الأربعاء، 17 أبريل 2013

ماالذي تريده ؟

ما أكثر ما نركز على الأشياء التي لا نريدها ، الأشياء التي لا تروق لنا ، تزعجنا ، تجلب لنا الملل ...لذا عندما يسألنا شخص ما عن الأشياء التي لا تعجبنا  نجد أنفسنا بارعون في إحصاءها لذا تجدنا نجذبها لحياتنا بطريقة أو بأخرى  ربما لأننا لا نفكر إلا بها وكيف أنها تملأ حياتنا بينما نجد صعوبة كبيرة في إجابة السؤال التالي : ماالذي تريده ؟

أتراه سؤال صعب ؟ ربما هو كذلك.


حتى أننا أحياناً  وعندما تتأزم أُمورنا نتساءل بيننا وبين أنفسنا ...حقاً ماالذي نريده ؟ ... نعم هو سؤال صعب .
لم هو صعب ؟ ربما لأننا أخرجناه من دائرة تفكيرنا وركزنا على الأشياء التي لا نحبها ..... لا نحبها لكننا نجبر أنفسنا على التعايش معها رُغماً عنا ونعيش في ظلها المزعج نتذمر ونشتكي ...ونغضب  وهذا يساهم في  جلب المزيد منها  وكان الأفضل أن والمُفترض بنا أن نضع بديل مقابل  كل مالانحبه ...كأن نقول مثلاً لا أُحب .... وأُحب .....

عندما نضع أمامنا جدول طويل عريض بالأشياء التي لا نريدها  فإننا نحجب عن عقولنا رغباتنا الحقيقية  ...لن نعرفها ولن نجرؤ على معرفتها بالتالي لن نحلم حتى بها  لأننا لم نضعها حتى في دائرة الأُمنيات .


سؤال  يذُهل ( ما الذي أريده ؟ )  سؤال يعصف بالذهن ...( ماذا أُريد ؟ )
يجد المرء  نفسه  يقول .....لا أُريد شيء ..وماذا عساه  يريد إذا  كان كل  تفكيره متمركز حول الأشياء التي لا يريدها ، الأشياء التي تؤلمه ، تُتعبه  ، تهدر طاقته  ...حتى الرغبة  في مواصلة الطريق الذي سبق له وأن حدد ملامحه ومعالمه وغايته  فقدها .
كل منا يمر بفترات مخيبة للآمال يسبقها محطات فشل  أحياناً تكون متعاقبة ...قد يطول فيها مكوثنا ...وقتها نكتفي بالبحث عن الأمان ، لكن  حتى الأمان لايكمن في المكوث بل بالنهوض من جديد رغم كل شيء ... ولا أعذار .


سلسلة الأشياء التي لانريدها سلسلة لا تنقطع من تلقاء نفسها وإنما بوضوح رغباتنا وتركيزنا على مانريد ....بوضع حتى شيء واحد كبداية والسعي لتحقيقه بكل الطرق .

الإحباط مؤلم .... و تعلمنا أن الرغبة في الأشياء وعدم الحصول عليها مؤلم ...أشياء كثيرة كنا نرغب بها لكننا منعنا من الحصول عليها لأنها تسبب فوضى للكبار .....تعلمنا أن رغباتنا خطأ ،ومُنعت بعض الرغبات  ...خوفاً علينا ...وتعلمنا أن نتخلى عن رغباتنا ....بعض الرغبات طلبوا منا أن نحلم بها وبعضها منعونا من حتى  الحلم بها ....حتى  ضاعت وماتت   وما نريده  ...صرنا نركز على ما لا نريده  حماية لأنفسنا لكنها ليست الطريقة الصحيحة للأسف  ... صرنا نعيش ونتعايش  مع ما لانرغب به  فصار واقعنا  .


جميل أن نبدأ من جديد ونغير الألوان التي تملأ عالمنا ، جميل أن نسجل أُمنياتنا وأحلامنا والأجمل أن نلقي عليها نظرة مرة قبل أن ننام ومرة عندما نبدأ يوم جديد ، جميل أن نتعمد أن نتجاهل مايزعجنا وننشغل بما نريد وكأنه فرض يومي ...حتماً سننال من ذاك الجمال الشيئ الكثير.

