السبت، 19 يناير 2013

حلقة ذكر( ٤)

هناك أدوات تجلب معها الرضا  وتعين  عند  المصيبة   كالوضوء ، السجود ، القرآن وهذه أدوات فعالة من أول ثانية من استخدامها .
الواحد منا يحمد الله أن المصيبة حينما وقعت لم تكن بالدين وأنها لم تكن أكبر من ذلك ...نحمد الله أنها مكفرة للذنوب .
البلاء يأتي محبة أم عقاب ؟
البلاء يزتي تنقية فينظفك من الذنوب .
البلاء يأتي ترقية فيرتقي بك لدرجة عالية في الجنة لم يبلغها عملك .
البلاء يأتي تنحية بمعنى الطرد لأن صاحبه ربما كافر أو منافق.
 لذا ..وربما لاحظت أن بعض الناس عندما يصابون بمصيبة ما فإنهم يتسخطون على الله ويتطاولون عليه سبحانه بالقول الذي لا يليق.
إليك معلومة جديدة ...إذا تصافح المسلم مع المسلم تتساقط كل ذنوبه وإذا تصافح مع المسلم الثاني والثالث بمعنى أنه التقى  عدد من الناس  فإنه من ثاني شخص إلى آخر شخص يكسب حسنات بعدد ذنوبهم جميعاً ....وتخيل كم الحسنات التي حصلت عليها من المصافحة فقط ....هنا تعرف أهمية المصافحة وتحرص عليها ....لك كل ذلك لأن الله سبحانه شكور ...لك عنده سبحانه حساب للحسنات مفتوح .

الجمعة، 18 يناير 2013

حلقة ذكر (٣)

نحن مولودين بطبيعتنا ساخطين عجولين ...وأشياء كثيرة في حياتنا لا تعجبنا خاصة في أُسرتنا  وعلاج السخط ... ماهو ؟
أن نغلق أفواهنا عن التلفظ بألفاظ التسخط حتى لا تكتب الملائكة كلمات السخط تلك ...تمرين السكوت معضلة المعضلات ، فقط في أول الأمر ثم نتعود عليه ... اللهم استحدم لساني فيما يرضيك عني ...وفكري يارب وقلبي .
إن غلق الفم ينقلنا من السخط إلى الصبر .
 والصبر ثلاث أنواع : صبر على طاعة الله ، صبر على معصية الله وصبر على أقدار الله .
بمعنى : نحافظ على الطاعة .
نتجنب المعصية .
نتحمل أقدار الله سبحانه وتعالىوالتي ظاهرها سيئة وفي حقيقتها خير كثير .
إن من أكبر مكفرات الذنوب إسباغ الوضوء على المكاره ...يعني لما يكون الجو بارد مثل هذه الأيام نتوضأ بطريقة صحيحة دون تقصير ...شيء بسيط وأثره عظيم إذ هو يريحنا من الكثير من الذنوب .

حلقة ذكر (٢)

يجب أن يكون لدينا يقين من أن الله سبحانه يقضي الحاجات ويقبل الدعاء ...في مجالس الذكر ، لذا أجد  الناس تحرص عليها وأن العبادة هي معرفة الله وتمام الذل له مع تمام المحبة  ولايكتمل الذل إلا بأسماء الجلال وأسماء الجمال ...وكلها كمال .
أسماء الجلال تقتضي الذل لله سبحانه وأسماء الجلال تقتضي الحب الله سبحانه ..وهنا تكتمل العبودية .
يجب نحسن التعامل مع الله فنعرف أن الدنيا دار بلاء والبلاء يشتد ويقل وهو كله خير من الله .
أمر الله يتطلب الرضا .
لم نُعلم بناتنا الإنكسار أمام الله عندما تمر الواحدة منهن بصعوبة ما مع زوجها  ...وكانت البنت تسمع مقولة تتكرر في مناسبات عدة وهي ( أقرب طريق لقلب الزوج ...معدته ) ونسينا أن القلوب بيد الله وما الزوج إلا وسيلة وطريق إلى الجنة ...طريق لرضا الله .
كلمة لكل زوجة ( اركني للقوي الشديد) .

حلقة ذكر (١)

لأول وهلة بدا الوضع غير مريح ، مليئ بالضوضاء ... والحقيقة أن تداخل الأصوات يزعجني ، تقدمت بضع خطوات ولاحظت أن الوجوه التي أعرفها قليلة وسط ذاك الجمع الغفير ...طرقت إحداهن بيدها على المايك وبدأت الأصوات تخفت إلى أن تلاشت وجاء صوتها وكأنه يصل لك من بئر سحيق ... لحظات واتضح الصوت وبدأت بالدعاء ( اللهم اخرج من قلوبنا حب الدنيا ، اللهم انظر لنا بعين الرضا ، اللهم أكرمنا بنور الفهم ، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ) .

