرى بصورة أكثر وضوح .....وتروق النفس بعدها ونبدأ بالتصرف السليم الذي لم نكن لنصل له في لحظات كدرنا الأولى .......نفوسنا تفرح تحزن ,تضيق تضجر وتشعر بالإنشراح , تغضب وتهدأ لكن من كان مطلبه حب الله سما فوق آلآمه ومن فاض قلبه بحب الله رأى الخير في كل أحواله حتى وإن ساءت ومن لزم الإستغفار واستعان بالله خفف الله عنه همه .........يكفي أن يحبك الله لتعيش الحياة الطيبة .