الاثنين، 1 أبريل 2013

حياتنا هي حصيلة مانعتقده

لكل منا أفكار ومعتقدات والتي نحن متأكدون من صحتها ويعمل عقلنا على تجميع أشياء كثيرة ومواقف عديدةة تثبت صحة مانعتقده وكأنه يجمع أجزاء صورة أو لوحة ... حتى إذا فكرنا أن نواجه معتقد سلبي ونحن ندرك تماماً مدى سلبيته فإننا نتراجع ونتقهقر ولا نكمل الطريق ....خوفاً من المواجهة وكأننا صرنا أسراه .

المعتقد كالنبتة التي نزرعها أو يزرعها فينا الوالدين أو المدرسون ومع مر السنين تضرب بجذورها وتثبت نفسها داخل عقولنا ، بعضها يكون صحيح والبعض الآخر زائف وقد لانرغب في التخلص من الزائف منها لأننا نعتقد أننا  نجد فيها  هويتنا  وهذا خطأ .

يذكر روبن سيجر في كتابه ( تستطيع أن تغير حياتك وقتما تريد ) أنه في قديم الزمان كان هناك رجل أرمل يعمل فلاح ولديه إبنان يكبر أحدهما الآخر بثلاث سنوات وعندما بلغ أكبرهما سن الخامسةعشرةلم يستطع الأب أن يوفر له عمل في الأرض التي كان يعمل بها فأخذ الأب ابنه وسار به إلى بلدة أخرى لعل الإبن يجد له فرصة عمل هناك ...وعندما وصلا ودع الأب إبنه وقال له  : ( يابني لا تثق في أحد لأنك إن فعلي سُرقت وخُدعت فالأنانية تملأ قلوب الناس ، انتبه واحذر ولتن نفسك هي أول ما تُفكر به .


احتضن الإبن أباه وهو يذرف الدمع ثم بدأ رحلته في هذه الحياة يضع نُصب عينيه نصيحة والده .

مرت ثلاث سنوات وكبر الإبن الأصغر ووصل إلى السن التي يجب عندها أن يغادر المنزل ليبدأ رحلته في الحياة  ....كان الأب قد تزوج في تلك السنوات الثلاث التي مرت وصار مبتهج وسعيد مبتسم دائماً وأصبحت حياته أكثر إشراقاً ....أثناء سيره مع ابنه الأصغر إلى بلدة أُخرى نصح الأب إبنه قائلاً : ( أي بني اذهب وعش الحياة وتعرف على العالم وابحث عن الفرحة واعثر عليها ولتثق بأصحابك ولتحبهم واهتم لأمرهم ولتظهز لهم محبتك واهتمامك حتى تحصل على مثلها فإن أعطيت العالم شيء حصلت على مثله وأخيراً أُريد أن أُخبرك شيء ....إن عشت الحياة دون حب فكأنما عشت نصف عمرك ، لذا اذهب واعثر لنفسك على زوجة تحبها وتحبك ...وحينها سوف تملك العالم بأسره ) .


مرت الأيام ولم يحدث أن تقابل الشقيقان لفترة طويلة فكل منهما ألهته الدنيا وبعد سنوات طويلة مات الأب فعاد الشقيقان لحضور الجنازة وتقابلا لأول مرة منذ فراقهما بعد مرور خمسة وعشرون عاماً .

حكى كل منهما للآخر عن مغامراته منذ أن رحلا وقال كل منهما أنه وجد الحياة تماماً كما وصفها أبوهما .

الخميس، 21 مارس 2013

غيابك

كل ماغادرت أم ...المدينة
أذكر يوم مشيتي علي عجل
وأذكر لماكنت أقول
الله لا يحرمني منك ...وحصل
أذكر لماكنت أقول
الله يديمك فوق روسنا
تضحكين واضحك معك
وكأن حالنا هذا ...دوم
أنا ماتخيلت دنياي
بتمشي بدونك لودقيقه
حتى خيال ..ومشت
 بدقايق وثواني خالية
ماعاد يمليها شي



الجمعة، 1 مارس 2013

سؤال محير

البعض بعدما تتعرف عليه لفترة محدودة ...أو قد تطول تقف وقفة مع نفسك وتتساءل
قدعرفتك الروح قبل رؤيتك فأثنت واستبشرت ....وسعدت
وبعد اللقا ..خاب فيك الظن
هل أخطأت الروح ؟
أم تعجلت الثنا ؟
أم كلنا هكذا؟ ...فينا من العيوب
ماخفى ...حتى علينا ؟
سؤال محير .