تكلمت عن علامات غضب الله ورضاه فقالت علامة غضب الله أن يُنسي العبد ذكره ويسخره حيث معصيته .
وعلامة رضا الله أن يُلهمه ذكره ويسخره حيث طاعته .
اللهم أعطني لساناً ذاكراًوقلباً شاكراًوجسداً على البلاء صابراً
كم أحببت كلامها وطريقتها واسلوبها وسأكتب عن أهم النقاط التي تحدثت عنها ...إنها الداعية السعودية سناء كامل .

الثلاثاء، 1 يناير 2013

تبدأ وتُختم بمحبة



عندما لايعجبنا سلوك معين عند أحد الأبناء فإننا قد نستاء ونوجه نوع من أنواع التأديب  ... والتأديب  هو رد فعل  مليئ بالحب موجه للسلوك الخاطئ الغرض منه والنية التصحيح والتصويب والتقويم والتعديل ...كل منا يقع في الخطأ ...كنا ولا زلنا والمحظوظ منا من يجد له محب يرشده ويلفت نظره لذلك الخطأ ..وأي نصيحة تنبع من مصدر حب فهي تصل لهدفها بسهولة ...قليل من الناس من يستاء عند النصيحة خاصة إذا كانت بين شخصين فقط ...القليل من يستاء ، إذن لم يستاء البعض من النصيحة ...إما لأنها لم تصدر من قلب محب أو أنها صدرت من خلال نية الإساءة ، التقريع ، الإستهزاء ، الغيرة ، التقليل من قدر الطرف الآخر .... والكثير من النصائح الآن تخرج من تلك المشكاة ...ولا داعي للنكران أو المكابرة .


نعود الآن للطفل الذي أخطأ  عندما نقوم مساره بطريقة خالية من المحبة ، مليئة بالقسوة وإماراتها كالصوت العالي والملامح المليئة بالغضب ، الكلمات النابية ، إلغاء دوره أو سماع رأيه والإستماع لأعذاره مهما كانت واهية في نظرنا أو غير  مقنعة ....لن تكون تلك الطريقة مقبولة من جانبه  أو  وسيعتبرها هجوم عُدواني وسيرفضها ويبغضها ويستاء منها .

عندما نبدأ تقويمنا بمحبة علينا أن نختمه بفيض من المحبة والشفقة لتقبله النفس وتُقبل على التصحيح والتصويب برغبة حقيقية ....لأنها عرفت  علو قدرها و قيمتها عند الناصح سواء أب ، معلم ، صديق .


نحن جميعاً نؤثر في الآخرين بطريقة أو بأخرى إما بطريقة محببة  جيدة أو بطريقة سلبية وقلب المحب دوما يكون تأثيره  أكثر إثماراً وإزهاراً وفائدة ....لنا قبل الآخرين  فهذه دار حرث وغداً دار حصاد لذا من المهم جداً أن نحتفظ بمنظور صحيح وموقف ذهني سليم تجاه الآخرين  تخرج منه النصيحة ...أدوارنا التي نلعبها في حياة الآخرين محفوظة ومن العدل مع أنفسنا أن تكون أدوارنا نزيهة .

الخميس، 29 نوفمبر 2012

جوهر الحياة

اللحظات الجميلة في حياتنا هي لحظات دافعة لنا لنستمر بتفاؤل .....وهي  اللحظات الحقيقية  يستمر تأثيرها علينا حتى عندما تتحول لذكريات .
عندما  نظن أنها تمر  بسرعة خاطفة  هي لا تفعل ذلك ولكن لحظات الرضا تهيمن  على  نفوسنا ......معها لا  نشعر بمرورالوقت فيها .
ما الحياة سوى لحظات ..منها السعيدة ومنها مادون ذلك .
كل لحظة في حياتنا  نجدها غير مرضية هي لحظة مزيفة لأن المفروض فينا أن نكون راضين في كل الأحوال ...لم ؟
لأن الله سبحانه وتعالى ضمن لنا ووعدنا بأن نكون راضين إن صبرنا ورضينا ...مسألة الرضا مهمة وجوهرية  نسعد بها في الدارين .

اللحظات التي نتنبه بها ونعيد حساباتنا ونعدل فيها مساراتنا هي اللحظات المهمة فيها .
هناك لحظات رائعة في حياتنا نتذكرها عندما نسعد وعندما نحزن لأنها لحظات حقيقية ربما اكتملت فيها نفوسنا واطّلعت على جانب من جوهر الحياة .

إن عشنا وكان همنا الأكبر هو الآخرة فسوف نقدم لأنفسنا وللأبناء من بعدنا نور يمشون به كلما حل الظلام .
لن تكون حياتنا بذاك السوء مادمنا نتمسك بالإستغفار لأنه كحبات المطر يملأ حياتك بالفرح .


الأشياء الصغيرة  التي نستخلص منها السعادة في حياتنا هي التي تجعلها أجمل ويوماً ما سنكتشف أنها لم تكن صغيرة .
أن تكون سعيد عندما لا تكون أُمورك جيدة فهذا مانسميه رداء الرضا ...وهو رداء ثمين لايقوى الكل على اقتناءه .
قد يكون في حياتك شخص ما لم تلاحظ وجوده إلا بعد أن يغادر .
لكل منا إطار جميل يملأه بما يحب  من أعمال  ..فاليكن ماتدونه به جميل بما يكفي لتفاخر به ....يوم العرض  .

الموت كالولادة  ليس له وقت بعينه  وهذا من رحمة الخالق فينا  أن تكون البداية مفاجأة سعيدة والنهاية مفاجأة قد لا تكون سعيدة لكنها تشابه إلى حد ما الحياة التي عشناها فيما إن كنا قريبين من الله في إتصالنا  ،إنابتنا ، استغفارنا أم بعيدين ...بمشاغلنا .







الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

هكذا هي الحياة

عندما نمر بمكان حدثت لنا فيه أحداث غير مريحة فإننا نتذكرها كما لو أنها تنتظر مرورنا لتعرض لنا  تفاصيل بالصوت والصورة ...إنه لشيء عجيب إذ كيف تأخذنا أفكار جديدة حلت للتو في رحلة زمنية خاطفة وثرية ؟
 ربما لترينا حجم  خبرتنا وما اكتسبناه ... عبر السنين .
قد حولتنا أحداثنا التي كانت تؤلمنا لشيء آخر غير ما كنا عليه من سذاجة وسطحية  وقلة معرفة ...شكرًا لماضينا بكل مافيه .
هكذا هي الحياة ماهي إلا دورات تصقل إمكانات وتبرزها .


 كل مواقف حياتنا ...وأشخاص  حلوا فيها  لم يوجدوا لغير هدف ولم تحدث بعض المواقف فقط لتزعجنا أو تؤلمنا  .
في كل الأحوال نحن نملك أن نسيطر على مشاعرنا  أياً كان حجمها وقد رأينا بأعيننا من يفعل ذلك ...فإن استطاعوا فنحن حتماً نستطيع ...لكننا لم نعلم أننا نستطيع .

مواقفنا فصّلت لنا دون غيرنا لذا كل منا لديه القدرة لاجتيازها ....لذا  لا مبرر لأن نوحي لأنفسنا أننا لا نستطيع  اجتيازها أو نواجه من جديد مايماثلها ...أو نخشى أن نرى شخص أو مكان يذكرنا بها .....لأن كل ذلك هُراء اكتسبناه من غيرنا .

إلا إذا اخترنا هذا الشعور أو ذاك ...كذريعة ...لنقف عنده .
 أو اخترنا أن لا نستوعب هدفه والدرس الذي جاء به  رغبة  بمكاسب ما .....فقد كان الأمر كله اختيار .

أحيانا ظننا ...وأكيد ليس الجيد  يأخذنا لنتيجة حتمية تشابهه ، كأن تخرج بصحبة شخص غضوب وهو في ذاك اليوم بالذات كان هادئ لكنك ظننت في نفسك أن تلك النزهة لن تسير على مايرام وأنه عند العودة سيقلك إلى منزلك وهو غاضب ..... تأكد من أن ذلك سيحدث فلا تستغرب عند حدوثه فقد كتبت نهاية النزهة بيدك ...وصدِق أنك ساهمت في حدوثها بطريقة تفكيرك ...فانتبه  لظنك في الآخرين وفي أحداث حياتك .....كل شيء يصب في صالحك إلا إن رغبت بشيء آخر .

نستطيع أن نختار الشعور الذي نريده بحرية تامة  فنختار أثناء مواقفنا الحياتية مشاعر تضفي لحياتنا ثراء نرى بها أغراض وأفكار وصور من زوايا جديدة للشعور ، كأن نغير المعنى  الذي نكونه حول الموقف ونتعلم استجابة جديدة   نحكم بها على مايحدث بصورة مختلفة وتتكون لدينا أفكار جديدة تؤثر على مشاعرنا فالمشاعر تتغير عندما نحصل على معلومات جديدة فتتغير مشاعرنا من الشعور بالإنكسار إلى الشعور بالراحة فيختلف تقييمنا للأشياء وبدلا من أن نقول أن ماحدث لنا مفزع ...نقول هو من حسن حظنا فنحن بحال أفضل الآن وهنا نقول أننا نعاين الآن مشاعر مختلفة ... تسعد  بها  نفوسنا  .


أخيراً  يجب أن يصاحب اختيارنا   ثقة وعزة  ...لا إنكسار أو إحباط   وإلا ماكان اختيار حر ....ولن تصحبه سعادة .