الثلاثاء، 22 يناير 2013

حلقة ذكر ( ٧ ) والأخيرة





إن نويت أن تقوم الليل لتصلي ...من الذي يوقظك ؟
 إنه الله  سبحانه ..لاشيء جعلك تستيقظ سواه ...حسناً  إن استيقظت يوماً وقلت وأنت في فراشك [ لا إله إلا الله وحده لاشريك له،  له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ...كُتب لك قيام ليلة  لأن الله سبحانه  شكور .
ما أجمل أن تتجمل صلاتنا بالخشوع  والخضوع والدموع !
ما أجمل أن يستقر نظرنا لمكان السجود !
ما أجمل أن نستشعر أننا نناجي من يحبنا أكثر من والدينا !
اللهم لا تشغلنا بغيرك ونور قلوبنا بذكرك وشافنا بشفائك وداونا بدوائك .
كانت هذه آخر كلمات الداعية السعودية ( سناء كامل ) .
اللهم اجمعنا بها في أعالي الجنان .

حلقة ذكر (٦)

من استعان بالله واستعمل الأدوات التي تعينه على الصبر  دخل ضمن من قال عنهم الله سبحانه وتعالى : بسم الله الرحمن الرحيم [ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) .
الصلاة من الله تعني ثناء الله عليهم في الملأ الأعلى .... تخيل أن الله يثني عليك عند الملائكة .
ويرزقك رحمة خاصة... بمعنى  أن  يسوق الله إليك الخير ولا يجعلك تسعى إليه ... فإذا نجحنا في أنواع الصبر الثلاثة نترقى لمرتبة أعلى ...مرتبة الرضا ....ومن يصبر يصبّره الله ...وما أُعطي عطاء أفضل من الصبر .
جنتك في الدنيا الصبر .
 والشكر درجات ...ومن أعظم الشكر أن تنشغل بالمنعم عن النعمة   .
إن تيقنت أن الله حكيم عرفت بقلبك أن مايحدث لك هو الأصلح لا غيره ...أبداً .
تعلّم أن تكون شكّاراً ..عوّد نفسك على شكر الله على كل شيء ...كل شيء إلى أن يصير الشكر بعد ذلك جزء منك  وسجية .

الأحد، 20 يناير 2013

حلقة ذكر ( ٥)

تكلمت الداعية عن تجربة شخصية عن ابنتها التي أنجبت بنت غاية في الجمال وبعد شهر ونيف توفيت الصغيرة وعندما دُفنت دخلت الداعية على ابنتها شاعرة بمدى الحزن الذي تعاني منه فقالت لها : قومي ياابنتي وصلي ....رفعت ابنتها رأسها ونظرت لوالدتها وكأنها تنظر للاشىء وقالت : لا أستطيع أن أقف.
الوالدة : بلى تستطيعين .
قامت البنت وصلت وعندما انتهت من الصلاة التفتت لوالدتها وقالت : أمي ... عندما سجدت شعرت وكأن كل ما حدث سقط مع السجود .
الحمد لله الذي لم يجملنا مالا نستطيع حمله واحتماله .
الحمد لله الذي يحبر الكسر بالإستعانة .
الحمد لله الذي  على قدر المصيبة ينزل رحمة وصبر ورضا .
ما أكبر الوجع عند موت الأصفياء  ... عندما يموت صفيك سواء أكان أحد الوالدين أو الإخوة ، الزوج ، الإبن فإن الله سبحانه يسأل الملائكة : ماذا فعل عبدي ...وهو به أعلم ... إذن فلم السؤال ؟
ياعبدالله إنما يسأل سبحانه ليباهي بك الملائكة ...مما قالته من فقدت صفيها ( لست بطلة ولكني تخيلت الملائكة تكتب تقرير عني وأردت أن يراني ربي في أحسن موقف .
عندما يموت صفيك وتسترجع يفبنى لك بيت في الجنة وعندما يُغسل وتتألم ... وتسترجع يبنى لك بيت ثانٍوكلما تذكرته واسترجعت ينبنى لك بيت آخر ولو بعد سنة أو أكثر  ...الإسترجاع هو تسليم ورضى وصبر وحب لله لذا كان الجزاء عظيم .... لم لأن الله شكور .